![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
24-12-2004, 02:20 pm
مشاركة
#1
|
|
|
|
من دفاتر الوطن العتيقة: بطاقات مسافر
البطاقة ما قبل الأولى: عن مصر- 1 وصلت مطار القاهرة قادما من دمشق -برفقة رفيق طريق تعرفت عليه بالطائرة ( طالب مثلي )- وكانت هي رحلتي الأولى وطائرتي الأولى في رحلة الألف ميل بعيدا عن الوطن لأول مرة في حياتي.! عرفت من خلالها بان القاهرة لم تكن بعيدة كما كانت تخيل لنا.!... فلم تستغرق الرحلة أكثر من ثلاث أرباع الساعة وهي أكثر بكثير من المدة التي نحتاجها للانتقال من أي مدينة وأخرى داخل سوريا. ها أنا ذا أخيرا في القاهرة مدينة الكواكبي ومحمد عبده وطه حسين والحكيم وشوقي ومحفوظ وعبد الناصر. ها أنا ذا أخيرا في المدينة التي كانت ترسل لي وفي كل أسبوع ما اشتهي وارغب من أعداد مجلتي العلمية المستقبل والهدف 2000 -خلال سنين مراهقتي- بعد أن كانت تزودني وعلى مدى أكثر من عشرة سنوات -من أجمل سنين طفولتي- بمجلاتي المفضلة الأسبوعية سمير وميكي وباتمان وسوبرمان وكنت أتلقى مع كل منهما هديتي من القطع البلاستيكية الصغيرة أو المربعات الكرتونية لإنشاء لعبة أو قصر أو فانوس.! اذكر كم كانت مشقتي كبيرة في تجميع مدخراتي لاشتري واجمع تلك المجلات واتابعها وأراسلها وكم كانت فرحتي كبيرة عندما أجد اسمي مكتوبا في صفحة الأصدقاء وقد كتب إلى جانبها عبارة ( صديقنا من سوريا - حمص.!؟) ولهذا فقد كان جل ما شغلني وأنا اخرج من مطار القاهرة الكبير مستقلا التاكسي ومخترقا أحياء وشوارع القاهرة العملاقة في كل شيء هو أن اذهب لزيارة المطابع التي كانت تطبع تلك المجلات وأقابل كتابها ورساميها ( لم أكن اعرف يومها بان قصص ميكي وسوبرمان وباتمان وكذلك مجلتي المستقبل والهدف مترجمتين ) الذين أبدعوا تلك الرسومات الرائعة وخطوا قصصها البديعة وقد لونوها بأناملهم الرشيقة فجعلوا خلف كل ظل من ظلال الأماكن والشخصيات حكاية ومفاجئة.؟! فلم انتبه -وأنا في قمة غبطتي بالوصول إليها- إلى تلك النصب التذكارية والتماثيل العملاقة التي كانت تزين الساحات العامة فقد كنت مطمئنا بأنه سيكون لي الوقت الكافي لكي ازور كل تلك الأماكن الرائعة والمتاحف خلال الأيام والأعوام التالية بعد أن استقر وانتهي من إجراءات التسجيل في إحدى جامعاتها. فلم أسرع الخطى لأعبر الجسور ( الكوبري ) العملاقة متجها إلى الضفة الأخرى لأصعد برجها الذي يتطاول السماء بفخر ويتراقص بألوانه وزينته بغنج ودلال وكأنه عروس تتمايل بحلتها البديعة وهي تخرج من بين ثنايا المياه اللامعة زاحفة حتى عتبات النهر العظيم. لم يكذب من قال بان مصر عظيمة.....ولم يبالغ أهلها الطيبون عندما وصفوها بأم الدنيا ....فهي حقا أم الدنيا بكل المقاييس. لم تجمع أية مدينة في العالم والى الآن عظمة التاريخ برونقه الأخاذ المهيب وتجلي الحاضر بعنفوانه واصراره على تحقيق المستحيل. فهي كبيرة وعظيمة وعلى كل المستويات العلمية أو الفنية أو الثقافية أو الصناعية أو الاجتماعية فهذا الشعب خلق لهذه الأرض ولهذا الوطن يتناسبون بالحجم والقوة والعنفوان دون أي منازع. ولهذا كانت الهجمة شرسة عليه لتمزيقه وتقطيع أوصاله وإبعاده عن محيطه العربي لان العالم العربي لا يقوى على الصمود والوجود والاستمرار دون مصر فهي عاصمة للأمة والوطن العربي شئنا أم أبينا. -------------------------------------------------إلى ( البطاقة الأولى: تونس ) ( البطاقة الثانية: من الجزائر ) ( البطاقة الثالثة: عن المغرب ) يحيى الصّوفي القاهرة في 23/09/1974 |
|
|
|
![]() ![]() |
![]() |
د.أيمن الجندي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
24-12-2004, 03:46 pm
مشاركة
#2
|
|
|
|
اشكرك أخي يحيى على الثناء الجميل . الحقيقة أني مؤمن بالأمكانيات الحضارية لهذه البلد . والحقيقة أيضا أن الأغلبية ممن لم تتح لهم فرصة الأقامة بمصر لفترة كافية لا يعرفون الروح الحقيقية لمصر لأنهم كونوا اراءهم من خلال الفن المصري أو من خلال المصريين العاملين بالخارج وأغلبهم ضاقت أوطانهم بهم وطبيعي أن يكون أكثرهم من الطبقات الدنيا ( مع العلم أني شخصيا عملت بالسعودية لمده 3 سنين ) ..ولذلك تغيب عنهم حقيقة الروح المصرية الكامنة ..
ولأن الموضوع يطول فأنا أود التركيز على العلاقة المدهشة الغريبة ما بين مصر وسوريا .. أعتقد أن الأخوة السوريين اقدر مني على التعبير عن خيبات أمل متلاحقة من مصر التي يعتبرونها العمق التاريخي لسوريا كما وصفها لي صديقي دكتور عزام ..وللخذلان أسباب كثيرة لا مجال لحصرها الان ..ولكني كنت حزينا حينما ذهبت لسوريا ورأيت مقاعد كثيرة خالية في الطائرة لأني كنت أدرك أن للتاريخ رأيا صارما في ذلك الأمر : تلتصق مصر بسوريا وقت نهضتها وتتبتعد عنها وقت انكسارها ..هذا هو رأي التاريخ الصارم منذ أيام الفراعنة ومرورا بصلاح الدين ومحمد على وانتهاء بعبد الناصر ( الذي لا أحبه ) .. وحينما تجولت في شوارع دمشق ( الشام كما يسمونها ) أحسست أنني في أحد أحياء القاهرة .. واستمعت الى شرائط الأغاني المصرية في الشوارع وخطب عمرو خالد حتى أحتجت الى تذكير نفسي بصعوبة أنني فعلا في الشام .. وشعرت بحسرة حقيقية على التباعد المصري السوري الذي حرم الشعبين من رصيد حقيقي .. إن ملامحي تبدو كالسوريين كثيرا ولطالما تصور السوريون في السعودية أني سوري الجنسية حتى أتكلم ( ولي في هذا مواقف مضحكة ربما أحكيها فيما بعد ) ..المهم أنني كنت ارى الملامح تلين والوجوه تبتسم حينما انطق باللهجة المصرية مما أشعرني بما خسرته مصر حينما ( طنشت ) سوريا التي تنازل رئيسها عن الحكم لأول مرة ( واخر مرة أيضا ) في التاريخ لزعيم دولة أخرى .. للحديث بقية وهو حديث ذو شجون . بلاش اقولك ، حالي يدلك
|
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
24-12-2004, 03:53 pm
مشاركة
#3
|
|
|
|
من دفاتر الوطن العتيقة: بطاقات مسافر
البطاقة ما قبل الأولى: عن مصر- 2 ليلتي الأولى كانت طويلة جدا... لم انم بها.؟... وهل ينام العاشق عندما يصبح بين يدي عشيقته.؟ ...فقد كنت عطشا للتعرف إليها وكنت قد وصلتها في رمضان ومصر لمن لا يعرفها تلبس حلة بديعة وصاخبة في هذا الشهر الكريم واليوم فيها يبدأ بعد الإفطار ولا تنام أبدا.....شعبها بسيط ولطيف وصاحب فكاهة ونكتة وذو فراسة عجيبة في تصيد الكلمة المناسبة والمعنى المطلوب للإجابة على أي سؤال مهما صعب عليه فيتركك حائرا في تفسير المعنى فله عنده أكثر من تفسير.؟ .... ميزة اشتهر بها المصريون للخروج من مأزق التفسير لجهل أو خروجا من حرج.؟.... وهو متنوع الثقافة والأجناس ولهذا فصداقته وصدقه ومودته تتبع البيئة التي جاء منها.؟! فالقاهرة وبالرغم من كونها مدينة تضم كل جنسيات الأرض فإننا نميز بسهولة كثرة السودانيين والفلسطينيين فيها وقد نجحوا في أعمالهم وحياتهم وتبوؤوا المراكز التي يستحقونها......ويصعب عليك التمييز بين قبطي ومسلم فهم يتمتعون بنفس الطباع والخلق الكريم ومحبتهم وعنايتهم بالضيوف ( الغرباء ) ( وضعت كلمة غرباء بين قوسين لأنها لا معنى لها عندهم فالجميع سواسية ) وقد تفاجأت بأحدهم ( قبطي ) وهو يخرج مصحفا من جيبه ليحاجج مصري آخر به فان لمسيحي مصر - كما في سوريا ولبنان- ثقافة إسلامية عميقة وثابة تثير الإعجاب.! لم أكن مستعجلا في تفقد القاهرة فهي مدينة كبيرة ومترامية الأطراف والجو العام فيها يفرض عليك التمهل في كل شيء.؟....في مشيتك وتأملك لمحيطك... ومناقشتك... وطعامك وشرابك.... وحتى في تعرفك على الآخرين وعقد صداقاتك....الزمن غير مهم بتاتا.... فلديك متسع للوقت لان اليوم هو أطول من أي يوم أخر في أي مدينة أخرى فهو متصل ليله بنهاره دون انقطاع إلى ما نهاية.؟! وإذا ما تعذر عليك فهم بعض المفردات التي تسمعها بحثوا لك عن معنى قريب وسهل عليك.؟! وكنت استمتع وأنا أتكلم العربية بلهجة مصرية ففيها غناء وتمثيل تشعرك بأنك تتكلم لغة سينمائية متفردة بأوصافها في حين هي لغتهم المحكية العادية يمارسونها دون تصنع وبشكل طبيعي جدا. ولهذا فأنت لا تشعر بأي غربة عنها،... فلقد تعودت عليها أذناك منذ أن كنت صغيرا عبر الكم الهائل من الأفلام والمسلسلات والأغاني المصرية.... ورغم ذلك فقد تفاجأ بحصولك على الحليب بدلا من اللبن لان اللبن هو الحليب عندهم في حين يسمى اللبن بلبن الزبادي.؟.... ولهذا ستضطر لشرب الحليب مع الدجاج المشوي ( الفراخ ) بدلا من اللبن ( لبن الزبادي ) حتى لا تثير السخرية بجهلك للمعنى كما حصل معي.؟! يتبع ------------------------------إلى ( البطاقة الأولى: تونس ) ( البطاقة الثانية: من الجزائر ) ( البطاقة الثالثة: عن المغرب ) يحيى الصّوفي القاهرة في 24/09/1974 |
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
24-12-2004, 03:56 pm
مشاركة
#4
|
|
|
|
أخي ايمن يبدو بانك كنت معي في نفس اللحظة التي كنت انقل بها الحلقة 2 عن مصر لي عودة عما ذكرت مودتي |
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
24-12-2004, 08:20 pm
مشاركة
#5
|
|
|
|
أخي د.ايمن ها عدت لأعلق على مداخلتك حول بطاقتي وأنا في الحقيقة وعندما اكتب مشاهداتي عما أراه فأنني لا افعل إلا بعقل وقلب حيادي بمعزل عما يمكن أن ينالني من ترحيب أو ذم .!
فليس كل الناس طيبون وليس كلهم سيؤون ولا أحب أن يذهب البعض ضحية لأعمال الآخر.؟ ولا أحب أن اصف شعب ما بمعزل عن تاريخه فهو يشكل بالمحصلة ضمير الأمة والوطن. يمكن أن تكون نظرتي للأشياء التي حولي حالمة ( رومانسية ) بعض الشيء فذلك لأنني أنحو إلى التفاؤل والأمل وهذا بالتالي مرده إلى الإيمان بالثوابت بان كل شيء ماض إلى ما سخر له شئنا أم أبينا ولا يمكن ولا بشكل من الأشكال تغيير ما قد رسم لنا حتى تتغير خصائصنا فالدين والإيمان -وكما تعلم يا صديقي- قائم على العلم والعلم قائم على المادة.؟ وبمعادلة بسيطة نرى بان الله سبحانه وتعالى عندما اخبرنا عن أقدارنا وبأنها مكتوبة ومختومة ومحفوظة بكتاب فلم يعني بالتأكيد بأنه صادر حريتنا بالاختيار وحرمنا من تقرير المصير وبان علمه بنا هو علم في الغيب لا يجوز الاقتراب منه أو تخطيه أو الكشف عنه.؟ بدليل وجود شواهد علمية ومنطقية تحلل كل هذه المسائل.؟! فكما تتبخر المياه بالتسخين واندماج ذرات من الأوكسجين مع ذرات من الهدروجين تنتج ماء .... وهكذا تفعل الزيوت حيث تطفوا فوق الماء كالخشب. وتتكاثر البكتريا بتوفر كربونات معينة بالانشطار ....الخ الخ.... يستدل الله سبحانه وتعالى عما سيحصل بنا وذلك بما ملكناه من خصائص في تفكيرنا ونظرتنا إلى الآخرين ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فيصبح كتابة تاريخنا ونيل استقلالنا بالتالي رهن بنا نقترب منه ونبتعد عنه بمقدار سعينا إليه بما نملكه من إرادة وما نهذب به نفوسنا من خلق. وهذه المقدمة تأخذ بي إلى أقدارنا مع زعماء تاريخيين ( صنعناهم أو صنعوا تاريخنا ) وموقفنا منهم سلبا كان أم إيجابا.؟ ولذلك أنا انطلق دائما من ثوابت عامة عندما أحب أو اكره أي شخص ما ( رئيس أو زعيم أو مواطن عادي ) وأتساءل ما الذي قدمه وهل ما فعله يمكن وبالظرف الذي وجد به أن يكون أفضل أم لا.؟ وأعود لأقارن هل تنصل من المسؤولية أم حاول الاعتذار والاعتزال والاستقالة بعد أن شعر بالخطأ أم لا.؟ ( المقصود جمال عبد الناصر ) قد يقول قائل بأنه فعل ولم تكن إلا تمثيلية.؟ إذا فليتجرأ أي زعيم عربي آخر على تمثيل مثل هذه التمثيلية بالاستقالة علنا ولنرى إذا ما كان هناك أكثر من مليون مواطن سيخرجون لثنيه عن قراره.؟ لا أظن.! وليبرر لي من أين جاء الخمسة ملايين مواطن أو أكثر والذين خرجوا في وداعه الأخير.؟ أما عن الأخطاء فجل من لا يخطئ ولمراكز القوى التي تصادر وتأكل الكثير من مكاسب الثورات نصيب كبير.؟ وبما إننا في رحاب بطاقة أدبية أكثر من كونها سياسية سأحاول الابتعاد قدر الامكان عن تأييد أو التعرض لأي فترة حكم عربية لأنها مرهونة بالغموض.؟ كل ما اعرفه بان مصر لم تذكر بالعصر الحديث إلا وذكر عبد الناصر (كمانديلا مع جنوب أفريقيا وعرفات مع القضية الفلسطينية وتيتو ويوغسلافيا ونهرو والهند..الخ الخ ) وبأنه كان احد الزعماء الثلاثة المؤسسين لأكبر منظمة سياسية ( عدم الانحياز ) وبأنه أعاد القناة لمصر وبنى السد وواجه اكبر حربيين ( السويس ) ( حرب 1967 ) ضد اكبر دول العالم وحيدا وبرباطة جأش. وبأنه رحمه الله لم يورث سلطة ولم يجني مالا والمبالغ التي أرسلتها أميركا رشوة له لتثنيه عن عزمه بنى فيه برج القاهرة.؟ وقد كان الله رحيما به عندما أعفاه من مشاهدة ما جرى من بعده فان الأحداث الجسام والكوارث التي نالت من الأمة العربية وأعادتنا إلى الخلف لقرون لتشيب بها الأجنة في البطون.؟ محبتي وتحياتي أخي ايمن ومن حقك أن تكره أو تحب من تشاء وهذه هي الديمقراطية أليس كذلك.؟ مودتي... وللحديث بقية. يحيى الصوفي |
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
25-12-2004, 01:21 am
مشاركة
#6
|
|
|
|
سأعود الآن يا عزيزي -وقبل أن انقل الجزء الثالث من البطاقة- إلى موضوع المصريون في الغربة.؟
وأنا لا أجد أي فارق عن أي جالية عربية بتقسيماتها وتنوعها الطبيعي والتي تبدأ باليد العاملة البسيطة ثم الماهرة ثم المتعلمة والتي بموجبها تتحدد علاقة كل فرد بالآخر حسب السلم الاجتماعي المتعارف عليه.؟ ومسالة النجاح والفشل تتعلق بمقدرة كل واحد منهم على التأقلم مع محيطه مسخرا إمكانياته العقلية أو الثقافية أو مهاراته اليدوية متأثرا على الغالب بالبيئة التي نشا فيها. ولهذا فقد يقع الساذج قليل الخبرة منهم ضحية الثقة العمياء التي يوليها لأبن بلد يعتبر النصب عملية فهلوية ونوع من الذكاء ولا يحترم الغربة وشروطها الصعبة.؟ والألفة والتفاهم تكون موجودة فقط بين المجموعات المتقاربة في الثقافة والطبقة الاجتماعية فيكون كل منهم مجموعته الخاصة.؟ والانطباع العام الذي يمكن أن يعطيه المصري للآخرين جيد على الغالب فهم أصحاب نكتة وظرافة وطيبة قلب تصل حد السذاجة في بعض الأحيان.!.... فهو يعفوا بنفس المقدرة والسرعة التي يغضب بها ويكون على الغالب صادق بذلك.؟! واذكر أنني وعندما وصلت جنيف لأول مرة وكنت قد منعت من دخول ألمانيا - رغم حصولي على فيزا ودفعي لأول أقساط المدرسة التي علي التحاق بها- بحجة أعمال العنف والإرهاب التي كانت تمارسها جماعة بادر ماينهوف واتهام العرب بالتعاون معها.؟! وكنت اجلس في إحدى المقاهي القريبة من محطة القطار حينما اقترب مني شاب مصري وسلم علي مبتسما وقال لي ( حضرتك عربي ) بعد أن أجبته بالإيجاب وتعرفت عليه جلسنا نتحدث عن أمور الدراسة ومشاكلي مع الألمان واضطراري للعودة إلى سوريا فما كان منه إلا أطلق ضحكته التي لم أنساها وقال: ( هي سويسرا بتشكي من حاجة ... هي أحسن من ألمانيا بمئات المرات والعلم تحصله هنا والعمل أيضا لماذا تتعب نفسك....هيا قم معي واترك الفندق لتقيم معي في الشقة وسأعرفك على أصدقائي من السوريين فلهم عندي فضل كبير فنحن نشكل جالية واحدة.؟!...) وهكذا دائما يبدأ مشوار الحياة دون تخطيط وبلقاءات لأناس بدون أي موعد مسبق سخروا للحظات قد تغير حياتك كلها.؟ أما عن الطائرات الفارغة من الركاب بين مصر وسوريا فأحب أن الفت انتباهك بان الخطوط المصرية لديها أكثر من أربع رحلات يومية بين القاهرة ودمشق وهذا أكثر من رحلات بعض الحافلات بين المدن السورية وبأنها رخيصة ولو فكر المصريون وسوريون قليلا لوجدوا بان رحلة كل منهم إلى بلد الآخر خاصة في الفصول المناسبة لكل منهما تشكل رحلة العمر بدون منازع فلكل بلد رائحته الخاصة ولونه الخاص وطعمه المميز. فهل ستكون تلك الرحلات بداية سياحة داخلية عربية حقيقية خاصة وان أي من البلدين لا يطلب أي فيزا لدخولها.؟ وللحديث بقية إذا أحببت. مودتي |
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
25-12-2004, 07:25 am
مشاركة
#7
|
|
|
|
سقط سهوا اسم (مجلتي العلمية المستقبل ) والاصح هي مجلتي العلمية المعرفة....في السطر السادس من ( مصر - 1 )
للتنويه فقط يحيى الصوفي |
|
|
|
![]() |
د.أيمن الجندي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
25-12-2004, 01:20 pm
مشاركة
#8
|
|
|
|
أحب قطعا أخي يحيى ..ولكني لو أفضت في حديث ذكرياتي عن ( زياراتي ) لسوريا سوف أشتت ذكرياتك عن مصر ..وصدقني أنا مهتم بالشأن السوري وأعتقد أني أفهمه إلى حد ما ..والفضل في ذلك يعود لجملة خطيرة جدا في الجزء الأول من كتاب هيكل ( المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل ) والذي قام بالتأصيل لوجود اسرائيل ذاتها منذ حملة بونابرت للشرق .. ولقد فغرت فمي أمام تلك الجملة لأني أعلم قيمة ومقام هيكل ( زرعت اسرائيل بهدف قطع الجسر البري المحوري بين مصر وسوريا ) ..وهذا المفصل بالغ الخطورة هو سر كل النهضات في المنطقة .. ليس عجيبا بعد هذه الجملة أن أهتم جدا بالشأن السوري خصوصا وأنه ظهرت بالنسبة لي دواع أخرى تدعوني لهذا الأهتمام (!!!!!!!!!!!!!!!!!!!) .
مصر وسوريا جناحي طائر لا يمكن أن يطير بغير الجناحين معا ..ولهذا تم قصهما يا أخي العزيز ..وبالفعل انا أدعو الكل لزيارة سوريا فهي ذات نكهة شامية حريفة ..وإن كان قد أعجبني فيها 3 أشياء ..اما الأول فصناعة ملابس متطورة يفخر بها العرب ولو دخلت السوق المصري لقضت على صناعة الملابس عندنا بالضربة القاضية .. والثاني المطبخ السوري البديع ..أما الأمر الثالث فأشياء أتركها لفظنتك. ...................................................... بلاش اقولك ، حالي يدلك
|
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
25-12-2004, 05:17 pm
مشاركة
#9
|
|
|
|
انا معك اخي ايمن ولازلت اتابعك واعتقد بانني اعرف الشيء الثالث الذي ياخذ بك الى سوريا وهو جمال الشاميات ( انت اذا لم تتعرف بعد على سوريا كما يجب لان الجمال في سوريا كما هي الفراسة من اختصاص اهالي حمص لاينازعنا فيه احد. ) اتركك تقلب الامر قليلا لان علي ان اقدم الطعام فهذا من اختصاصي في العطلات واليوم طبخت ( اوزي ) وهي لفائف من رقائق العجين تحتوي البازلياء المطبوخ مع اللحم الناعم والصنوبر بالاضافة للمتبل والسلطة. تحياتي قد اعود لك بعد الغذاء ان لم ياخذ بي النعاس لقيلولة قصيرة لانني قليلا ما انتهز العطل والاعياد هنا للراحة فهي تلزمني بالخروج برفقة العائلة للقيام بالواجبات الاجتماعية. تحياتي يحيى الصوفي |
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
25-12-2004, 09:42 pm
مشاركة
#10
|
|
|
|
من دفاتر الوطن العتيقة: بطاقات مسافر
البطاقة ما قبل الأولى: عن مصر- 3 يومي الثالث بالقاهرة بدأ بزيارة صديقي السوري حاملا لي أخبار التسجيل بجامعة القاهرة وتعقيداتها.؟... شيئا ما كان يحثني إلى المضي نحو الغرب باتجاه أوروبا... إنها فرصتي وهدفي ( حدثت نفسي ) لما الكذب إذا...القاهرة لم تكن إلا مطية لعبور نحو تحقيق حلم ومشروع اكبر هو السعي إلي أوروبا بأي وسيلة وكل يوم تأخير هو يوم ضائع ومال مهدور في غير محله.؟....وكانت خريطة العالم التي رافقتني لسنين طويلة قبل سفري هاهنا أمامي ممدة على الطاولة وقد تلونت بخطوط حمراء وزرقاء وخضراء لمشاريع سفر تتجه إحداها شمالا والأخرى نحو الجنوب والأخيرة والأحدث نحو الغرب عبر الصحراء.؟... والى جانبها عناوين لأصحاب لي غادروا قبلي إلى أميركا والنمسة وألمانيا وبعض رسائلهم ترحب بي وبزيارتي لهم بأي وقت.؟! تتبعت بإصبعي الطريق الساحلي الطويل متسائلا إذا ما كان بالإمكان حقا عبور هذه الصحراء الشاسعة في أتوبيس أو سيارة أو أي وسيلة أخرى غير الطائرة فبي رغبة غير عادية في الرحيل عبر البر .؟! ولهذا قررت السياحة في القاهرة ليومين قبل أن أغادرها متوجها إلى ليبيا بعد أن تركت طلبا عند صديقي السوري بالعثور على وسيلة لنقلني إلى هناك.!...بين يدي الآن متسع من الوقت لزيارة الأزهر ومتحف القاهرة... يجب ألا أغادر قبل أن أقوم بها.؟... لا اعرف كيف يمكن لشاب صغير السن مثلي أن يتصرف بمثل هذه الجراءة ويقرر تغيير جهة رحلته حتى دون أن يرسل أي خبر لأهله.؟....لهذا كنت أسرع في كسب الوقت لكي أفاجئهم برسالة من بلد لا يتوقعونها واضعهم تحت الأمر الواقع.؟ ( منتهى الغباء والسطحية ) ( القاهرة ها أنا ذا أتجهز لان أتعرف عليك من خلال بوابتين بوابة التاريخ وبوابة العلم ) ....كنت جالسا في بهو الفندق انتظر حضور صديق مصري من اصل فلسطيني تواعدت معه لزيارة المتحف عندما فاجئني عودة صديقي السوري ليخبرني بوجود سيارتين ستغادران إلى طرابلس بعد ساعة وهم خاليتين من المسافرين وقد قبل السائقين بنقلي معهم بسعر بسيط وهم معروفين وأهل للثقة ولم يكن أمامي أي خيار إلا الموافقة فحزمت أمتعتي القليلة وغادرت برفقتهم متجها نحو الإسكندرية....وكانت فرحتي كبيرة أن لا ارحل قبل أن ازور الاهرامات ولو عن بعد فقد كانت تعترض طريقنا وهي تظهر تارة وتختفي تارة أخرى بين التلال الرملية وكأنها تلعب معنا لعبة الغميضة فتفاجئنا حينا من الخلف لنجدها بعد قليل أمامنا بجلالها وهيبتها وحجمها حجم الصحراء الشاسعة التي تحتضنها.؟....لم يشأ رفيق الدرب ( السائق ) التوقف قليلا لأزورها عن كثب فهو على موعد مع رفيقه ( السائق الآخر ) في مطعم يتخذونه محطة لهم في منطقة العلمين ويجب أن يتواجدا به هناك قبل أذان المغرب وساعة الإفطار.؟! وكنت حريصا ألا أثير غضبه فهو لا يحب الكلام أبدا متجهم الملامح قاسي التعابير صارم في إجاباته المختصرة ولا يمكن مناقشته في أي أمر.؟! ولهذا غادرتني الاهرامات ببطيء وخجل وهي ترسم خطوطا ذهبية متموجة من الرمال الناعمة وكأنها تتلحف بها من قمتها حتى أخمص قدميها.؟ كانت الشمس قد بدأت تعطي للسماء لونها البرتقالي المميز عند الغروب عندما توقفنا في مدينة العلمين في احد المطاعم -ليس بعيدا من شاطئ البحر- وقد تزين بلوحات كبيرة خضراء رسم عليها صورا لأنواع عديدة من الأسماك والجمبري... وكنت أتوقع أن نختار بعض منها عندما تفاجأت بنصحي بتذوق الحمام البري مع صلصة اللبن وكانت هي وجبتي الأولى والأخيرة من الحمام.؟.... ( المصريون يربون الحمام خصيصا لطعامهم وهو من اكلاتهم المفضلة ) كان الطعام لذيذا جدا بعد يوم طويل من الصيام وكان المطعم يعج بالزبائن.؟! العلمين ها أنا ذا أقف على ترابك الأبي اسمع الطلقات الأخيرة من مدفع وبندقية وانين الجنود الألمان الجرحى يتناهى إلى اسماعنا وقد رفعوا رايات الاستسلام.؟!..... وهاهم القادة العسكريين الإنكليز يؤدون التحية العسكرية بكل احترام لنظائرهم الألمان وهم يوقعوا وثيقة الاستسلام.؟....فقد أصبحت مصر بين أيديهم الآن والى الأبد.؟! كم من الدماء جرت وكم من شبابك قضى بين أقدامهم فلم يأخذك أي منهم في البال ولم يؤخذ لاجلك أي حذر... وكأنكم لم تولدوا ولم تستشهدوا هنا ...فلم يذكركم من كتب التاريخ لا بدور ولا بخبر.؟! كانت السيارة تنهب الطريق الصحراوي بسرعتها الصاروخية وقد بدأ الظلام يخيم عليه فلا نبصر منه إلا خطوطا بيضاء طويلة ولا نهاية لها تنبعث منها وعدد من النجوم التي بدأت تظهر لتحيط بنا من كل جانب وكأننا نمتطي ظهر مركبة فضائية تسبح بنا في الفضاء الفسيح بلا حدود. ----------------------------------إلى ( البطاقة الأولى: تونس ) ( البطاقة الثانية: من الجزائر ) ( البطاقة الثالثة: عن المغرب ) يحيى الصّوفي القاهرة في 25/09/1974 |
|
|
|
![]() |
إبتسام إبراهيم تريسي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
25-12-2004, 11:20 pm
مشاركة
#11
|
|
|
|
تحية .
سلام . هكذا أكون قد مررت على النص دون إساءة لأحد . |
|
|
|
![]() |
د.أيمن الجندي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
25-12-2004, 11:26 pm
مشاركة
#12
|
|
|
|
لم اقل هذا اختي العزيزة ( أسينه ) ,, انت الذوق كله والدماثه كلها والأحترام كله .. حاشا لله
بلاش اقولك ، حالي يدلك
|
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
26-12-2004, 12:44 am
مشاركة
#13
|
|
|
|
عام سعيد ![]() احببت ان امر لألقي التحية واتمنى نهاية عام سعيدة وعام جديد للجميع مليء بالخير والسعادة والنجاح والتوفيق انا ارسلت الى كل من ملكت عنوان له عندي معايدة بريدية خاصة واظنك اخي ايمن لست مع القائمة هلا ارسلت لي عنوانك حتى احسب حسابك بالتهاني والاماني الطيبة فهو كل ما املكه بالوقت الحاضر الاخت ابتسام شكرا لمرورك وتحيتك ورغم انني لم افهم سبب انزعاجك اتمنى نهاية عام طيب لك وللعائلة وحلول عام جديد مليء بالتوفيق والنجاح مودتي يحيى الصّوفي |
|
|
|
![]() |
د.أيمن الجندي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
26-12-2004, 01:14 am
مشاركة
#14
|
|
|
|
يا رجل وهل هناك في الكرة الأرضية من لا يعرف بريدي ؟؟؟؟؟؟؟؟ انه أشهر اي ميل في العالم aymanguindy@hotmail.com
ولو قدر لأي ميل ان يتكلم لتكلم هذا المسكين عجبا ..... لقد اصبتني بالأحباط لأنك منيتني بأنك قد جبت مصر طولا وعرضا والوقت معك ..ثم تبين لنا أنك ( كأنك يا أبو زيد ما غزيت ) يا رجل يبدو أني سأضطر إلى كتابة ذكرياتي في الشام بلاش اقولك ، حالي يدلك
|
|
|
|
![]() |
يحيى الصّوفي - عضو مميز |
![]() ![]() ![]() ![]() |
26-12-2004, 01:21 am
مشاركة
#15
|
|
|
|
ولا يهمك تفقد بريدك لقد ارسلت التهنئة ولكن ليست اجمل من تلك التي حوتها صفحتي هذه من ناحية ثانية ما العيب في كتابة ذكرياتك من دمشق.؟ فاذا كانت مصر ام الدنيا فدمشق اباها .!... ام ان لك رأي اخر مودتي يحيى الصّوفي |
|
|
|
![]() ![]() |
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء: