ذهاب للمحتوى


صورة

ورحلت أختي نجاة


  • Please log in to reply
24 replies to this topic

#21 محمد عبد الله الهادي

محمد عبد الله الهادي

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 1467 المشاركات:

تاريخ المشاركة 31 July 2011 - 11:46 PM

الأخ خالد
شكرا لك
وإنا لله وإنا إليه راجعون

#22 خليل الجيزاوي

خليل الجيزاوي

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 2356 المشاركات:

تاريخ المشاركة 06 August 2011 - 01:32 AM

أخى العزيز محمد
البقاء لله وعظم الله أجرك
وغفر الله لها وبارك لكم في أولادها

أخى العزيز محمد
البقاء لله وعظم الله أجرك
وغفر الله لها وبارك لكم في أولادها
خليل الجيزاوى
روائي وكاتب صحفي مصري
khalilelgezawy@yahoo.com
موقع سندباد للنشر
http://sendbad.net.ms/

#23 محمد عبد الله الهادي

محمد عبد الله الهادي

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 1467 المشاركات:

تاريخ المشاركة 07 August 2011 - 05:56 PM

الأستاذ خليل
شكرا لك
وكل عام وأنت بخير بمناسبة رمضان



#24 السعيد موفقي

السعيد موفقي

    القصة والنقد

  • المشرفون
  • PipPipPipPip
  • 1474 المشاركات:

تاريخ المشاركة 07 August 2011 - 09:16 PM

ورحلت أختى نجاة
الفقد شيء صعب جدا.. أن تفقد إنسانا عزيزا عليك فجأة أمر يجعل الحزن يسكنك والمرارة تسد حلقك والدموع تملأ عينيك..
أول أمس فقدت أختي إثر مرض قصير بدأ بمشكلة في المرارة وانتهي بأشياء أخرى جعلتني أشك في كل أطباء المستشفى الذي نقلت إليه..
مستشفيات استثمارية تتفنن في سلب المرضى فلوسهم ولا تقدم سوى خدمات علاجية منقوصة..
طيفها في أيامها الأخيرة في البيت والمستشفى يخايل مخيلتي كل لحظة، فأستعيد كلماتها ولفتاتها وحركاتها فأبكي..
تقول لي : "ليه ما جبتش أيمن (ابني الأصغر) معاك علشان أشوفه.." فأقول لها "حاضر .. لما ربنا يشفيكي أجيبه يقرفك.." فتبتسم.. علي مائدة طعامها التي أعدتها ابنتها "هبة" قبل نقلها للمستشفى قالت: "حقك عليّ.. مش عارفة أعمل لك الواجب بنفسي.."
فاستعدت في لحظة كل طعامها الحلو ونفسها الرائع فيه والذي لا تباريها فيه أي امرأة أخرى سوى أمي رحمها الله .. كنت أقول لها ذلك فتسعد وتقول لي : "خلي أميرة (ابنتي) تقعد عندي أسبوعين وأنا أخليها أحسن طباخة في الدنيا.."
أقول لها "إن شاء الله لما تخلص الكلية.."
عندما تدهورت حالتها بعد إجراء جراحة بالمنظار نقلوها للعناية المركزة، هرولت للمستشفى بالعباسية بقلب مضطرب ومشاعر مشوشة ولسان لا يكف عن الدعاء، في الممر الخارجي أقارب كثيرون كانوا يزورونها، يمدون أيديهم لي ويخفون جزعهم وحزنهم عني، وسمح لي ممرض برؤيتها لدقائق.. مستلقية ومستسلمة وجهاز الأكسجين علي أنفها .. كانت متضايقة منه وهي تهز رأسها وتريد نزعه من علي أنفها وهي تكلمني ولا أفهم من كلامها إلا القليل، لأن الجهاز يشتت صوتها عن أذني.. زوجتي تكلمها وأنا أسوي ثوب المستشفى الأزرق عليها وأبحث عن كلمات أقولها لها وأتأمل وجهها ، كان وجهها رغم المرض نضرا وجميلا.. رأيته يستعيد وجهها الشاب في ريعان صباها.. كدت أقول لها ذلك ولم أقل لأنني توجست لأن ذلك حدث مع أمي قبل رحيلها، وجهها الصبي الذي أحببته عندما كنت ألعب معا فهي تكبرني بسنوات قليلة .. أو عندما تصحبني من يدي وأنا طفل كي توصلني لطريق مدرستي البعيدة في القرية الأخرى، ولا تترك مكانها إلا بعد أن تطمئن علي في صحبة أصحابي.. أوعندما تسابق العرسان عليها فيفوز بها ابن خالي الذي كان عائدا وقتها من حرب اليمن ويعمل في شركة الصناعات المعدنية بأبي زعبل .. المصنع الذي أغلق في عصر حسني مبارك لصالح أحمد عز وسرح عماله فجلس معها في البيت قبل المعاش بمعاش ،فتبتعد عنا لتعيش معه بالقرب من القاهرة في بيت يفتح بابه علي ترعة الحلوة مباشرة..
رحلت أختى نجاة التي كثيرا ما كنت أطلب من زوجتى المتعلمة أن تتعلم منها أشياء كثيرة، هي غير المتعلمة التي كانت تتميز بذكاء فطري وخبرة بنات البلد التي لا حدود لها ..
أن تحب إنسان أو تعرف أن إنسان يحبك أمر لا تعوزه الكلمات ولا تعبر عنه أي كلمات.. فقط ما إن تنظر في عينيه حتى تدرك صدق مشاعره .. المشاعر تحس وتدرك ولا يمكن تزييفها أبدا ..
تهز رأسها بضيق وهي مستلقية وعاجزة من جهاز الأكسجين وهي تتكلم وعرفت أنها تريد رؤية أختى الكبرى فاطمة فقلت لها حاضر .. وفهمت من كلامها أنها تردد فقط في محنتها كلمة يا رب.. يا رب .. فقلت معها يارب
لا أصدق أحيانا أنها رحلت وأخال نفسي ذاهبا إليها، أنزل علي الطريق وأعبر كوبري أبو زعبل وأنحرف مع شاطئ الترعة حتى أصل بيتها فأجد بابها مفتوحا كالعادة وأناديها : يا أم عمرو.. فتخرج لي متهللة وتأخذني في حضنها وتقبلني كأنها أمي رحمها الله.. وتعاتبني لأني لا أزورها منذ وقت طويل .. وتسألني عن آخر أخباري الأدبية وآخر كتبي ولماذا لم أهدها آخر كتاب، وتقول أنها تجعل عمرو يقرأ لها ما كتبته.. وتسألني عن زوجتى وأولادي..
آخر نهار السبت وأنا في مقر اتحاد الكتاب بالزقازيق جاءني عبر الهاتف صوت يبكي فعرفت الخبر دون قول.. وبكيت وسط أصدقائي..
هناك بالقرب من مقابر أبي زعبل صلينا عليها بالمسجد وكنت أهرول خلف نعشها وشباب العائلة أولاد أخوتي وأقاربي وابني أحمد .. كلهم يتدافعون لحملها وأدفع نفسي بينهم كي أحظى بحملها ولو لدقائق مثلهم .. نعشها يهرول مسرعا صوب المقبرة ..
في المأثور الشعبي يقولون أن عملها الطيب يناديها فتسرع نحوه.. وأختى لم تقدم سوى كل ما هو طيب .. هذا يقيني
أمام فتحة قبرها رفعتها معهم وأنزلناها برفق لأسفل كأننا لا نريد لها أن تتألم.. رغم أنني أعرف أنها برأت من كل آلام الدنيا.
أهلنا التراب وتحدث شيخ شاب بصوت جهير عن الموت والشمس كانت حارقة فوق رءوسنا والدموع متحجرة في أعيننا نحن الكبار وتنثال غزيرة في أعين الصغار والمشيعون متناثرون حولنا .. وجوه لا أعرفها ووجوه لأقارب لم أرهم منذ زمن بعيد..
في مضافة المناسبات الواسعة أقف وسط صف طويل من الأقارب نمد أيدينا للمعزين .. نشد علي أيديهم ، والمقريء يتلو ما تيسر من القرآن الكريم.. أناس يقبلون وآخرون يغادرون ..هذا عزاء أختى .. أختى نجاة رحلت.. رحمها الله رحمة واسعة.. لا أملك لها الآن إلا الدعاء بالرحمة والمغفرة وأن يزيد الله في حسناتها ويتجاوز عن سيئاتها وأن يجعل الله قبرها روضة من رياض الجنة..

عظم الله أجركم و أسكن الفقيدة فسيح جناته
إنّا لله و إنّا إليه راجعون .

benbella2008@gmail.com

 

الخطأ و الصواب

 


#25 محمد عبد الله الهادي

محمد عبد الله الهادي

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 1467 المشاركات:

تاريخ المشاركة 08 August 2011 - 07:09 PM

الأخ السعيد موفقي
شكرا لك
وكل عام وأنت بخير






0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين