ذهاب للمحتوى


صورة

لا تيأس


  • Please log in to reply
No replies to this topic

#1 بثينة محمود

بثينة محمود

    عضو جديد

  • الأعضاء
  • Pip
  • 14 المشاركات:

تاريخ المشاركة 17 March 2012 - 12:33 AM

لم يختلف موقفنا معاً تجاه الثورة

أنا وهو – من طالما اختلفا قبلاً – لم نختلف هذه المرة.. وعشنا معاً كل اللحظات بحماستها وروحها الوثابة.. اصطحبني إلى الميدان وأتى لي بالعلم وعلمني كيف ألوّح به.. وأهداني علماً صغيراً لأضعه على حافة مكتبي

تناقشنا في كل ليالي حظر التجول الطويلة التي باعدت بينه وبين أصدقائه فعدنا ننعم بصداقتنا القديمة.. كم أحب الثورة التي منحت روحه جمالاً فوق جمال

تداولنا العجب وتبادلنا الأخبار.. كنت أتصل به لأخبره عن هروب فلان بملايينه.. وكان يأتيني مُردداً تفاصيل مؤامرة من الحزب الوطني تكشّفت على الملأ.. بل كان يوقظ الأولاد من نومهم ليسمعوا حواراً مهماً قائلاً يجب أن يسمعوا ما سيكتبه التاريخ

لكني أقف عند هذه اللحظة-وكم تتعدّد اللحظات- التي بدأ يفقد فيها حماسته ويتحدث بلسان اليائس..
هذه اللحظة الممتدة التي تلتف حول أعناقنا لتختبر إرادتنا وصلابتنا..
هذه اللحظة التي يعبث فيها الجميع ويسود التخوين والتشكيك ويفقد فيها الكثيرون إيمانهم بجدوى الإستمرار في مقاومة نظام بائد تحاول بقاياه إيجاد مساحة لهم على خريطة الوطن الجديدة

أقف هذه اللحظة وأحاول بث روح الثورة مُجدّداً في عروقنا معاً.. تلك الروح التي لمسناها ونحن نهتف معاً.. إنها سباحة جماعية ضد تيار الفساد ألا ترى ذلك !!

قوي أنت أدرك ذلك لكنك برقة النسيم من الداخل.. كشفت لي الثورة أجمل ما فيك.. لكني أدرك أن طاحونة تفكير تدور بداخلك.. طاحونة ألم وقلق
ولكن.. دعني أقول وأكرّر
لا تيأس
أرجوك لا تيأس





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين