ذهاب للمحتوى


قضية الانتحال بين مرجليوث وطه حسين


  • Please log in to reply
3 replies to this topic

#1 Guest_نجمه عبد المحسن_*

Guest_نجمه عبد المحسن_*
  • زوار

تاريخ المشاركة 28 October 2007 - 08:56 PM

ثلاثة عقود على رحيل عميد الأدب العربي
قضية الانتحال بين مرجليوث وطه حسين


ليس مرجوا من كاتب يتحدث عن طه حسين بعد اربعة وثلاثين عاما وبمناسبة الذكرى الرابعة الثلاثين لرحيل عميد الأدب العربي أن يسرد الوقائع المتميزة التي زخرت بها سيرته الذاتية. (الأيام) فتلك مظاهر قد ألف الناس سماعها بل يحاول كاتب هذه السطور أن ينحو منحا جديدا من البحث في عرض بعض القضايا المهمة في التاريخ الحافل للدكتور طه حسين ويحاول أن يحرك في أذهان الباحثين ما استقر منذ عشرات السنين حول قضية الانتحال في الشعر الجاهلي وقد ناقشها في كتابه ( في الشعر الجاهلي). وتدور فكرة هذا الكتاب حول رأي مفاده أن الكثرة المطلقة مما نسميه شعرا جاهليا ليس من الجاهليين في شيء وأن الحياة الجاهلية يجب ان تلتمس من القرآن لأنه الصورة الدقيقة لتصوير العرب وأن الشعر الجاهلي الموجود في الكتب والمصنفات لهو من اختلاق الرواة والقصاصين.
وأشد ما أخذ على هذا الكتاب هو اعتماده منهج الشك الديكارتي سبيلا إلى البحث في القضية ويقضي هذا المنهج ان يتجرد الباحث من المؤثرات العقدية والذاتية بل يتجرد من كل ما يعرف ثم يتوجه إلى بحثه، كما أن المعارضين للدكتور طه حسين قد عزوا معالجته القضية إلى تأثره بالمستشرق الإنجليزي سمويل مرجليوث . وكان هذا المستشرق قد نشر بحثا في سنة 1916 في المجلة الآسيوية الملكية وقد تحدث عن وضع الشعر الجاهلي في مادة (محمد) المعارف.(Encyclopedia of Religon and Ethics) والأديان.
وفي كتابه عن محمد وظهور الإسلام ((Mohammed and the rise of Islam وقد تصدى للرد عليه مواطنه تشارلز ليال (Lyal) في مقدمة ترجمة المفضليات التي تولى نشرها ولكن مرجليوث عاد لينشر في المجلة السابقة في عدد يوليو/ تموز 1925 بحثا بعنوان أصول الشعر العربي (The origins of Arabic poetry).
وقد أطال في هذا البحث وذكر فيه الشبه التي دعت إلى الشك في الشعر الجاهلي وحملته على أن يقول إن الشعر الذي جمع ونسب إلى الجاهليين مصنوع ومنحول صنع في العصور الإسلامية ونسبه واضعوه إلى شعراء جاهليين زورا وبهتانا.
وملخص مقالته باختصار - نقلا عن أستاذنا الدكتور علي الجندي عليه رحمة الله - إنه كان قبل الإسلام في الجزيرة العربية شعر وشعراء بدليل ورود الإشارة إلى ذلك في القرآن ثم يتعرض لوصف القرآن للشعراء ويشير إلى العدد الكبير من الشعراء الجاهليين الذين وردت لهم الأشعار في الأدب الجاهلي ويشكك في أن الشعر الجاهلي قد حفظ بالرواية الشفهية لأن الإسلام في نظره ما كان يحث على ذلك ولكن في الوقت ذاته يحاول أن ينفي أن الشعر الجاهلي كتب كذلك إذ إنه لو حفظ بطريق الكتابة لكان للعرب في نظره كتاب أو كتب والقرآن ينفي أنه كان لهم كتاب ويزعم أن الشعر الجاهلي الموجود مرحلة تالية للقرآن لا سابقة عليه ويرى أن التطور من الأسلوب القرآني إلى الأسلوب الشعري المنتظم يبدو في نظره متمشيا مع المألوف وهو بهذا يعتقد أن الشعر الجاهلي وضع بعد الإسلام بعد أن سمع العرب القرآن فتأثروا به فقالوا شعرهم بلغته وساروا بفنهم من الصور الشاذة إلى المنتظمة وما نظنه من رأي مرجليوث هو أن العرب في نظره كانوا يبدعون الشعر إلا أن لم تكن لديهم لغة واحدة وإنما هي خليط من اللهجات.
إن الحيثيات التي ناقش خلالها مرجليوث بحثه الذي توصل بواسطته إلى الشك في الشعر الجاهلي هي نفسها أو على الأقل تشبه القضايا التي أثارها الدكتور طه حسين في كتاب في الشعر الجاهلي لكن البحث لا ينبغي أن يقف عند هذا الحد فطه حسين كان قد تطرق إلى هذا الموضوع قبل أن يتحدث فيه مرجليوث بسنتين فنشر في سنة 1914 في مجلة الرسالة المصرية بحثا يشكك نسبة شعر الخنساء إليها.
فالقول إن المحرك الأساس الذي دفع طه حسين إلى هذا الاتجاه من البحث هو اتباع للمستشرق الإنجليزي مرجليوث قول غير دقيق فيقول أستاذنا الدكتور محمد أبو الأنوار ان الدكتور طه حسين قد حشد من الأدلة ما هو أكثر من الأدلة التي حشدها مرجليوث وفي هذا دليل على أن الرجل لم يكن عالة على الأفكار التي قدمها المستشرق المذكور، كما أنه لا ينبغي أن نختزل أمر طه حسين في نقد الشعر بل إنه كان عملا يؤسس إلى إنشاء منهج علمي في نقد الموروث ومع ذلك فإنه لابد من تقويم هذا العمل الذي قام به الدكتور طه، ولا شك أنه كان مشروعا جادا لكن العمل الرائد يغلب ما يتسرب إليه بعض الاضطراب، ففي الوقت الذي يقول في كتابه ''الشعر الجاهلي'' ''للتوراة أن تحدثنا عن ابراهيم واسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما ولكن هذا لا يكفي لصحة وجودهما التاريخي''، يأتي في غير موضع من الكتاب نفسه ويقول ''ذلك أني لا أنكر حياة الجاهلية وإنما أنكر أن يمثلها هذا الشعر الذي يسمونه الشعر الجاهلي، فإذا أردت أن أدرس الحياة الجاهلية فلست أسلك إليها طريق امرئ القيس والنابغة والأعشى وزهير لأني لا أثق بما ينسب إليهم، وإنما أسلك إليها طريقا أخرى وأدرسها في نص لا سبيل إلى الشك في صحته أدرسها في القرآن فالقرآن أصدق مرآة للعصر الجاهلي ونص القرآن ثابت لا سبيل إلى الشك فيه''.
وإن شئنا أن ننقذ الدكتور طه حسين من شانئة الاضطراب فإننا قد نلتمس له مفهوما آخر للوجود التاريخي، وكأنه يعني أن الوجود التاريخي هو المؤثر في الأمم والجماعات التالية، أضف إلى ذلك فكرة الإرجاء التي كانت ينتهجها طه حسين في أسلوب عرضه للقضية لا في اعتقاده لتراه يحاول أن يمسك بالعصا من النصف في كثير من الأحايين ويبدو لي هذا أنه قد سن سنة من هذا النمط دأب عليها تلاميذه، وهو يغلو غلوا شديدا في إرجاء فكرته حتى يعطيك إياها في مؤلف آخر ومع أنه في كتابه ''الشعر الجاهلي'' قد قال ''وأكاد لا أشك في أن ما بقي من الشعر الجاهلي الصحيح قليل جدا لا يمثل شيئا ولا يدل على شيء ولا ينبغي الاعتماد عليه في استخراج الصورة الأدبية الصحيحة لهذا العصر الجاهلي''، وإذا به في كتابه مرآة الإسلام يلتمس حياة الجاهليين في أشعارهم، ويعتمد عليها في استخراج صورة العبادة لأولئك القوم من الشعر الذي دعى إلى عدم الاعتماد عليه فيقول ''إلى غير ذلك من العبادات الكثيرة التي غيرها الإسلام وحفظ الشعر منا شيئا غير قليل'' ومفاد القول إن طه حسين كان ينتهج إستراتيجية كتابية معينة بهدف التشويق أو ليكمل فكرته، فيقول مالا يعتقد والحق أنه رحمه الله كان جريئا أبعد من اللازم ولكنه خفف من غلوه فيما بعد فجاءت أفكاره معتدلة متسمة بالمنهج العلمي المتزن ومثلما ذكرنا فإن الريادة يكثر ما يتسلل لها الاضطراب.
محمد طاهر العصفور *:


* كاتب بحريني

الوقت


#2 سمير الفيل

سمير الفيل

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 9230 المشاركات:

تاريخ المشاركة 28 October 2007 - 09:08 PM

(نجمه عبد المحسن @ 28-10-2007, 09:56 pm) عرض المشاركة


ومفاد القول إن طه حسين كان ينتهج إستراتيجية كتابية معينة بهدف التشويق أو ليكمل فكرته، فيقول مالا يعتقد والحق أنه رحمه الله كان جريئا أبعد من اللازم ولكنه خفف من غلوه فيما بعد فجاءت أفكاره معتدلة متسمة بالمنهج العلمي المتزن ومثلما ذكرنا فإن الريادة يكثر ما يتسلل لها الاضطراب.


صباح اليوم

كنت أزور المكتبة الالكترونية

وتصفحت بالمصادفة كتاب " في الشعر الجاهلي" للدكتور طه حسين

وهو موجود هنا لمن يريد الاستزادة

قامت بوضعه الزميلة هويدا صالح

وهو يحــمـّـل بسهولة لأنه نسخة " وورد"



سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/


#3 شاهر خضرة

شاهر خضرة

    عضو مميز

  • موقوفون
  • 2589 المشاركات:

تاريخ المشاركة 28 October 2007 - 11:10 PM

كتاب طه حسين ( الشعر الجاهلي ) كتاب هام وبما أن الكتاب أقام الدنيا في الجامعة أيامها وتصدت له المؤسسة الدينية في مصر مما هدد حياة طه حسين وخشي محاربته في رزقه على أقل تقدير الذي جعله يتراجع في طباعات الكتاب المتتالية فيما بعد وخاصة من الناحية التي تمس القرآن
ولذا أنا متأكد أن الكتاب الموجود هنا في المكتبة الإلكترونية هو الكتاب في طبعاته التي تم حذف ما جلب لطه حسين المشاكل وأعني أنه الكتاب المعدل أما الكتاب في طبعته الأولى الأصلية فهو غير متداول ولا يمتلكه إلا القلة
قرأت الكتاب في نسخته الأصلية من مكتبة إلكترونية من موقع ( موقع اللادينيين العرب ) ومكتبة ( الإلحاد ) وهذا قبل سنتين لا أدري الآن هل هو ما زال متوفرا أم لا
شكرا لكم


بعرف كنت مجنون أو سكران

لكن بعد ما متّ صَـــــــحّوني

سحبوا ألف صوره من عيوني

وظلّت إطـاراتي لهــ الديـدان


من ديوان //غناء على مؤخرة الحياة //شاهر خضرة

http://shaherkhadra.blogspot.com/
http://www.arabicsto...?showtopic=5264
http://www.doroob.com/?author=673

#4 ماجد رشيد العويد

ماجد رشيد العويد

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • PipPipPipPip
  • 3310 المشاركات:

تاريخ المشاركة 29 October 2007 - 11:33 PM

كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي" كتاب قيم حتى في طبعته المعدلة. قرأت الكتاب قبل نحو عشر سنوات وأدعو كل من يتمكن من قراءته أن يفعل.




1 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين