ذهاب للمحتوى


صورة

ملتقى القصة الإلكتروني يلتقي القاص محمد علي مدخلي


  • Please log in to reply
4 replies to this topic

#1 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 14 December 2016 - 12:15 AM

ma.jpg


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية


#2 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 02 January 2017 - 07:40 PM

 

ma.jpg

 

 

    لا زالت جازان تهدينا من نسيمها العابق برائحة الفل والكادي حروفا تضج وتتشكل لتحكي لنا قصة بكل معانيها وتحكي لنا قصة عن أراضينا، وبحرنا الذي نغزل فيه حبر كلماتنا ومعانينا، منا وإلينا تنتقل معارف و ثقافات عبر أقلام تعرف أين تسكب حبرها وأين ترسم بريشتها واليوم معنا فارس من جازان .
   قاص يسمو ويتألق،فنان في الطرح والرقي ، بكل المودة والاحترام والتقدير نستقبل الكاتب المبدع الاستاذ
(محمد مدخلي) ونفرش طريقه بالفل الجيزاني والورد المحمدي، ونعطر حبر الكلمات بالمسك والعنبر ، ننتظر بوح القلم والابداع ، من أرض العطاء والشعر والقصة والمقامات الرفيعة ، يهل علينا ضيفنا اليوم بنور الموهبة، والابداع والتميز، فأهلا وسهلا بك ضيفنا في يوم القاص في ملتقى القصة القصيرة الإلكتروني (التفاعلي) نرحب بك وبالأعضاء جميعا.


                                                                    


 


 


                                                     إدارة ملتقى القصة القصيرة الإلكتروني


 

 

 

مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية


#3 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 02 January 2017 - 07:50 PM

                                  السيرة الذاتية
محمد علي هادي مدخلي من مواليد منطقة جازان مدينة صامطة قرية الركوبة
بكالوريوس رياضيات من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عام 1423هجرية
حاليا معلم رياضيات بثانوية الركوبة
مجموعة مصطفى المنفلوطي الكاملة هي سبب عشقي لقراءة القصص والروايات بعد أن كانت ممارسة كرة القدم عشقي الوحيد
أولى محاولاتي القصصية كانت عن طريق مسابقة قصصية في  صحيفة عكاظ تحت إشراف الأستاذ عبدالمحسن يوسف .
شاركت بقصة ( رفيق الظل ) حازت على المركز الثاني عام 1421للهجرة
عضو في النادي الأدبي بجازان
موقع القصة العربية بإشراف أستاذي القدير جبير المليحان لها الفضل العظيم في صقل حرفي
كانت لي مشاركات عديدة في المواقع الإلكترونية وخصوصا  كرويتات جازان
أصدر النادي الأدبي بجازان مجموعتي القصصية الأولى بعنوان (ثمن الحرية ) التي تعتبر باكورة محاولاتي في خوض غمار القصة القصيرة
رشحت مؤخرا لمنصة التوقيع في معرض الكتاب في مدينة جدة ركن الدار العربية للعلوم ناشرون

 


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية


#4 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 03 January 2017 - 12:29 AM

عبدالحق هقي: جميل،،،
*هكذا هم أصحاب الرياضيات يتقنون حساب المشاعر وحياكة الحرف
*فعلاً المنفلوطي مدرسة،،، انا شخصيا دخلت الأدب لأن والدي حفظه الله كان يردد على مسامعنا:(بحثت عن الفضيلة فلم أجدها..... )
بورك فيك وفي انتظار هطول قصك..

والغلاف يقدم عتبة بحاجة إلى قراءة متأنية وفاحصة..


محمد مدخلي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
بكل ألوان الحب والتقدير والاحترام والتقدير أتقدم بالشكر الجزيل لهذه القامات الباسقة في كينونة الأدب السردي.  وإني والله أغبط نفسي كثيرا وجودي بينكم ....
أغمرتني الأستاذة القديرة مريم الحسن بسخاء إذ منحتني مساحة خضراء لحرفي .
الذي أتمنى أن يروق لكل ذائقة هنا ..
باب النقد مفتوح لكل أديب/ة
فيراعي مازال بُرعما مقارنة بأقلامكم وأقلامكن .....
لاتبخلوا علي بنقد هادف ❣❣❣


القصة الأولى
"الحياة الفاضلة "

شيء ما سبغ صوامع خلدي وأسكبها أرياً من ثنايا أرشيفك المخمل.
كما وأن الروح مازالت تنخر بجسدك  رغم أفول خريفك الخامس منذ رحيلك الأبدي.
شقيقي التوأم أسعد. خلقان خيالنا أكثر توأمة من نسيج أجسامنا .
كثيرا ما كانت أحلامنا تفرض واقعنا.
أيقظتنا السماء ذات مساء بهزيم رعد أرضخ الأفواه لذكر الإله . صمت خانق . جميع من في البيت هائب عدا أسعد.
كان يدمدم بحروف مبلولة تسبقها ابتسامة ويعلوها تحديق غامض لقدر محتم . وميض بالخارج . تلاحف الأشجار ومأ بريح عاصف . تعالى نباح الكلاب بثغاء ضأن أسعد . يستنزف باب الحظيرة جهدا من ثناياه لحماية قطيع أسعد. تزداد الريح اضطراباً ويزداد الباب تأبطا بالحياة.
احتدم الصراع فقرر أسعد الخروج . كان قوياً فبمفرده أعاد للباب أنفاسه .
كان علف المواشي يتطلب من أسعد الصعود إلى سطح الحظيرة .
نشيج صراخ عقبه ارتطام بالأرض.
أفاقت السماء على روح أسعد فغسلت أحزاننا لفراقه .
شاطرتنا نعيه لمثواه الأخير حيثما الحياة الفاضلة.

*******

هبة قريش: الغلاف حكاية أخرى تشبه طفولتنا❤

 



عبدالحق هقي: مفردات فخمة لعلها تتناسب مع عتبة العنوان،، ثمة رتم معين يجعلك متوتر وقلق وأنت تقرأ التفاصيل!! أحسب أن المبدع وفق في توظيف ذلك التوتر بمهارة في السرد بين انفتاح الحبكة حينًا وانغلاقها حينًا آخر،،،  أرى أن انكشاف النص في بدايته يمثل اضعاف لتفاصيل السرد،، كما أن النهاية كانت مباشرة، وهو ما يحد من قدرة المتلقي على التأويل.


 *تساؤل:- ماذا لو كانت القصة هكذا؟!!*
مع احترامي للقاص


*شيء ما سبغ صوامع خلدي وأسكبها أرياً من ثنايا أرشيفك المخمل.
كما وأن الروح مازالت تنخر بجسدك...
شقيقي التوأم أسعد. خلقان خيالنا أكثر توأمة من نسيج أجسامنا .
كثيرا ما كانت أحلامنا تفرض واقعنا.
أيقظتنا السماء ذات مساء بهزيم رعد أرضخ الأفواه لذكر الإله . صمت خانق . جميع من في البيت هائب عدا أسعد.
كان يدمدم بحروف مبلولة تسبقها ابتسامة ويعلوها تحديق غامض لقدر محتم . وميض بالخارج . تلاحف الأشجار ومأ بريح عاصف . تعالى نباح الكلاب بثغاء ضأن أسعد . يستنزف باب الحظيرة جهدا من ثناياه لحماية قطيع أسعد. تزداد الريح اضطراباً ويزداد الباب تأبطا بالحياة.
احتدم الصراع فقرر أسعد الخروج . كان قوياً فبمفرده أعاد للباب أنفاسه .
كان علف المواشي يتطلب من أسعد الصعود إلى سطح الحظيرة .
نشيج صراخ عقبه ارتطام بالأرض.
أفاقت السماء على روح أسعد فغسلت أحزانه..أحزاننا...*

 

*********


هبة قريش : قيل إلى كاتب ماذا لو غيرنا  قليلا في هذا الذي كتبته 

جاوبهم ماذا لو قطعتوا يدا أو رجلا مني هل أبقى كما أنا  ؟!!

رأيي  القاصر في تغيير أي شيئ لأية كتابه
ممكن نقترح التغييرات والكاتب هو بإسلوبه من يغيرها
عموما قصتك الأولى  أستاذ محمد تميل إلى الخاطره بالبدايه
وبالوسط للنهايه قصه غير متلاحمه..

هذا لا يعني بأنها  غير مؤثره بل بها العاطفه طاغيه جميله تدق القلب.


محمد مدخلي: القصة الثانية
(عُزير)
"إن نفاق الحب روحانية لمن لا روح له"
قناع زائف. أجسام شفافة تسدل جدائلها عبر أكاليل فواحة.  جسد متهالك خانه الإيحاء بحب تساقطت  أوراق خريفه . إحدى تلك الأوراق "عُزير" . كان صغار الحي يتقمصون أدوار "عُزير" وصبايا الحي أدوار "إلياذة"
انتصر حبهما والتصقت أنفاسهما بأرواحهما العارية.
سألته بتردد : هل الحاضر يذر رماد الحرب؟
_ أتقصدين "رُدينة"؟
_نعم.
همس في قلبها "إن تقمص الحب أثناء فتيل الحرب ما هو إلا قنديل تفرغ فيه أرواحنا بعضاً من نزواتنا" وما كانت "رُدينه" إلا ذلك القنديل. وبانزواء الحرب وإخماد براكينها أرقت زيت القنديل وأطفأت توهجه ولم يتبق سواك.
جدار عازل . غوغائية المكان تخدش الإحساس بالأمان . ألوان قوس قزح ازدانت بها الأجساد. احتفالات رأس السنة أججت المكان. أقنعة تنكرية تخفي وجوهاً مزيفه.
وصلت "إلياذة" متأخرة . نضت معطفها .نست قناعها بالأسفل . جالت ببصرها بحثا عن "عُزير". تشابه الأقنعة يصعب مهمة البحث عنه .
تعالت صيحات الصخب وتمايلت الأجساد فوق بعضها .
استنزف اليأس قوى "إلياذة". حملت معطفها .أدارت ظهرها نحو الخروج. إحدى الأجساد المتمايلة التصقتا بالباب.
صرخ النادل :
فلتسقطوا الأقنعة إيذانا بالانصراف ....
كل الأقنعة استجابت النداء بما فيها ذلك الجسدان الملتصقان بالباب "رُدينة" و "عُزير"

**************


عبدالحق هقي: صدقت فالكتابة ولادة مقدسة، فقط للتوضيح أنا قمت بحذف عبارتين قصيرتين دون مس بالنص، في محاولة لتفسير ما تفضلت به من قراءة انطباعية سريعة للنص، وتركت المجال مفتوحًا للنقاش كوننا في ورشة عمل، نتعلم منها أنا اولاً قبل الزميل القاص


محمد مدخلي: وصلتني ملاحظة لتشابه الأسماء
أخوكم محمد علي هادي مدخلي


هبة قريش: نص فاتن  مبطن بالثقافه الذكيه  والمفردات  الفاتنه 
قصه ذات شفرات ورموز تهدف لمعنى عميق خفي
إستمتعت بها


محمد مدخلي: النص أقرب للحقيقة منه للخيال وإن اختلف السرد قليلا عن الواقع.
لهكذا  أُجبرتُ على انكشافه بمطلعه ....

تعقيبك قيم جدا جدا خصوصا في مباشرة النهاية التي سأتلافاها لاحقا

 


محمد مدخلي: فعلا تحديد ذكرى رحيله كشفت المبطن


مريم الحسن: نصوص جميلة فعلا ولغة ثرية ومع ملاحظات الاستاذ عبد الحق وملاحظة هبة قيمة فعلا اعطه الملاحظات وهو يرى مايجب.


عبدالخالق هقي : الأستاذ محمد مدخلي عرفتك في موقع القصة القصيرة، مبدعا ومتفاعلا مع غيرك بروحك الطيبة وصراحتك ومباشرتك في آرائك. تروق لي قصصك دائما ومنها عزير.


محمد مدخلي: هبة الله الأستاذه هبه
مدخل القصة بالفعل مدخل القصة يميل للخاطرة  مغلف بإطار رثاء لشقيقي الذي افتقده كثيرا حين خُلوة .....
ملاحظة هامة في قادم النصوص....
شكرا لك


محمد مدخلي: بالفعل لذه
بالمناسبة هناك نص كُتب يعنى بإحدى نظريات الرياضيات...
قد أطرحه لاحقا


 محمد مدخلي: أعنتَ على روحه اليأس.
فالانحسار في المستحيل عَوَانٌ بين الخنق والموت .
بليلةٍ ذات لجة صافية وُلد جابرٌ أكمهاً .
اصطفت أمه تسميته تيمننا بجده الأكمه .
أفرغ الله على فؤاد أمه صبراً في تربيته .
فلا بعلاً يعضُدها ولا حالاً يسترها .
حصرت نفسها لذّة العيش. أضحت بصره وخليله .
يأنس بها وتسكنه .
كثيراً ما تلحُّ عليه مسايرة أترابه .
حفظ كتاب الله فأُنيرت بصيرته .حصد النجاح متوكئاً على دعاء أمه .
برحيلها ذرع الدنيا بحثاً عن العطاء .
فآنس بكحل خياله لرسمِ مشيمةٍ
يستكين بدفئها كلّما أعاده الحنين لنطفته الأولى .

**********

 


محمد مدخلي: الأديب الجميل والأستاذ الكريم عبدالخالق
عندما يكون القارئ مرآة صادقة للحرف
يستقيم اعوجاجه.....
ومن منا خُلق  مستقيما ؟
شكرا لك وممتن لتواضعك


عبدالخالق الغامدي : حمل ثقيل يعجز عن حمله اعتى الرجال فحملته أنثى؛ لأنها أم.


عبدالحق هقي: *عزير* العناوين كعتبة أولية ومدخل هام لقراءة النص لدى محمد مدخلي مثيرة، فبعد الحياة الفاضلة ذا النزعة الفلسفية كما هي جمهورية أفلاطون الفاضلة، ها هو يحيلنا إلى رمز ديني وميثلوجي، ليشكل صدمة أولية للقارئ والمتلقي قبل الغوص في لُجة النص


هبة قريش : جميله موجعه صادقه  وأحداث متسارعه كامله لا خلل فيها.

 


محمد مدخلي: القصة الرابعة
# ق.ق.ج #

" في الغد"
حاورته وهي تُصلح هندامِه
غداً ستكبر وتحقق حلم أبيك

قاطعها : وهل سيمهلني ثأر أبي للغد!؟



                                                
" يتيم "
استعطَفْتُ حذاءَه , أرقتُ ماء وجهي , بصق إليّ حفنة نقود, وصلتُ متأخراً, ماتت أمّي .




"تقيُؤ "
أسرّها بأن قِنّينة عمرها تلفظ أنفاسها الفوّاحة , جثم بوحه بروحها, تقيأت الزمن وعاشت خاوية.



"شموخ "
توكأ على صلاته ,تهاوى فتدحرج من أسفل عمره لقمّته .مات واقفاً.


" جُنحة الماضي"
لمحت بالداخل عذريتها المفقودة.  استلت حاضرها وأوغلته بالزمن فتلاشت .



" بزاغة"
صرخ الطفل بداخلي: فلتكن أحصف منها واستعطفها؛ أفضيت بأمره فغدونا طفلين.

 

*********


 القصة الخامسة
" أصابع الشوق "

عَرَجَ بفؤاده زهاء فؤاده.
تتراقص أطراف أصابعه شوقا لروحها الوضيئة. جف رمقه, تعاظم التوق حتى انشقت أرضه, وطلعت أصابعه منها تخطب وده..  وجدها ترفُل في ثوبٍ مفضض ومُذَهّب ,  أسنانها الغر متبسمة.
بياض نحرِها يُبدي مفاتنها, مسح بأطراف أكمامه بروازها. خنق عبرته بمضاضه ؛
أعاد غزل سواد صورتها , أوصد قبو الماضي وغاص .


القصة السادسة
"التائبون عن  الشبع "
إن نزوات الجوع تختزل ذكراها في أحشاء من كان يوما يخضل بريله جفاف خبز علت أطرافه كائنات غير مرئية.
صالة مغلقة ، ضجيج أفواه أخرسها طرقات نعاله .  أريجه الفواح يسبق خطواته حيال كرسيه الفاخر. عرفته بنبرة صوته المتحشرج.
حيث  كان مشرف الإذاعة المدرسية يحول دون مشاركته في طابور الصباح.
"وليد" نعم هو "وليد".
إن عشرين عاماً لن تمحي من  ذاكرتي صورة ذلك الفتى المرتِزِق وراء أفران الخبز, مقابل ركام رغيف محترق.
"وليد "من كان يوماً أرجوزة الفصل .أصبح اليوم" المهندس وليد".
مُزجت  بؤرة عيني بصور حيّة يعيش الشبع في كنفها و أخرى مؤرشفه رائحة تعفن الخبز تنبثق منها.
استأذنت سكرتيره بالدخول . أدار كرسيه حيث أكون. حدّق برهة. تصافحنا ..تعانقنا . .جرفتنا الذكريات فارتطمنا بصخور ذلك الفرن القابع خلفه فتى مرتزق.
سألته   بتردد :ما لذي أوصلك إلى ما أنت عليه ؟
أجاب  بذات الحشرجة التي كانت تعوقه عن المشاركة في طابور الصباح
"الجوع وأنا الآن أتضور جوعاً لذلك الجوع" .
فلا ألفيه إلا في أحشاء ذاكرتي فانسلخ من حاضري بجلباب الماضي مرتقباً
متى يوغل الخباز النار في خاصرة الرغيف ؟


عبدالحق هقي: لغة شاعرية.. يواصل القاص امتاعنا بهذا السرد المدهش، لكن الا يرى مبدعينا ان الشعرية تغطي على عناصر السرد



 غادة ابراهيم /روائية: مساء الإبداع وهمس الحروف وسطوع الرمزية في فضاءات  اللعبة السرديّة .
تحيّة لضيفنا نجم الملتقى المبدع الأستاذ محمّد مدخلي .
لقد قرأت ما جاد به مدادك وقطفت
باقات الجمال من حديقة أسلوبك الراقي
إن ما نثرته من إبداع سرديّ يشد القارئ ويدعوه  للإبحار  في يم المعاني ويقودة خلسة إلى غوص تحليلي محبّب تأسره   لغتك الشاعرية  وصورك المحلّقة والانسيابية الأسلوبية ...
بورك حرفك .
غادة إبراهيم /لبنان


ريا أحمد / كاتبة: استاذ محمد .. قصصك رائعة للغاية وقلمك رشيق و كلماتك شفافة و راقية
دام إبداعك وفكرك
مساؤكم محبة وسلام يا أهل السرد
ريا أحمد


[
 

القصة الرابعة
# ق.ق.ج #

خمسة نصوص ق. ق. ج تنتهي إلى الفناء والموت، والنص الأخير " بزاغة" ينتهي وحيدا إلى مبتدأ الحياة.

تفاوتت نهايات الموت بين نهايات الانتصار مثل نصي (في الغد ـ شموخ) ونهايات الهزيمة كما في نصوص (يتيم ـ تقيؤ ـ جُنحة الماضي).

ليبقى نص "بزاغة" يجمع بين الحياة والانتصار كنهاية للنصوص يحملنا إلى وجهة الاحتفال بالطفولة دواخلنا.

كل التحايا لضيفنا القاص المبدع محمد مدخلي..

ساعد الخميسي

 

محمد مدخلي: تنويه في إطار القصة القادمة
تشتهر  مدينة صامطة بسوقها الشعبي الكبير يوم الإثنين من كل أسبوع .


 القصة التاسعة 
" آية "
اقتضب مزولة الزمن . أمعن النظر بمرآته المُترعة بالحزن.
تذكر ضريح أمه . بكى بأنين :
"أماه ..يا لُجين القلب ..وطهر الوجود ... بجنات الخُلد سرمدا"
رقرق الدمع في مقلتيه. ..استحضره حيف والده فأربد وجهه واستشرت بشرايينه ويلات الفاقة واليتم . فأنّى لأب أصابته لوثة الأربعين , رافل بنعيم الثانية غافلاً دور الأبوة نحو شاب وطفلة فقدا أمهما !؟

" آية " طفلة بالعاشرة قاسمها اليتم تفاصيل براءتها ..تقطن وأخوها "جابر" بمفردهما. تستمد من عنفوان شبابه إشراقة الأمل.

نضى   قميص الطفولة مبكراً . كثيرا ما يكبح جماح نزواته مقابل أن يُلبس  "آية " القشيب لتضاهي أترابها.

اليوم الاثنين . اكتظت صامطة صخباً وجلباً من كُلّ حدب وصوب .
رام شطر السوق بعد وعده لأخته أن يقتني لها دمية " الأم الحنونة " .
دكاكين البزازين مصطفة , الباعة يتجولون, الفاكهاني والذباب المتطاير , وهدير دائم  .مزجت روائح الأسماك الغضيضة بشذا العطور الفواحة .
سِلال الخضروات الطازجة هنا وهناك ....
امرأة مسنة تصيح عن بعد:
" هل من أجير يعتل أكيال الحب إلى الرحى ..مقابل كروة "
رمَلَ " جابر" مخافة أن يباكره إليها أحد . حمل مجامل الحَبْ على كتفه وراحت العجوز  تمازحه " الله يزوجك "  ارتسمت على محياه ابتسامة صفراء .
غاص مع دعوتها وجدانيّاً ، وراح يتخيل لوكانت أمّه على قيد الحياة:

ـــ "جابر " ألم تجهز بعد؟
ـ بلا يا أمي .
تميست " آية " بفستانها السندس و(سحلة الفل) المقصب به هامتها.
وصدرها المرصع ذهباً . ابتهاجاً بزواج شقيقها.
يُزف عقيلة جابر إليه .موشى بالزغاريد والفل والطقاطيق .
تتقدمهن "أم جابر"
"جابر .. سلّم واستلم.....جابر راعي القلم... جابر صندوق سيسان جابر وارد جيزان"

هناك بالقرب من "طاحونة المباركي " أحد  المارة دهمته سيارة .
تم سعفه للمشفى وهو يهذي :
آية ...آية ...آية


كاظم الخليفة: مرحباً بالقاص الجميل محمد مدخلي الذي أمتعنا بنصوصه الرشيقة.
في الحقيقة إن أول ما يستوقف القارئ لهذه النصوص هو اُسلوب القاص السردي حيث وظف المجاز والتورية كثيرا باشتغاله على اللغة. فبقدر رشاقة الجمل وثراءها، إلا أن ذلك كاد أن يزيح ميزة السرد التنافسية وأداته المهمة وهي "الإيغال في التفاصيل". لذلك جاءت أغلب النصوص بتقنية القصة القصيرة جداً في توظيفها للمفارقة وبالذات اللغوية وهذه مهارة قد تدخل في إطار التجريب لكنها قد تعيق تدفق النص وانهماره.
أخيراً، للقاص الحق في اختيار الأسلوب المناسب لكنها ملاحظة سريعة حيث لم تمنعني من استمتاعي بنصوص هذا القاص المبدع.
محبتي،،،


محمد مدخلي: أستاذي الكبير قدرا ورفعة وأدبا كاظم الخليفة:
هي ليست ملاحظة سريعةكماتقول تواضعا
بل ملاحظة هامة ودقيقة جدا بالنسبة لي
أعدك سأضعها نصب يراعي لاحقاً.....
لو لم أخرج هذا اليوم إلا بملاحظات الأعضاء الصادقين لكفاني غبطة وامتنان


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية


#5 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 03 January 2017 - 08:12 AM

محمد مدخلي: النص القادم ستطغى به التفاصيل على الجانب اللغوي


كاظم الخليفة: تحياتي لك استاذ محمد وبانتظار نصوصك

 


عبدالحق هقي: ثم ملاحظة عامة لا أدري هل يتفق معي الزملاء حولها: يبدأ القاص معظم جمله بجمل أقرب للاستهلالات التوضيحية للقصة؟!!   هل هو نوع من التكنيك والتجريب؟! هل يخدم الحبكة القصصية؟!
القصة على عادة المبدع محمد مترفة الشاعرية، لكن هناك جهد واضح في حياكة التفاصيل هذه المرة.
النهاية فيها خروج عن رتم النهايات المكشوفة، وإن لازلت أرى أنها تحتاج إلى مزيد من الغموض للانفتاح على فضاءات التأويل
هناك نوع من التراتبية في استرسال الحدث في «الحلم» افقد النص حسب وجهة نظري مزيد من التشويق
شكرًا لحرفك الباذخ صديقي

 


محمد مدخلي: القصة الثامنة
"سلة التفاح  "
"عبد الكريم .. عبد الكريم ... كل شيء في هذا البيت عبد الكريم . كأنه لا يوجد إلا عبد الكريم .. اذهب يا عبد الكريم .. أترك يا عبد الكريم  لا تلعب يا عبد الكريم .. حتى خادمة المنزل لا تعامل بقسوة مثلي "
قالها متبرما من كل شيءٍ في هذا البيت .  نظرات تلك الخادمة تؤلب حفيظته في كل مرة يدخل فيها المطبخ.  إخوانه الأصغر منه جُبلوا على إلقاء الأوامر عليه .  حُرم من إكمال دراسته بحجة حالة والده الصحية , سرقت منه فترة مراهقته. الشعور بالعطف والحنان  يجهل قلبه , يتجنب النظر في المرآة مع أنه يملك من الوسامة ما يشفع له ذلك , يخشى كل شيء ٍعاكس لشخصه , كثيراً ما يفكر في هجر المنزل لكن تلك النوبات اللعينة التي تباغت قلب أبيه تميت الفكرة في داخله . كم يتمنى أن يعرف السبب وراء قسوة أمه عليه والتي بدورها زرعتها في قلوب إخوته البريئة . كان يعجب من سلبية أبيه المفرطة .
وفي إحدى الليالي أصيب عبد الكريم بسخونة شديدة وحسب تشخيص حالته الصحية اتضح أنه مصاب بالحمى" التيفويدية "
ولخوف أمه على إخوته وضعته في حجرة منعزلة  ولا تسمح إلا لتلك الخادمة أن تدخل عليه لتقدم له الأدوية والطعام والشراب .
دخلت عليه الخادمة ذات مساء وفي يدها سلة مليئة بالتفاح الأحمر  . حدث وأن داست على طرف ثوبها فتعرقلت فما كان لذلك التفاح إلا أن يتدحرج في كل أرجاء الغرفة . فزع عبد الكريم من فراشه ناهضاً ممسكاً بها وهو يردد " سلامتك يا أمي " عندها تسمرت عيناها في وجهه ,ارتبك وقال لها " ما بال هذه النظرات تلاحقني في كل مكان " فكانت إجابتها دمعة ساخنة أحرقت تلك التقاسيم على خديها , وقبل أن تردف الباب ألقت عليه نظرة ولسان حالها يقول
( متى يأتي اليوم الذي تعرف فيه أنك طفلي الذي أنشده ) .

 

 


عبدالحق هقي : جميل.. لكن لما فضحت الحبكة في النهاية ياصديقي لما لم تدعنا حيارى نضرب أخماسًا في أسداس   *معذرة لتطفلي، لكن لأن نصوصك الباذخة تلفتني*

 

 


محمد مدخلي: القصة التاسعة 
"شاهد عيان "
حشد غفير تجمهروا مكان الحادث . كنتُ شاهد عيان.   بات قلبي مضرجا بدمائه . وصل الإسعاف كعادته متأخراً . مات قلبي، بل قُتل. أُقفل المحضر بعد استجوابي في القضية :
ــ هل تشك في أحد ؟
ـــ لا ....
تممت مراسم العزاء . ارتديتُ جلباباً أسود .دون خاصرتي خنجراً .
جلتُ بالطرقات بحثاً عن خيط يدلني إليك .فرائحة الدم تنبثق من شراييني. على يميني مقهى عربي ،لمحتك بالداخل .ثارت قواي.
" يا إلهي ما زلت أحبك بدون قلب يا قاتل قلبي."
تنحيت جانبا أرثي قلبي.  تعقبت خطواتك .استدليت مخدرك.
جستُ خنجري وجدته ساخناً. أدخلته غمده وهمت وسط الزحام.
في الصباح جمهور غفير احتشدوا مكان الحادث .
سألت أحدهم فقال:
امرأة تقطن الدور الرابع وجدوها مقتولة ...

 


جمعان الكرت: شدني جداً هذا النص الأنيق فكرة ولغة واختزالا وعمقاً
نص جميل بكل المقاييس من وجهة نظري

 


محمد مدخلي: القصة العاشرة
"شيء من الذاكرة "
ما أصعب أن تطمس شيئا علق بذاكرتك, نَقَّبتُ عن فحواك ملياً في ذاكرتي المخملة , حجَب رغام السنين الرؤية فلم أجد لكِ أثر . تسللت فكرة إلى أعماق ذاتي, قصدتُ منضدتي. طأطأت رأسي المشتعل بياضاً, أفرغت مابذاكرتي . بقيت قصاصة راسخة في مخيلتي آثرت البقاء . عرفت أنكِ فيها , أقسمت لها ألَا أجرحها .ازدادت تأبطاً . حاولت فك طلاسمها, بعضي كاد ينشق عن كلي. رفعت يدي تضرعاً إلى السماء , سقطت تلك القصاصة أثناء الدعاء . وضعتها جانباً , , امتطيت أريكتي وبحوزتي قصاصتي . عند الإبحار في تفاصيلها إذ بعجلة الزمن تركلني إلى الوراء ثلاثين  خريفاً ...
كان عمري عشر سنوات . أكبركِ بثلاثة أشهر , بزوغ فجر نهديك يوحي بأنوثة غادية ..آه كم أنت  بريئة بل جميلة وهذا ما دفع "لؤي" ألى محاولة سلب  بكارتك البتول , سمعتك تستنجدين. استجاب قلبي لصياحك. كنت أجهل فحوى الحب .لكن ما قمت به أعنف حب. وإلاَّ ما الذي يدفعني للدخول في نزال شخص يكبرني بتسع سنين ....
وها هي  قصاصتي تُبقي تلك  الترنيمة  الفاتنة التي ترنم  بها حنجرتك المرهفة في كل مرة يكون للفرح معنا موعد .
أتذكرين شجرة النخيل ؟؟كثيرا ماتفيئ بظلها و تطعمنا من ثمارها وصنعتُ لكِ من جذعها أرجوحة كثيراً ما ضمتنا. وهاهو عبير ذلك الإكليل الذي غزلته لك عاد لمداعبة أرنبة أنفي من يومها.
أتعرفين ما ماللون الأسود في قصاصتي ؟
إنه يمثل تلك الطرحة  البيضاء التي ألبسك إياها والديك. لقد جَرُّاكِ من أرجوحتي و أجلساك بجانب "لؤي" .
حينها أما لمغرمٍ مثلي على صغر عمري أن يصرخ هذا مستحيل!؟
صحتُ بأعلى صوتي مستحيل .. مستحيل .. مستحيل
استيقظت زوجتي على صراخي , هدأتُ من ريعها. قبّلتها . قلت لها:
شيء من الذاكرة لاح بمخدعي.


[محمد مدخلي: هناك قاص راحل مصري من الصعيد
اسمه محمد عبدالحليم
عشقت هذا القاص الكبير لدرجة التأثر ..
جُل قصصه بأسلوب الرجع العكسي بمعنى
يضع إرهاصات بمدخل القصة ثم بعد ذلك يمد خيوط الحرف والسرد ....
قد يكون خانتني خبرة الحرف  في بعض الاستهلالات ... مع كثرة القراءة والصقل سأتجاوز بعض الهنّات المضعفة للنص
شكرا لك مجددا.

 



/محمد مدخلي: النص الأخير

رفيق الظل

انطلق كدأبه يباري الريح شطر سكة الأحباب . بيمناه وردة باسمة تحيي في خلجاته أمل التلاقي. وفي يده اليسرى صورة قديمة لعشقٍ تليد .
محق الوجد أشفارها ووأد الزمن طلل فيؤها .  لمح دخناً عن بعد . أطلق ساقه للعنان. مخلفّاً ظله لاهثاً.  لم يأبه بصرخاته المتواصلة.  كانت صورتها تملأ الأفق وضحكتها ترسم لحناً عذباً للشفق .
وصل حيث الوجوه باسمة والأيادي متعانقة والأحضان مُلتحمة .
دخل بنظره عنوة إلى تلك الوجوه علّه يجد من كانت صورتها تملأ الأفق وضحكتها ترسم لحناً عذباً للشفق .  سحب سهام نظراته الحزينة وسلطها على تلك الذكرى الأليمة القابعة في إطارها.
وصل ظله متأخراً وقد اصفّر لونه من الإرهاق .  ساعده في لملمة أشلاء وجهه المتناثرة هنا وهناك .
حمل ظله على ظهره وعاد الفتى إلى بيته كشظايا الزجاج .

 


محمد مدخلي: تم استرسالي لحضة تخيل " جابر "
كي أُنسي القارئ بأن " جابر " في السوق
كنوع من القفلة الغير متوقعة


محمد مدخلي: أخيرا
يوم جميل جدا جدا بالنسبة لي...
ممتن كثيرا لكل من شاركني حرفي نعتاً كان أو نقداً .....
التمس العذر لكل أديب أو أديبه لم يسعفه وقته لمشاركتي يومي ...
والتمس منكم ومنكن إن كان حرفي لم يرتقِ للذائقة العذبة ....
تحية طيبة وخاصة للأستاذة القديرة مريم الحسن
ومثلها لصديقي الصدوق الأستاذ عبدالحق هقي ...
سأحتفظ بأجندتي كل نقدكم ونقدكن الأدبي الراقي
وسأنحت بقلبي كل لحظات الإطراء والحب الذي منحتوني إياه
دمتم ودمتن بود وحب أخوي ❣❣
أخوكم / أبوسلطان

 


عبدالحق هقي : جميل حرفك.. نصوص تثير عديد النقاط الجوهرية في البناء السردي، الملاحظات كانت عصف ذهني نستفيد منه جميعًا، لا تنقص من بذخ النص وإبداعاته، شكرًا لك بما أمتعتنا أيها الجميل

 



 مريم الحسن: وفي الختام نشكر القاص المبدع محمد علي هادي مدخلي
على امتاعنا في هذا اليوم المميز بالابداع ونشكر لكم أيها الأعضاء حسن المتابعة والشكر خاص لكل من داخل وأثرى الملتقى ..

  وبسبب انشغال الاستاذ هاني سأقدم الدرع نيابة عنه


ظافر الجبيري : مرحبا أستاذ محمد
اعذري وصولي بالتعليق متأخرا..
أنا متابع منذ الصباح الباكر..
خانني حظ الوقت ودقائق الزمن التي   لم تجد لي سوى الآن ببعضها ..
نص التائبون معجون بلعبة زمنين ماض ..وحاضر
جوع وفقر واحتقار ثم تغير ومنصب وسكرتير .
الجوع الحسي والمعنوي أجدت رسمهما في أقل عبارة..
الجملة المفتتحية طويلة بعض الشيء..وخصوصا أنها بلا علامات ترقيم ..وتبدأ ب(إن )التقريرية التي تضعف المعنى نوعا ما .

تحياتي للغتك الشاعرية.
عنوان موفق ..
لا زالت العبارات الافتتاحية تشكل تحديا إما أن تحرق النص من السطور الأولى أو تدفع بالقارىء للانتباه لما سيأتي ..بلغة تشويقية..
(شيء من الذاكرة)  نص جميل وعبارته المفتتحية أفادت دون حرق.
القفز على الأحداث المتباعدة زمنيا  لعبة أجادها الكاتب  بذكاء..
جملة الخاتمة  مركزة ومعبرة ومناسبة للختام.

 


مريم الحسن: المداخلات مستمرة الوقت مفتوح ، والقراءات الاستزادة منها اثراء للجميع وستوثق في منتدى القصة العربية بإذن الله.

 


محمد مدخلي: مرحبا أستاذ ضافر
تكاد تكون والاستاذ عبدالحق
على العبارات الاستفتاحية ...
معك حق فهي سلاح ذو حدين ...
سأضعها في الحسبان قادم النصوص


 أسعدني جدا انصهارك مع النص


ظافرالجبيري : بقي من انصهاري يا صديقي..القول إن الكثير منا في حياته (قصاصة)..و(أيمن)..وحبيبة اختطفت أو طارت مع شخص مليء بالمال مدجج بالعمر..والنضج..
أو نذل ينال رغباته ثم يختطف منا  أغلى ما نعده للزمن والحياة.!

 


محمد مدخلي: الله أكبر....
بأي زاوية قرأت النص!
ويبقى الحزن شيء من الذاكرة وإن عشعش بحاضرنا


عبدالخالق الغامدي: الأستاذ محمد مدخلي أنت رائع كما عهدتك كلماتك عذبة وعباراتك مؤثرة. اعذرني على الانقطاع عن المشاركة بغير القراءة لضيق الوقت عندي.


محمد مدخلي: أن تقرأني لوحده نيشان فخر ❣
ضيق الوقت وارتباطاتنا اجتماعيا تجعلنا نلمس العذر لبعض
لا عليك أستاذي الكريم

 


 ناقد عراقي /العباسي: بسم الله ...
في أكثر من احدى عشر نصا ، يستعمل الكاتب ذات التقنية ولايحيد عنها إلا في نصوصه القصيرة جدا ، وهي تقنية قرآنية ، مستعيرها من الاسلوب القرآني الذي ، يعرض النهاية بطريقة سينمائية ، على شكل لقطة ، أو لقطات سريعة ومختصرة ، تشد القاريء مشتهيا  معرفة التفاصيل .
لا يكتفي الكاتب باستعارة تلك التقنية بل يستعير الكثير من مفردات القرآن ، و أيضا  كثرة استخدامه للفعل الماضي وهو اسلوب قرآني آخر ..مع ميل لا ستهلاك الغريب من الألفاظ خارج النطاق القرآني ، قد يكون من كتب الحديث أو من قراءات أخرى ، والتي يمكن عدها الأخيرة تقعرا ، خاصة في نطاق القصة القصيرة أو حتى غيرها من أنواع الأدب والتي تستوجب الحداثة في كل مراتبها ..
ويمكنني استعراض بعض المفردات التي استخدمها الكاتب مستخدما الزمن الماضي ، وكذاك غرابة المفردة ، ومرجعيتها القرآنية في كثير منها ..

( ذاكرتي المخملة ، رغام ، ريعها أو لعله قصد روعها .. ، أريا وهذه لم افهمها ، أرضخ ، ومأ ، تلاحف الاشجار ، أعنت ، عوان ، بعلا ، حصرت ، بؤرة عيني ، رمل ، مجامل ... )
لذلك نرى أن هناك توحدا في جميع النصوص ، لأنها حيكت بأسلوب تقني واحد ، حيث يتكأ الكاتب على قدراته اللغوية وليست البلاغية ، وهذا ما يخل في شرط القصة القصيرة ، لانها تعتمد على التوسط  في كل عمود تقوم عليه ، فهناك حشو لغوي منفر ، لاتستغيه عامة الاذواق ، في حين أن الادب يهدف العامة لأنهم يشكلون المستهلك الرئيسي للنتاج الادبي وفي رسالته الانسانية .
يفلح الكاتب في منح مواليده عناوين جذابة  لكن عندما تدخل البيت لا تجد فصاله الداخلي يمتلك نفس الهيبة ، وتحتاج لتكرار الدخول والولوج أكثر من مرة لتتذوق الخريطة ..
يعمل العنوان هنا عمل الإدعاء الدائري ، وهو محاولة لاثبات ادعاء معين بالاعتماد على الإدعاء نفسه ، هذا الإدعاء يحمل في مضمونه روح نقضه ..
مع ذلك فالكاتب يجيد مهارة يمكن أن ندعوها (نقطة القطع) وهي التي تحمل عنصر الدهشة والمفاجأة وطبيعي هذه تقانة مميزة وهامة جدا يمكن للقاريء المتبصر ملاحظتها في كل النصوص ..
هذه النقطة تجعل المتلقي مضطرا لاعادة قراءة النص أكثر من مرة ليستوعب المغزى والهدف خاصة عندما يعمد الكاتب للرمزية بمستحها اللغوية الغابرة ..
هذا الأسلوب قرآني بحت ، وهو سياحة دائرية أو اثبات دائري لانه ينطلق من ذات الحالة ويعود إليها ويدعى باللاتينية ( circulus in propando) .
هو بالضبط يشتغل على افتراض شيء ثم يعمل على اثباته و المشكلة تكمن في أن اثباته يحتاج هو لافتراض آخر ، لكن الكاتب في أغلب قصصه يجهض هذا الافتراض بنهاية واحدة تراجيدية ، غالبا ما تكون بموت بطل القصة ، أو نائبه .. !
هو إذن يفوم بطرح المقدمة ثم يطرح تفسيرها .. ثم يعمد لتنفير المتلقي بتزويق التفسير بحشو من المفردات التي تسحب من المخيلة لذة السرحان والمتعة ..
شيئان يسحبان روح النصوص ، أو يسلبان تلك الجمالية التي تجدها مرتجفة ومرتبكة ..
اولها هو عدم وضوح اللغة سواء على مستوى المعاني او السايكلوجي لان الاخير هو ترجمة الافكار وابراز قوة إشعاعها ، فالاضطراب في اللغة على هذين المستويين هو اضطراب قائلها او كاتبها ، رغم أنه في بعض الاحيان يشكل هذا الاضطراب غموضا ضروريا يشد القاريء و يستوقفه عند سدة النص للغوص في الباطن و تأمل جوهره وجماليته .. أي يكون محفزا لاعمال الفكر و تحريكه ..
ولكن علينا أن نفرق بين بين الغموض الفني وبين الإبهام المستغلق الذي بات يسود و يتكاثر حيثما وليت وجهك .!
بالاجمال فإن جميع النصوص تكاد تكون مصابة بشيء واحد وهو العبارات الانشائية والتفخيم اللغوي التقليدي المكرر ، بالاضافة إلى افتقاد سلاسة السرد فتشعر أن الكلام مفكك وغير مسبوك .
أعتقد أن أفضل النصوص هو (سلة التفاح ) ففيه لغة واضحة وحبكة ومتعة رغم انه يعمد على كشف سره في النهاية ..
تسبغ النصوص اللغة الشعرية ويمكن أن أعزوه للطبيعة العربية التي تميل جينيا للشعر وليس السرد ، وهذا ما نجده في ..

" عرج بفؤداه زهاء فؤاده "   ..
و
تلاحفت الاشجار .. وغيرها ..

في المجمل فإن الأستاذ ( محمد المدخلي) يمتلك ناصية القصة ويمتلك معها خصيصة نادرة وهي الموقف البصري المستخلص من صورة الواقع الفعلية والذي يوقظ فينا وظيفة هامة وهي وظيفة الاستبصار والتي تجمع شيئان في آن واحد وهما الإستيهام الخيالي والمعاينة البصرية ، فبهذا الاستبصار بالغ القوة ، بالغ الحدة والذي هو يشبه النقد والشفقة هو أيضا يمكن أن يكون بالغ الجمال ..
______

تحياتي الكبيرة للاستاذ المبدع والقاص المرهف ( محمد مدخلي )..
عبد الباسط العباسي .


مريم الحسن: ياسلام على المداخلات التي تسعد القلب أيها العباسي


 هاني الحجي : صباح الخير
المبدع محمد المدخلي فاتني قراءة نصوصك أمس بسبب عطل تقني في الجهاز وسأستمتع بقراءتها اليوم إن شاءالله


 مريم الحسن: هذه الدراسة ممتازة جدا وتحتاج قراءة مرات وهي إضافة ثرية وتجديد ارسالها للاطلاع عليها دام العطاء الاستاذ القدير العباسي


محمد مدخلي: الأستاذ الأديب الأريب والناقد الجميل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
تعمقت عميقا في كل جزئية تطرقت لها بتوضيح مكامن الخلل والنقص وهذا لعمري والله لايفعله إلا ناقد صادق للحرف ....
عندما أكتب بلغة وسرد  مباشرتين كماسلة التفاح أجد هناك من يعشق الرمزية والغموض في المعنى الحقيقي....
وعندما أكتب برمزية واستعارات أجد هناك من يحبذ السرد المباشر....
فقررت التنويع في اللونين .
مجموعتي القصصية الأولى بعنوان ثمن الحرية تحمل بين طياتها نصوص كثيرة بأسلوب سلة التفاح ونصوص أخرى طغت عليها الشاعرية والرمزية .....
تعتبر هذه تجربتي الأولى في الإصدار فلولم تر النور لما اكشفت بواطن النقص بها ليتم تلافيها لاحقاً ....

أخيرا
ثق تماما بأن كل ما عرّجت عليه هو مبتغاي
وستجد ذلك في قادم النصوص بإذن الله
فثقتي بيراعي لاحدود لها
شكرا لك بحجم مصداقية ذاتك❣

 


مريم الحسن: الاستاذ العباسي يضمد جراح السرد بمشرط فنان .
يعجبني في أعماله أنه ينتقد ويعطي العلاج ، وهذه الصفات نادرة في النقاد.


عبدالحق هقي: مداخلة قيمة، فعلاً صدقت في تحليلك أستاذنا.


عبد القادرالغامدي : قراءة واعية من ناقد متمكن من أدواته بعيدا عن الجمل الإنشائية المكررة

رااااااائع أنت ياعباسي حين تضع عدستك على النصوص

ويستحق محمد هذا القاص البادئ في رحاب القصة كل هذا الاهتمام الجميل من لدن عمالقة الحرف هنا

تحياتي

 

محمد مدخلي: صباح الخير استاذي الكريم
معك حق فلذي يطبطب على حرفك لايضيف لك شيئا

 


ناقد عراقي /العباسي: شكرا مريم كبيرة ..
شكرا لحرارة التفاعل ..

يسعدني تقبلك للنقد استاذ محمد ، وهو يدل أيضا على صدق توجهك أدبيا ، فالمثير يحب الثناء والمدحة الفارغة ..
الموازنة هي أحد عوامل النحاح ..
تحديث المفردة ، اي مخاطبة المتلقي بما يتناوله من خوان اللغة .
تعلم السهل الممتنع فهو الطريقة الوحيدة لأن يتقبلك المتلقي ..
ودمت صديقا وأخا .

 



ناقد عراقي /العباسي: أستاذ عبد القادر ، اشكر لك هذه الرؤية ، واشكرك على عدستك التي سلطتها بحرارة وتفاعل ينم عن اهتمام حقيقي بالادب وحركته ..
ممنون لك استاذ عبد القادر .


ابراهيم شيخ: انا احزن اذا لم اجد قراءة العباسي لادب القاص  والله احزن فالعباسي سراج نهتدي به في عالم القصة الجميل اسال الله ان يحفظه ويحميه ويجزيه عنا خير الجزاء


ناقد عراقي /العباسي: لا احزن الله فؤادك استاذ ابراهيم ..
أنت وكل الجمع هنا اخوة واخوات لكم عندي كثير من المعزة والتقدير . 
احيانا يجبرنا الظرف القاهر ووضعنا المأساوي عن التواجد ..
محبات من قلبي لك يا طيب القلب والعرف .

 


 القاصة رباب النمر: سلة التفاح التي كشفت مكنونات القلوب حين تدحرجت تفاحاتها .. فدحرجت المشاعر واندلقت إلى حيز الاعتراف ... كلاهما يفتقد شيئا وجده في الآخر وكلاهما يخشى البوح ، فكانت سلة التفاح الأحمر نقطة التحول ..

جميل جدا ومبدع

 

 

 أحمد زين: قرأت خطواتك اﻷولى هنا *يا المدخلي*
ولن أزيد شيء على قراءة *العباسي* المتمكنة
غير إن : خطواتك اﻷولى متمكنة ، وتنم عن حب لفن القصة القصيرة
صاحبها تعثر الخطوات اﻷولى البسيطة .
ومن خلال النصوص ، وقراءة العباسي المتمكنة
أقدر أقول لك : إنك تأثرت في خطوتك اﻷولى بموجة الحداثة
لدرجة أنك كتبت نصوص المجموعة اﻷولى وفي خيالك الرقيب الذي يجيز لك إصدارها عن طريقه
وأعني بذلك المؤسسة الثقافية - (النادي اﻷدبي) - والقائمين عليه بالوقت الحالي .
وقولي السابق لا يلغي أبداً وجود العمل الفني ، واﻹبداعي في النصوص التي قدمتها لنا باليوم المخصص لك هنا
ﻷنها مرحلة أولية مررنا بها جميعاً في هذا العالم - عالم القصة القصيرة - الجميل .
وإنما هي مرحلة يجب أن تمر بها في الحياة مثلنا
وتجعل منها قاعدة إنطلاق للقادم اﻷجمل .
على فكرة أعجبتني نصوصك ، وقراتها بتمعن قبل قراءة العباسي لها وبعدها .
ولا أقول هذا الشيء اﻵن مجاملة ، فنصوصك جميلة ، وتستحق القراءة .
ووصيتي اﻷخيرة لك هي : أحرص على التنوع فيما تكتبه لكي تكسب الجميع ، وبالذات القارئ العادي الذي تكتب وتبدع من أجله .
واجعل من الغموض مطية يفهم قارئك منها أشياء ، وناقدك منها أشياء .
ومن توجيهات *العباسي* ، ومن كل من قدم لك توجيها هنا ، قاعدة لقادم اﻹبداع .
هل تعلم لماذا قدمت لك السابق ؟
ﻷني لم أجد في بداياتي من يقف معي مثلك هنا
غير اﻷستاذ القدير / عمر طاهر زيلع .
واﻷستاذ / العباسا معافا .
وحتى اﻵن ، وبعد مضي 30 سنة في كتابة القصة القصيرة ، وإصدار لمجموعتين قصصية ، والثالثة في المطبعة ، وهناك من يطلب مني التخلي عن النمط التقليدي في كتابة القصة القصيرة .
وهم يجربون ، ويجربون ، ويعيدون للنمط التقليدي الذي ينصحوني بالتخلي عنه .

 


محمد مدخلي: الاستاذ الفاضل والصديق الوفي أحمد إسماعيل:
عُصارة 30 سنة وجدتها هنا بتعليقاتك وتوجيهاتك ....
قرأت نصائحك بالتوع وسُعدت بها وسأعمل ...
قرأت إطراءك حرفي وأعدك بأن القادم أجمل وأقوى ....


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين