ذهاب للمحتوى


صورة

ملتقى القصة الإلكتروني يلتقي القاص جمعان الكرت


  • Please log in to reply
3 replies to this topic

#1 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 09 December 2016 - 02:08 PM

9.jpg


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية


#2 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 03 January 2017 - 10:27 AM

 

9.jpg

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 


(مرحبا هيل عد السيل) هكذا هم أهل الباحة في ترحيبهم بمن يهل عليهم ، وهانحن نرددها لفارس من أراضيهم
الباحة الفيحاء “عروس السراة” بجمالها وغاباتها الآسرة ، وجبالها الشامخة ، وأوديتها الغناء ، يترجل فارسها القاص (جمعان الكرت) ليعزف لنا سيمفونية الفرح
ويروي لنا حكايات الوجع التي تلامس الوجدان ، مقطوعات خالدة من مجموعاته القصصية كـ( فضة) بعمقها ولمعتها الساطعة ، و(عناق )بشفافيتها واسقاطاتها الرنانة ، و(سطور سروية) بواقعيتها وتلميحاتها الآيلة على ايحاءات صائبة ، و(بوارق) بأمل من نور او برق بمطر يسقي جفاف قد طال أمده
بوميض الرماد نور يشع من نجوم السماء   مجموعات كرتية قروية بمكنوناتها تهطل مياهها على الأودية وبين سفوح الجبال  تبرق كنجم سطع وأفل لتظهر لنا في السماء شارة تدل على قلم يعرف أين يصب حبره وفي أي واد يزرع بذره
بكل المودة والاحترام والتقدير نستقبل الكاتب المبدع الاستاذ جمعان الكرت
ننتظر بوح القلم والابداع ، والتميز فأهلا وسهلا بك ضيفنا في يوم القاص في ملتقى القصة القصيرة الإلكتروني (التفاعلي) نرحب بك وبالأعضاء جميعا.

الإدارة

 

 

 


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية


#3 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 03 January 2017 - 11:23 AM

سيرة ذاتية:
الاسم : جمعان بن علي الكرت
البريد الإلكتروني :  j_karat@hotmail.com
موقع الكتروني خاص: www.alkarat.com

المؤهلات.
• درجة البكالوريوس  قسم الجغرافيا في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة
• دبلوم الإشراف التربوي في جامعة أم القرى عام 1423هـ
1. عملت معلما لعقدين من الزمن ثم مشرفا تربوياً فمساعدا لمدير مكتب التربية والتعليم بوسط الباحة وفي علم ١٤٣٥ طلبت التقاعد المبكر
شاركت في الكثير من الدورات التدريبية والورش التربوية واللقاءات المتعلقة بالحوار الفكري وتنمية المهارات التفكير والبرمجة العصبية والجودة الشاملة مهارة الاتصال الفعال
8. شارك مع مجموعة من التربويين في إصدار كتاب تربوي عن الإشراف التربوي
9. شارك في إحياء أمسيات قصصية بنادي الباحة الأدبي وفرع جمعية الثقافة والفنون بالباحة
10. شارك في إحياء أمسية قصصية بنادي جدة الأدبي.
11. شارك ضمن الوفد الثقافي السعودي في الفعاليات الثقافية التي أقيمت في دولة اليمن الشقيق
12. شارك في إحياء أمسية قصصية في مدينة المكلأ باليمن
شارك في احياء أمسية قصصية في نادي حائل الأدبي ونادي جدة الأدبي
13. شارك في إدارة أمسيات أدبية وثقافية في عدد من الأندية الأدبية والمحافل الثقافية.
• دورة عن أثر المعلم والمعلمة في تحقيق الأمن الفكري في المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية.
• الإشراف التربوي في عصر المعرفة.
مجالات الاهتمام.
•   إعداد نشرات تربوية وقراءات موجهة للحقل التربوي.       
•       كتابة المقالة التربوية ونشرها عبر موقع وزارة التربية والبوابة الالكترونية بتعليم الباحة والصحف المحلية.
•       كتابة القصة القصيرة.
•       كتابة مقالة أسبوعية كل يوم ثلاثاء في صفحة الرأي بصحيفة البلاد السعودية .
• كتابة مقالة أسبوعية صحيفة الشرق  "يوم الاثنين".
مقالة أسبوعية صحيفة سبق الالكترونية
مقالة شهرية مجلة الباحة تحت عنوان أوراق ملونة
•   التأليف في مجال مسرح الطفل.
أعمال ومؤلفات :
• التحرير الصحفي  في عدد من الصحف المحلية الوطن , الرياض, البلاد.الجزيرة.
• عضو اللجنة الإعلامية لجائزة سمو أمير منطقة الباحة لحفظ كتاب الله الكريم.
• عضو اللجنة الإعلامية لجائزة باحة الفنون التشكيلية.
• عضو في هيئة تحرير مجلة المنتدى الصادرة عن نادي الباحة الأدبي.
• عضو في هيئة تحرير مجلة بروق التي تُعنى بالقصة القصيرة ودراساتها .
• مدرب معتمد لنشر ثقافة الحوار من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.
• رئيس تحرير مجلة الوسط التربوي .
• عضو مؤسس للجنة التنمية الاجتماعية برغدان.
• له اهتمامات في الكتابة المسرحية منها ( على مفترق الطرق ، الرمانة الذهبية ,المارد والغابة ) الأخيرة عرضت في جنادرية عام 1426هـ . وضمن برامج صيف الباحة.
• اصدر مجموعته القصصية الأولى عام 1419هأبعنوان (فضة) واتبعها بمجموعتين أخريتين هما عناق عام 1429هـ و(سطور سروية) عام 1431هـ
*إصدر مجموعة قصصية رابعة بعنوان " بوارق"
*اصدر مجموعته الخامسة بعنوان " وميض الرماد@

 


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية


#4 مريم الحسن

مريم الحسن

    عضو مشارك

  • المشرفون
  • PipPip
  • 35 المشاركات:

تاريخ المشاركة 04 January 2017 - 03:03 AM

جمعان الكرت: النص الأول

الزمن اللدن
لم يعهدها بذلك الملمس اللدن .. كانت تنـزلق كطحالب مائية من على صخرة ملساء .. حاول محاصرتها إلا أنّها انسابت من بين أصابعه كالزئبق .. قبض عليها بكلتا يديه .. فظهرت كرؤوس دبابيس حادة .. وضع إبهامه لإغلاق منافذ الخروج.. تلولبت كثعبان متحفز, وانسابت .. شدّد في قبضته.. تمرّدت وانزلقت بتتابع .. الثانية .. الدقيقة .. وأخيراً الساعة ظلّت تتراقص في انسجام وكبرياء .. راح عقرب الساعات يتباهى رغم قامته القميئة .. واستمرّت العقارب الثلاث ترقص بشكل توافقي عجيب .. في التو طرأت عليه فكرة لإسكات ذلك القرع المفزع الذي تدّقه بأقدامها الحادة عند كل حركة .. سيبرم اتفاقاً مع الرشيقة اللدنة .. تدور تتأرجح غير آبهة بتلك النظرات الشرزاء .. تدور .. وتدور.. اقترب.. وثب قابضاً على رأسها النحيل .. حاول كبح جماحها إلا أنّها ظلّت تسير وتسير كأرنب بريّ عشقه القفز على نبات الخزامى .. مدّ يده ليثني عنقها .. تلدنت .. وسارت.. همس في أذنها وقال : دعك من الحركة الرتيبة البلهاء .. دعك وإلّا ألجمت أنفاسك . انفلتت متأرجحة كغصن شجرة هزّته الرياح.. قفز عقرب الثواني قفزات متتابعة خارت الرحاة تماهى سابحاً في الفضاء .. دمعتان ساخنتان سقطتا امتزجتا مع ماء المطر .. المؤشّران الآخران يسيران ببطء وبطريقة عرجاء .. تهدّلت عيونهما .. راح يلحظ الانفكاك .. تمنّى وقتها أن تنسلخ الدقيقة .. ليتكىء عليها ويرحل.. تلولبت ارتكزت في يمناه .. اتّكأ عليها.. تلدنت .. ضحك.. صدى مقزّز .. قذف بالدقيقة في الماء.. انزلقت ببطء كسفينة تتأرجح بفعل الأمواج العاتية.. استقّرت في القاع فقاعات هوائية تصاعدت .. سرعان ما تلاشت حين وصلت سطح الماء.. خطوة .. خطوتان.. ضحك ضحكة مجلجلة .. كاد شدقه يصل إلى أذنيه .. كسب رهان التحدي .. العقرب الأكبر كان وقتها ينـزف دماً .. بثقة متناهية قال : جئت لأمرّغ رأسك المشمخر في الوحل.. ستقضي على شيء ثمين وغال . لا يهم .. لا يهم .. فالزمن في طريقه للهدم .. كما أننّا من فرط غبائنا نضع الزمن شمّاعة نعلّق عليها أخطاءنا .. خمولنا .. فشلنا .. وأشياء أخرى كثيرة والآن سأسحقك لأعيش في اللازمن اللاشيء .
بمقدورك أن تكبّل عقارب الساعة .. بل بمقدورك أن تسحقها برجليك الغليظتين إلّا أنّه من المستحيل .. من المستحيل .. تكبيل
الزمن .. أنت جزء منه!
بصعوبة بالغة رفع رأسه, ونظر إلى الحائط, وقال بصوت متهدج بل متلدن : أيها الزمن الطويل قف . ندّ صوت رقيق من جوف الساعة .. اعقل! أعقبه قرع متواصل.. تك .. تك .. تك .. الساعة تشير
إلى الثالثة فجراً .

 


عبدالحق هقي: إيقاع متسارع.. حيرة تزدحم بها تفاصيل القصة.. كلمات على شاعريتها توحي بالرعب.. كأنه كابوس؟!!   رمزية عالية وشيفرات ليس من السهل تفكيكها، أنه أسلوب المبدع الكبير جمعان

 


جمعان الكرت: النص الثاني
حنجرة الليل
لم تكن الحركة الهامسة بعد منتصف الليل وحدها تثير فزعه بل  الصوت المتقطع الذي يهز أوتار أذنيه أيضا يدخله في دوامة من التساؤلات من.. ما.. ماذا..؟ ما إن يوشك مسفر تقصي تلك الأشياء المريبة حتى يخفت الصوت وتنطفئ الحركة ويضم الليل عباءته السوداء.. إلا أن تكرارها وفي مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل ولمدة أسبوع كامل يحرضّه على ترقب الهمس الليلي وترصد الحركة المريبة عندها يدخل في دهليز من التفكير المشتت, لا يشعر بعدها إلا بصوت المنبّه يقرع أذنيه.. حينها ينفض جسده من على فراشه ويقوم بتثاقل ليغسل وجهه ويرتدي ملابسه ويمنطق هامته بعقال أسود ويتجه إلى العمل، هذه المرة ارتكز بقامته الهزيلة خلف الباب وألصق عينه على عدسة زجاجية مثبتة ليتلصص بنظرة أحادية إلى من في الخارج.. ثّمة شخص متشح بالسواد يتحرك بخطى بطيئة يعقبه آخران بنفس الهيئة والحركة لحظات ويختفي الجميع، إلا أن صوتاً حانياً ينّز رقة وحزناً يسري في أوصال الليل، ألصق أذنه في الباب لم يكن الهمس واضحاً عدا موالاً شجياً متهدجاً يأتي محمولاً بذبذبات هوائية تهمي في أكناف الظلام ليستقر في أذنيه بعدها يتلبس الليل سكوناً موحشاً لا يفكّ مسفر من مخالب الفزع التي تمزقه سوى دسّ جسده تحت غطاء سميك ليتبلل بعفونة ترشقها خلايا جسده، وفي ساعات الصباح الأولى. يرتطم قرع متواصل في صحن أذنيه ينفض بقايا النوم ويغسل وجهه ويحتسي الشاي الساخن ويقفل الباب، أثناء توقيعه لعدد من المعاملات المبعثرة على مكتبه كان تفكيره معلقاً في همهمات المساء معاتباً ذاته في جبنه وخوره وعدم تمكنه من مقاومة مّد أمواج الخوف والنوم اللذين يباغتانه في تلك اللحظات الحاسمة، بالفعل بدأت الحركة تأخذ مسارها إلا أنها بطريقة أكثر من المعتاد أعقبها جرجرة لأجساد ضخمة. أنين متقطع في مفاصل الليل.. بيد مرتجعة أمسك بالمفتاح أداره دورة.. دورتين انفرج الباب قليلا.. لسع وجهه هواء بارد أحنى جسده الأعلى نحو الخارج فيما ظل ممسكاً بيده اليسرى –وبتوتر- مقبض الباب.. شاهد عينين مفزعتين ينبعث منهما بريقاً نارياً مرعباً وأجساداً ضخمة تتدثر في ملاءات سوداء، لم يتمكن من تفحص وجوهها بشكل دقيق، أغلق الباب بسرعة فائقة إلا أن الصوت الحزين ازداد وضوحاً وكأنه يتصبب من فرجة الباب، ما الذي دفع تلك الحنجرة الليلية تطلق أوتارها وتغني بشدو حزين ومتواصل، بدأ الصوت يخفت قليلاً مّد نظره مرة أخرى توارت الأجساد في سديم الظلام، عاد أدراجه إلى مضجعه طوح برأسه المنهك على خاصرة المخدة، ضغط بأصابعه على صدغيه كان النوم وقتها يجلل عينيه بحزم ثقيلة، في الصباح انسل مسفر داخل ثوبه الأبيض، أزال غشاوة بيضاء لزجة ترقرقت على حواف عينيه، أشاح بناظريه عن الموجودات التي اعتلت سطح أريكة خشبية متهالكة توسطت صالة الجلوس، لم يشرب الشاي الساخن ارتعد حين هّم بإغلاق باب الشقة أدار مفتاح السيارة تحركت ببطء عند استدارتها في وسط الشارع ثمّة روائح غير مرغوبة التصقت في أنفه.. أصوات إطارات. السيارات التي تمرق من أمامه تخدش هدوء المكان أسند ظهره على خلفية الكرسي الدوار وأرخى رأسه نحو الوراء ثمّة ألوان ضبابية لمحها في سقف الغرفة امتزجت مشكلة لوحة باهتة أغمض عينيه رأى أسناناً بيضاء تصطك محدثة صوتاً تحملها وجوه غير واضحة المعالم، حركتها أجساد تتساقط بهدوء بينما ظلت بعض الأفواه تفتّر عن شدو يقطر حزناً ينبعث من حنجرة مسكونة بالحزن.

 


هبة قريش: نص أدبي ذا مفردات متعاقبه كالزمن.

خوف من الليل ،  من عتمته ، من ماضي  طفولي  ، من أمر  مجهول  ،  من شيء  ما في داخل  الروح غامض .... هكذا هو النص


جمعان الكرت: النص الثالث

               حكايتي قالتها
     أعرف أنها ستكون في حالة إصغاء كاملة, ليس لوقع حديثي في أذنيها المرهفتين .. بل حينما تنسج حكايتي لصديقاتها, وقد أضافت عليها أشياء لم أقلها بل لم أتخيلها .. أعرف أنها روائية رائعة بدليل الحكايات التي يتناقلها سكان القرية منسوبة إلى عظمة لساني .. غدت حكاياتي البسيطة والتي أهدف إلى إشباع نهمها الحكواتي أسطورة تتناقلها الأفواه في الليالي الشتوية الباردة .. قلت لزوجتي في مساء رائق - وكانت عندئذ مندهشة- قلت :جنح كائن بحري ضخم على الشاطئ ،فقفزت مقعية أمامي إذ لم تتعود حكاية كهذه .. فربما البحر الهائج أغراها . ظننت أنها مندهشة .. وأجزم بأن اندهاشها ليس للحوت الضخم بل لتخيلها اندهاش النسوة وهي تسرد عليهن تلك الحكاية البحرية .. قالت وحاجباها مرتفعان – أكثر من المعتاد – عن عينيها الواسعتين .. أكمل قلت: قذف الموج العارم الحوت الضخم إلى رمال الشاطئ فجاء رجال القرية مهرولين ,وتحلقوا حول الحوت .. قال أحدهم وقد غطى على جسده الأسفل بفوطة مخططة: أجهزوا عليه ولحوا جسده ووزّعوا لحمه الشهي على الأفواه الجائعة . رجل آخر كان البصاق يتساقط من شدقيه وقد تهدّل بطنه أمامه يقول بلسان ثقيل : العنبر .. العنبر شقّوا أحشاء الحوت, واملأوا  قنينات الزجاج .. ثالثهم انفرد بعيداً ,وجأر بصوته النحيل عليكم باللآلئ التي خبأها الحوت في بطنه .
اختلف سكان القرية .. اللحم المشوي , شذى العنبر, اللآلئ المخبأة .. احتدم النقاش بل تعالت الأصوات قفز من الخلف رجل سمين وفي يده سكين تلتمع مع إشعاع شمس الأصيل .. سار نحو الحوت .. وقال: ستشبع البطون الخاوية .. نعم فلم نذق اللحم منذ زمن بعيد.. رجل فارع الطول مدّ يده المديدة ليحجر الطريق, ويعيد الجائعين, وقال: لو تقدّمتم خطوة واحدة فسوف أجزّ أقدامكم ، ارتفعت الأصوات, واشتبكت الأيدي .. وكانت قطرات حمراء تناثرت على الرمل الأبيض أكبر دليل على الاحتدام ، لم يلجم الأفواه ويفكّ اشتباك الأيدي المفتولة سوى قطرات مائية مالحة تناثرت في الوجوه كالبلّورات الزجاجية مع ارتطام ذيل الحوت في الماء .. ارتعش الجسد الضخم ..تحرّك في هدوء ودعة, وبدأ ينسل في الماء .. واختفى عن العيون : بينما كانت الشمس حمراء كالجمرة الملتهبة .. ضحكت زوجتي ,ووقفت على قدميها ,وقالت بثقة لم أعهدها من قبل : الحكاية جميلة إلا أنها لم تكتمل .. !!

 


طلق المرزوقي: لحظة لا تتجاوز الدقيقة سيكون من الصعوبة بمكان القبض عليها عند كاتب غير جمعان لكن جمعان جلى هذه اللحظة المارقة من الزمن بقدرة الكاتب المتمكن صاحب الخبرة.
استمتعت بالنص.

 


طلق المرزوقي: الانسان كائن حكائي بامتياز ياجمعان.
نص يبحث عن سر الحكي.

 


عبدالحق هقي : يواصل المبدع جمعان ببراعة في سلبنا باتجاه الغموض الذي يتلبس بدايات قصصه، في خطوة إحترافية نحو استدراج المتلقي بشهية لمتابعة تفاصيل القصة، رائع أنت.

حين تلبس الحكاية لبوس القصة وتتماهى في التفاصيل الدقيقة.


جمعان الكرت: قصص قصيرة جداً
  لكيلا
راودته فكرة ماردة، لكيلا تفر، قبض عليها، صلبها أمامهم، امتدت أيديهم لالتهامها.

استقبال
أثناء تجواله في المتحف، تهادت له فكرة
أن يخلع رأسه ليضعه على أحد التماثيل الحجرية،
خرج  برقبة مبتورة
فيما ظل رأسه مبتهجا لاستقباله الرؤوس التي كانت تنادي .

المكتوب
شَعَرَ بكثير من الحزن لأن الجدران الأربعة تحاصره قرّر تحطيمها.. بدأ في إزالة الجدار الأول ما إن انتهى من الجدار الرابع حتى وجد نفسه محاصرا بجدران أخرى

نشوة
حاصرته الفلاشات من كل الجوانب، شعر بالنشوة، وهو يتحدث بإسهاب عن الحرية، العدالة، الديمقراطية، امتد دوي التصفيق إلى خارج القاعة خرج منشرحًا إلى قفص حديدي.


‎مداهمة

‎لعن جميع الشَّماعات فهي السبب في حدوث الأزمات والحروب والفتن

‎داهمته فرقة سرَّية ولجأ فورا إلى أقرب شمّاعة


ابراهيم شيخ: كم يشتاق القارىء لهذا الزخم من العبارات الجميلة يا جمعان.

 


محمد مدخلي: الزمن اللدن
حينما يتحول الزمن والذات إلى أضداد .أحدهما رخواً والآخر جِلْفٌ فحتما ستكون هناك عراك بين العقل  والجسد .
نص زئبقي كماهي عقارب زمنك الرشيقة . تكمن دهشته في حالات الكر والفر بينكما ...
لا أعلم إن كان كُتب هذا النص بعد التقاعد أم قبل؟
إن كان بعد التقاعد بطُل العجب .
توظيفك لجذور كلمة " اللدن" في النص
" تلدنت ....متلدن ....لدنه"
يدل على ذكاءك ولدونة يراعك السيّال ماشاء الله تبارك الله
اسقاطك على أعذارنا الواهية حين فشل ما .... إسقاط في مكانه الصحيح...
نص ممتع نحمد الله تعالى فيه بأن الزمن لازال يتنفس

 

 

كاظم الخليفة: (الحد الفاصل بين الحكاية والقصة)
قراءة موجزة في نص " حكايتي قالتها" للقاص جمعان الكرت
قراءة: كاظم الخليفة
دوائر ثلاث يدخلنا فيها القاص جمعان الكرت، وجميعها تفضي إلى فسحة القصة الرحبة. فهو أولاً يقف على حدود الدائرة الأولى ليشير إلى مكمن الحكاية ومتى تبدأ عندما تتبناها زوجته لترفعها من الواقع إلى  المجاز متى ما وظفتها وفق نوازعها الذاتية ومدى استفادتها من الفكرة حتى تصبح رسالة محمولة على أكتاف الحكاية. الدائرة الثانية عندما ينطق صوت السارد الرئيسي بتفاصيل الحدث كما وعاه باعتباره شاهدا عليه وهي دائرة القص. أما الدائرة الثالثة فهي ما تقف عليها أنت كقارئ مؤول تنفتح أمامه مساحة كبيرة من التأويل.
فما يمكن للزوجة في مورد الحكاية أن تعمله بالإضافة والحذف كنهج طبيعي  للحكاية الشعبية الشفاهية، لا يمكن لك كقارئ أن تمارسه باعتبارك تتعاطى مع قيمة أدبية تدخل ضمن مفهوم الحداثة. لذلك لا تصلح أن تكون حكاية شفاهية تتنقل بين الشفاة لحمولتها التأويلية الكبيرة حيث لا تجعل المتلقي يسترخي في نهايتها، ومن هذا قالت الزوجة: (الحكاية جميلة إلا أنها لم تكتمل .. !).
سرد جميل بلغة أدبية رفيعة وجاذبة.

 


 محمد هليل: جمعان الكرت العلامة الفارقة في نصوص القصة القصيرة المدرسة الحديثة التي جمعت الدهشة السردية بالواقع المحكي
سيرته الباذخة ك أزهار الجنوب وشمم جبالها السمر وشهدها المصفى

شكرًا لك ياصديقي لأنك أتحت لنا الغوص في أعماق شطأنك الساحرة المكنوزة بالأصداف واللؤلؤ والمحار


كفى عسيري/ كاتبة : مستمتعون بنصوص ضيفنا.. أتمنى أن يضع نص برجر



عبدالحق هقي : عزف متفرد.. وايماءات تُشكل ضوء البدايات التي تفتح نوافذ التأويل وحياكة القصص.


جمعان الكرت: دغبوسجر*
    جال ببصره في المحيط التجاري الذي حوله؛ لعلّه يجد طعاماً يسد به جوعه , رأى لوحات مضاءة، متباينة الألوان، تشع بكلمات لأكلات غريبة : ماكدونالدز – البيك، برجر كنج – كودو – كنتاكي – دونات – تاكوهت – كانتون ..
    كتم ضحّكة كادت تنفرط من صدره ؛ إذ تخيّل الدغابيس في أيدي الأطفال المنثورين في باحة المكان , وفيما كان مغموساً في هذا التفكير, لاح أمام ناظريه لوحة بعيدة باهتة الألوان، ملصق عليها صورة لوجه جبلي مبتسم , كما رأى أوراقاً مصقولة توزعت على أسطح الطاولات، مرسوم بها دوائر صغيرة حنطية اللون .
   لمحته زوجته وهو مأسور النظر في تلك اللوحة البعيدة , وقالت بصوت هادئ , وبكلمات استغرابية , مابك ؟
  لم يجب إذ كان منصرفاً بوجهه نحو اللوحة البعيدة , وقال وهو يضحك , عشقٌ جنوبي
• لم أفهم !!
• دغبوس يعيد للبدن صحته وعافيته .
• أعادت الكلمة بكثير من الاستغراب وبصوت ممطوط دغبوووس .
• قال الواحد بعشرة ريالات , فرصة رائعة .
• الله ربّنا وربّك .
  جال غارس ببصره مرة ثانية، وبشكل متأن متفرساً عناوين اللوحات, قارئاً لأنواع الأكلات .. حتى وصل إلى "
دغبوسجر " .
قالت زوجته بنبرة حادة : يارجل أين الدغبوس ؟
قال : انظري .. مؤشراً بسبابته هناك في ركن باحة السوق التجاري .
التفتت نحو ما يشير إليه, وقالت بشيء من الثقة لم أر شيئاً, أثناء الحوار مر بجوارهما جرسون مرتدياً قميصاً طحيني اللون وبنطالاً مخططاً بلون اللحم .
ناداه : رفيق .. رفيق .. استدار الجرسون نحوه, وكان يحمل صحناً دائرياً.
   شكّل غارس يديه على شكل دائرة , وقال بابتهاج من فضلك دغابيس، يتوسطها طاسة مرقة، بشرط أن تكون مفلفلة .
     ابتسم الجرسون , فيما كانت زوجته في لحظة اندهاش , انساق الجرسون كمن رُبط في قدميه عجلتان , ووقتها يردد : فلفل هار .. فلفل هار .. بعد مضي وقت قصير .. عاد الجرسون يحمل في يديه صحناً مليئاً بقطع دائرية , وفي وسطها وعاء صغير مجوف يترقرق من فوهته مادة دهنية . وضع الجرسون – وبهدوء – الصحن على سطح الطاولة وبعد ابتسامة عاجلة قال : كل بالآفية .. دغبوس ماهصل ..
     كانت الدهشة تملأ عيني زوجته اللتين تبدوان فقط من خلف شال أسود، غطى كامل رأسها, فيما راح إبهام غارس يصنع حفراً مجوفة، وصغيرة، ينتزعها من أطراف العجين المشبع بالمرق, يزدرد بعدها قطعاً من اللحم، كانت تسبح في جوف الطاسة الفضية .
"دغبوس" مفرد لدغابيس : أكلة شعبية معروفة في منطقة الباحة.

 



كفى عسيري/ كاتبة: هذا النص يشعرني بالانتماء للمكان   والإنسان الأصيل الذي لا يقبل التغير على حساب مذاقه وقناعته. وددت أنك لم تشرح معنى الدغبوس يبقى المعنى مبهما ليتسنى للقارئ البحث.


خالد الداموك: هذه القصة تستفزني!

منذ وقت وأنا أكتب قصة طويلة عن حوتٍ ألقى بنفسه على البر

قصة جميلة وفيها لذة قلمك أستاذ جمعان

كل التحايا لك وليومنا المشبع بأثير السرد

خالد الداموك


جمعان الكرت: اشتهاء
       في هدأة الليل أطبقت جفنيّ ..ورحت في نوم عميق..  لم يوقظني إلا سيف صقيل مسكت بمقبضه.. لاحمي جسدي من قرّني ثور احمر هائج..كنت أتشوّق لأضربه بحد السيف في احد جانبيه المكتنزين ..إلا أنني لم افعل.. لأنني وقئئذ شاهدت نفسي عصفورا أزرق يحلق في انكسار ..لمحني الثور بعينيين متوددتين..فهمت انه يود أن احمله..لم أخيّب ظنه..إذ وضعته على جناحيّ ..وكان وقتها كبالون يعبث به الأطفال .شاهدنا من قبة السماء حقول الذرة وعرائش العنب وأسقف المنازل ..وتعرجات الطرق.أكثر ما شد ناظرينا نحر  مضيء لامرأة كشهقة الفجر..كانت تلتقط بفمها الكرزي وبحنان فائض قطرات المطر الساقطة..  يقف أمامها رجل تسمرت حدقتا عينيه لرؤية تفاصيل جسدها المتوثب.وكان يرفع رأسه ليدقق النظر في التفاحتين الضاجتين بالغموض والحياة.من هذا العلو تتقزم الأشياء التي نظن أنها شامخة كالجبل مثلا, أصبح مخدة من قطن بال ..والأشجار الباسقة لم تعد سوى أزارير خضراء مثبتة في جسد الأرض ..الوادي الذي يعطر الحياة في القرية وقتها كعقد من لؤلؤ..يسير بغنج..أما نوافذ المنازل فكانت تبوح بشهقات النساء اللاتي يتلمظن جمر الشوق والجوى.الرجال كعيدان ثقاب محترقة ,والأفق كان خيطا هلاميا رفيعا لا يختلف كثيرا عن فم واسع وشره ,ساحات المنازل باردة كصفيح معدني نزع من جبل ثلجي..الطرقات كانت فارغة عدا قصاصات لصحف مهترئة ..يدفعها الهواء بشكل عشوائي لتتمزق وتنحشر في رؤؤس نباتات شوكية. تولد إحساس جميل  في نفسينا أنا والثور بدلالة انه استمر يحرك قدميه كنوع من الافتتان بلعبة هوائية..لم أؤنبه ولم احتسبها خطيئة .فجأة انتابني شعور غريب ..الثور الذي تتراقص قدماه..هو أنا..كنت أتوقع أن يثير منظري وأنا معلق في السماء دهشة المارة من الناس..إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث,وفي طريقي للهبوط بدأت الموجودات تزداد حجما  ومكثت ألوّح بقدمي لحين حططت على غصن شجرة لوز يابسة تتكىء على سنام تل  صغير, كنت  وقتها مزهوا ..شامخ القرن..وجاءت رصاصة رمادية لتطفىء شموخي الذي اعتراني ساعة اهتزاز الشجرة من وقع قدميّ..تدحرجت.. وقعت على انفي في التراب ..حاولت أن استعيد قواي  لأقفز لغصن الشجرة لأتماهى في الفضاء كما كنت.. إلا أن ثمة قبضة قوية حاصرتني, هززت جسدي, قربني بعنف نحو وجهه .. أفزعني الشبق الطافحان من عينيه ,لم ينتظر وقتا طويلا إذ حز رقبتي بسكين حادة.. نز دمي.. أكثر ما آلمني رؤية أسنانه البشعة تنهش لحمي ..لم يكن بيدي سيف صقيل لأدافع عن ريشي الذي تناثر في الهواء بفعل اشتهاء بشري!

 


محمد مدخلي: حنجرة الليل
مايميز يراعك هو دقة الوصف السردي في كل مايحيط بالبطل في القصة ...
توظيف مدهش لتفاصيل صغيرة تكورت ككرة الثلج حتى أمست حنجرة يسكنها الحزن وشيء من الخوف
  لم تدع فرصة للقارئ التقاط أنفاسه بفعل حالات الأكشن المتلاحقة في النص ...
بخبث أدبي منك جعلت من كل قارئ مرآة لمسفر يشاركه فوبيا الهلع والخوف المتزامنة مع خشخشات حنجرة الليل الحزين
استبيحك عذرا في قسط من الراحة أعيد بها نبضات قلبي إلى بندولها الطبيعي
كُنت مرعباً هنا

 


محمد مدخلي: " حكايتي قالتها"
قطع الأستاذ كاظم خليفة قول كل خطيب ....
بدوائره لحّ جسد النص وأخرج اللآلئ الأدبية منه
ضحكت كثيرا عند قولك " وأجزم بأن اندهاشها ليس للحوت الظخم ........"
حينها أيقنت بأن نساء حواء متشابهات
  راقت لي كثيرا قولك
" فقفزت مقعيه أمامي"
" لحوا جسده"
" تهدل بطنه"


عبدالحق هقيهذه من التجارب الرائدة التي يحاول فيها الأستاذ جمعان توظيف الملتيميديا، وإن كنت أرى أن يستثمر جمال الباحة في هذا القص المدهش.


جمعان الكرت: فكرة جميلة دكتور عبدالحق بمشيئة الله يتم استثمار جماليات الباحة
 أشكركم جميعا على مداخلاتكم واقتراحاتكم وملاحظاتكم.


ظافر الجبيري: كم الصباح مبهج والمساء مؤتلق بهذا المبدع
 النصوص القصيرة  تصور  نماذج من أزمة الإنسان المعاصر  ..الذي لا يعاني من العجز..فقط ؛بل إنه يجد نفسه مدينا لمن حوله بتأكيد هذا الاحتواء  والانغماس في قيد كبير
.


جمعان الكرت: عنترة وحصانه
أثناء سيري في شارع التحلية التقيت بفارس ملثم يمتطي صهوة حصان أشهب , وحين اقتربت منه عرفت أنه عنترة بن شداد العبسي ! قلت: أما تزيح اللثام يا عنترة ؟ ظهر وجهه عابساًَ مكفهراً , أصبت بالرعب خشية أن تمتد يده إلى سيفه الصقيل , إذ قال صديقه لي : إذا شاهدت الشرر تقدح من عيني عنترة , فابتعد .
إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث, الحصان يسير بتراخ شديد , يبدو أنه أنهك حين قطع الصحاري الواسعة , كما أن عنترة نفسه أصابه التعب الشديد والجوع الذي يجعله فقط يفكر في ملء بطنه , أزاح عنترة جسده الضخم من على صهوة حصانه الذي انقاد معه ليربط خطامه في عمود إشارة المرور , لم يبال عنترة بصفير إطارات السيارات التي مرت بجواره .. جال ببصره وشاهد مطعماً في الجانب الأيمن من الشارع , ومضت قدماه نحوه , قعد على منضدة زرقاء اللون منتظراً وجبة الغداء , التفت الجالسون عند سماع نحنحة عنترة , مر بجواره الجرسون الأسيوي, ولم يأبه بعنترة ! وبعد فترة انتظار جاء الطلب : (ساندويتش بالربيان مجلل بالمايونيز والكاتشب ), رمى به بعد أن تذوقه , زاد عبوسه وغضبه , وقبض على سيفه , وهزه عدة هزات مسبباً صلصلة , ضحك الجالسون ! أحدهم كان أمامه صينية بيضاء مليئة بحبات الزيتون الأسود , أخذ واحدة , ورشق بها عنترة , ارتفعت جلبة الضحك خرج عنترة  من باب المطعم وكان لسانه يرشق بعبارات الشتم لصاحب المطعم , إذ لايوجد لديه أكل يناسبه , وبعد أن شاهد العديد من لوحات النيون  سره صورة ملونة لصحن كبير مليء بالأرز واللحم, دلف إلى المكان بخطا سريعة , وبدأ يلتهم الطعام بنهم حتى امتلأ بطنه .خرج مسروراً أثناء سيره شاهد محلاًّ تجارياًّ في الجانب المقابل ومد قدميه على صفحة الإسفلت .. وحين قطع الشارع أصيب برغبة عارمة للون الدم    هز سيفه ,التمع مع شعاع الشمس , مر بجواره طفل يرغب تصوير حركة عنترة بكاميرا الجوال , التقط الصورة بكاملها , وانصرف الطفل مسروراً .
  اندهش عنترة حين لمح صورة تملأ مساحة شاشة كبيرة ملونة وراق له أن يعيد تلك الحركة انعطف إلى المحل التجاري المتخصص في بيع الأسلحة , امتدت يد عنترة إلى مسدس صغير وتلمسه بأصابعه وضغط على زناده , أحدث صوتاً رناناً وبدون مجادلة في الشراء , وضع سيفه الصقيل , وأخذ المسدس , وخرج بنشوة , وعند اقترابه من عمود إشارة المرور وجد حبلا مهملاً فقط , واستمر يتمتم أثناء سيره , وتوقف حين لمح حصانه داخل حديقة صغيرة وقد امتد فمه ليلتهم أكمام ورود وأزهار ملونة نضرة . وبعد أن تفقد حصانه وجد إن حذوة معدنية مثبتة في قدمه اليمنى فقدت , وبينما كان يفكر في كيفية العثور عليها , داهمته سيارة تحمل علامة زرقاء في بابيها الجانبين , وترجل منها رجلان أحدهما يحمل  في يده بوكاً , وبسرعة خاطفة انتزع غطاء قلمه وسجل بحروف مقرءوة مخالفة مقدارها  500 ريال يدفعها عنترة لقاء تحطيم أغصان وأزهار الحديقة , أخذ عنترة الورقة ببرود ووضعها في جيبه ولم تمتد أصابعه إلى زناد المسدس , فقط قفز على ظهر حصانه ليواصل سيره , وأثناء ذلك سمع اختلالا في الأصوات الصادرة عن حوافر الحصان باحتكاكها على الرصيف , وفوجئ عنترة بعدة كاميرات لقنوات فضائية إلا أنه لم يلق لها بالاً .. واستمر حصانه يسير وأسنان بيضاء تلمع مع إشعاع الشمس , هي أسنان عنترة , دخل في سرداب ضيق , بقي شيء واحد صدى لصوت جهوري ,يردد :هل غادر الشعراء من متردم ؟


: ارتدادلق
بانشراح سردت لي زوجتي حلمها الليلي
أنصت لها
قالت: بأن ثمة تفاحات بيضاء ناضجة
انفرطت من عقد يطوق عنقها
لم تدر بأنني كنت السبب

* انهماك
وقف أمام طلابه
وقال: أيُّهما أغلى رغيف الخبز أم رغيف الحرية؟
فغر الطلاب
وانهمكوا يأكلون.

* لهاث
تدثروا بالميدان بسبب الجوع
قال الرئيس: اذهبوا إلى منازلكم الخبز ينتظركم
تناهبوا قطع الخبز
فاعل أحرق حقول الحنطة
تتابعوا في مقطورة يلهثون

جريمة
قال قابيل :لا عليك يا أخي
لا يمكن لتفاحة أن توقع بيننا
رد: إذن امنحني لأقضمها
هبط الغراب ليدفن نصف العالم

عزاء
أنت في طريقك للموت
قالها الطبيب
كتب وصيته
أقاموا سرادق العزاء
كان الميت  أول المعزين


 شكر
شكراً لمن هيأ وسمح لي فرصة الالتقاء بكم أيها الأحبة من خلال النصوص القصصية، وحقيقة أجد نفسي عاجزا عن التعبير عما يجول في خاطري من ود وحب وتقدير للرائدين الأنيقين الأديبين الأستاذ هاني حجي والأستاذة مريم الحسن
شكراً لمن شارك بالمداخلة حيث أنها تمثل لي السراج المنير في قادم الأيام
شكراً لكل الأصدقاء أعضاء ملتقى القصة القصيرة  الذي جمع نخبة من كتاب القصة يتطارحون نتاجهم وإبداعاتهم وقراءاتهم النقدية. والذي نأمل أن يمضي قدما.
شكراً للقاص الكبير أستاذنا جبير المليحان مؤسس موقع القصة العربية الذي يضم أطيافا من المهتمين بهذا الجنس الأدبي من الخليج إلى المحيط شكراً لجهوده ومبادرته في مد جسور الجمال والإبداع.
شكرا لكم أيها النبلاء لتحملكم ما فاض به القلم من سرد قصصي على أمل اللقاء بكم في قادم الأيام وأنتم ترفلون في أثواب الصحة والسعادة..
وتقبلوا أنقى وأسمى آيات الشكر والمحبة


 كفى عسيري/ كاتبة: مدهشة قصصك القصيرة جدا .

 


ساعد الخميسي: مرحبا بقاص الاسبوع
مرحبا بسرد جميل يتلوه ٲستاذنا الرائع الكرت

حكايتي قالتها

نص ذو لغة متينة سرديا، هي حكاية حدث لاحكاية لغة، لأن السارد روى الحدث قبل وبعد أن تحكيه زوجته الروائية.. فجاءت مهمة السارد مضاعفة لغويا، وقد برع في سياق السرد باتجاه التلقي المزدوج ـ تلقي القارئ وتلقي المضمر (الذين تروي لهم الزوجة)ـ وهذا نمط حكائي قصصي مطور من وجهة نظري.

كل الشكر لمبدعنا ٲ. جمعان الكرت على هذه المتعة السردية

ساعد الخميسي


عقيل لفهيدي  أستاذي / جمعان الكرت
أهلاً وسهلاً ، بك في البداية وفي النهاية ، نصوص أكثر من رائعة ، استمتعت كثيراً بهذا الفيض الإبداعي من قلم متمرس من الحرف ، متمكن من الحدث ، ممسك بوهج الإبداع من أطرافه ، تميزت أغلب النصوص بهذه الواقعية السحرية التي تشدك رغماً عنك لمواصلة القراءة ، والإستمتاع ، تحية   شاهقة كجبال تهامة  لقلمك وحضورك البهي
عقيل الفهيدي .

 


محمد الراشدي: مساؤك فضة يا ذهب السرد الجميل يا جمعان
فضتك اﻷنيقة كانت إحدى غنائمي من المعرض المصاحب لفعاليات مؤتمر اﻷدباء

 


عبد الرحمن الجاسر: الجميل جمعان الكرت
مفرادت جلية سهلة على سجيتها تنتظم لترسم مشهداً دقيقاً من تفاصيل الحياة والذاكرة والخيال
تقارب بين النص التجريبي والواقعي

محمد مدخلي: "دغبوسجر"
من يصنع من القرص المطبوخ في المرقة نصّا أدبياً فاخراً لعمري لهو أديب أريب
ماشاء الله تبارك الله يملك يراعك حاستي استشعار تلقط الهوامش بحذاقة متناهية تُجبر القارئ على رسمها بمخيلته بعد أن كان لايعيرها أدنى اهتمام
وكأني أشتم رائحة الدغبوس تداعب أرنبة أنفي
مُبهر حدّ الشبع


 منيرة البقمي/قاصة: مساءك سعيد استاذي جمعان

نصوص قيمه استمتعت بتذوقها ..
‏هربت فيها من الضجيج الى العدم، و من الهدوء للهلع ... مشاهد جميله اطلقت العنان لخيالي ..
دمت مبدعاً

منيره البقمي


ظافرالجبيري : نصوص مكثفة بحد قلم رهيف يجمع بينها الحب والجمال والأنانية  والخبر والحرية ولعبة الموت الذي يبادل بين الأدوار..
هي لعبة الموت والحياة ذاتها..
عبارة هبط الغراب في قمة الدقة..هبوط =انحطاط نحو هوى النفس لاجتثاث نصف الحياة.
دام إبداعك

 


جمعان الكرت: قراءة مبهجة بالنسبة لي شكراً ياعزيزي

 


محمد مدخلي: " اشتهاء"
هنا ألغيت قانون الجاذية الأرضية وهمّشت المكيال والميزان . فأنّى لعصفور أزرق ضئيل يحمل بجناحيه ثور أسباني هائج . حتى وإن كان من ورق !
لديك قدرة هائلة في التحكم ببؤرة عدسة خيالك الجامح
  وكأنك ترمز للطائر الأزرق والثور الهائج
إلى تويتر ووسائل التكنولوجيا المتسارعة التي أفقدتنا توزننا العاطفي



جمعان الكرت: حلم ياصديقي
 


هاني الحجي : للقاص المبدع جمعان الكرت نرفع قبعات الإعجاب و تلويحات الشكر على ما أتحفنا به من نصوص إبداعية رائعة  أثرت يوم القاص بملتقى القصة الإلكتروني التفاعلي

 


 محمد هليل: ونرفع له مراسم التتويج والبهاء والاحتفال لقامة أدبية بحجمه
كم أمتعنا بنصوصة العظيمة

 

 الكاتبة أسماء الزرعوني: أبدعت يا مبدع الحرف استاذ جمعان قرآت كل إبداعاتك من خلال هذا الملتقى الرائع  وخاصة القصص  القصيرة جدا فيها تكنيك مدهش  كل التحية والتقدير أسماء الزرعوني

 


مريم الحسن: بالتوفيق استاذ جمعان الكرت المبدع البديع .. أتحفتنا في هذا اليوم هنيئا لك هذا القلم وهذا التألق.


 

جمعان الكرت: بالنسبة لي من الأيام الجميلة التي تُدون بحروف من ضياء.


 


ظافر الجبيري: النصوص بين أيدينا  والحب ملء القلوب  والتجربة تستحق المزيد..والنصوص تحتاج قراءة تلو قراءة...
تحية شكر وثناء وإعجاب بما يخطه القلم الجميل  وما يقدمه الأستاذ جمعان من تجربة تزداد مع السنوات ألقا وخبرة وتنوعا..وإضافات فنية ومعرفية وإنسانية..

 


مشرف ملتقى القصة العربية في منتدى القصة العربية





1 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين