تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور؛ الذي يحتوي على الكثير من الخدمات، التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المدرجة في جداول التحديث. قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى.
الــمـعــــمـل الأدبـــي ورشة لقراءة وتحليل النصوص القصصية والشعرية، ودراسة التجارب الجديدة لأعضاء المنتدى، تنشر من قبل( جبير المليحان) دون اسم كاتبها.،!
مؤشر ترابط جديد | الاشتراك في منتدى | منتديات القصة العربية > الــمـعــــمـل الأدبـــي
Skip Navigation Links.
طيالــمـعــــمـل الأدبـــي
User avatar
Advanced member
ياسر عبد الرحمن (28/05/2005 07:19:50 م)
من قتل المولود الجديد [ بستانى ] ؟؟
من قتل المولود الجديد [ بستانى ] ؟؟
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (03/06/2005 01:54:36 ص)
مرحبا الجميع
مرحبا الجميع
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (03/06/2005 02:02:02 ص)
نص المحادثة ـ بستاني نعمان التلباني
نص المحادثة ـ بستاني نعمان التلباني
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
علي احمد ناصر (08/06/2005 08:04:30 ص)
كتابة الهمزة بالعربية
كتابة الهمزة بالعربية
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (08/06/2005 02:24:03 م)
النص الثاني
النص الثاني
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
علي احمد ناصر (09/06/2005 05:53:25 م)
طرفة إملائية
طرفة إملائية
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (09/06/2005 10:21:56 م)
إعلان !!
إعلان !!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (09/06/2005 11:34:12 م)
النص الثاني ـ للقراءة والتحليل
النص الثاني ـ للقراءة والتحليل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (09/06/2005 11:44:01 م)
طرفة أخرى
طرفة أخرى
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
علي احمد ناصر (13/06/2005 07:24:11 م)
الأسماء الستة
الأسماء الستة
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (16/06/2005 08:59:45 م)
النص الثالث ـ للقراءة والتحليل
النص الثالث ـ للقراءة والتحليل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
علي احمد ناصر (21/06/2005 08:45:36 م)
الهمزة على ألف وسط الكلمة
الهمزة على ألف وسط الكلمة
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
محمدالقبي (22/06/2005 07:33:56 م)
العدد و المعدود - 1 -
العدد و المعدود - 1 -
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (23/06/2005 09:53:12 م)
النص الرابع : زهرة برّيّية
النص الرابع : زهرة برّيّية
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
علي احمد ناصر (25/06/2005 12:42:19 ص)
همزات من الموقع و المنتدى
همزات من الموقع و المنتدى
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
علي احمد ناصر (25/06/2005 12:52:58 ص)
أخطاء عرضية
أخطاء عرضية
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
محمدالقبي (29/06/2005 04:17:16 م)
العدد و المعدود - 2 -
العدد و المعدود - 2 -
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (30/06/2005 04:01:15 م)
النص : الخامس
النص : الخامس
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (06/07/2005 05:19:48 م)
النص السادس
النص السادس
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
طارق شفيق حقي (09/07/2005 12:34:02 ص)
أخطاء شائعة
أخطاء شائعة
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (15/07/2005 11:10:54 م)
النص السابع
النص السابع
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (22/07/2005 07:04:59 م)
النص الثامن
النص الثامن
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
بستانى نعمان التلبانى (27/07/2005 03:25:41 م)
أيها النقاد : أين أنتم ؟!
أيها النقاد : أين أنتم ؟!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (29/07/2005 07:20:27 م)
النص التاسع
النص التاسع
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (05/08/2005 12:26:18 ص)
النص العاشر
النص العاشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
سوسن جودت جحجاح (29/08/2005 08:34:27 ص)
تساؤل..؟؟؟
تساؤل..؟؟؟
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (02/09/2005 09:01:54 م)
النص الحادي عشر
النص الحادي عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
ضيف
Guest_أشرف أحمد غنيم غنيم (19/09/2005 12:14:33 م)
جدار بيتى
جدار بيتى
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (06/10/2005 02:29:54 ص)
النص الثاني عشر
النص الثاني عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (16/10/2005 10:46:24 م)
النص الثالث عشر
النص الثالث عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (21/10/2005 12:34:01 ص)
النص الرابع عشر
النص الرابع عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (27/11/2005 12:29:31 ص)
النص الخامس عشر
النص الخامس عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (03/12/2005 11:32:16 م)
النص : السادس عشر : شيخوخة . الكاتب ( .... )
النص : السادس عشر : شيخوخة . الكاتب ( .... )
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (15/12/2005 01:08:09 ص)
النص الســ 17 ـــابع عشر
النص الســ 17 ـــابع عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (30/12/2005 11:58:53 م)
النص الـثـ 18 ـــامــن عشر
النص الـثـ 18 ـــامــن عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (15/01/2006 05:42:24 م)
النص الـتـ 19 ـــاسع عشر
النص الـتـ 19 ـــاسع عشر
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (10/02/2006 10:56:45 م)
النص العـــــ (20) ـشـــرون
النص العـــــ (20) ـشـــرون
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (17/03/2006 06:27:08 م)
النص الحــ 21 ـادي والعشرون
النص الحــ 21 ـادي والعشرون
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (05/04/2006 12:46:38 ص)
النص: الثــ (22)ــاني والعشرون
النص: الثــ (22)ــاني والعشرون
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Valued member
جارالله الحميد (06/04/2006 04:54:24 ص)
مجرد قراءة لوجوه ما
مجرد قراءة لوجوه ما
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (14/04/2006 01:18:14 م)
النص الـــــ>>>(23)
النص الـــــ>>>(23)
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (28/04/2006 10:41:59 م)
النص الـــ 24 ، في المعمل الأدبي
النص الـــ 24 ، في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/05/2006 11:41:41 ص)
نص جديد في المعمل ـــــ 25
نص جديد في المعمل ـــــ 25
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (20/08/2006 11:20:19 م)
المعمل الأدبي : النص 26 ـ قصيدة
المعمل الأدبي : النص 26 ـ قصيدة
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (15/09/2006 10:09:34 م)
نص جديد في المعمل الأدبي : ( 27 )
نص جديد في المعمل الأدبي : ( 27 )
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (12/10/2006 03:08:36 م)
قصيدة جديدة في المعمل الأدبي {28}
قصيدة جديدة في المعمل الأدبي {28}
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (02/11/2006 12:51:19 ص)
قصيدة جديدة ـ 02-10-2006
قصيدة جديدة ـ 02-10-2006
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (07/11/2006 09:16:20 ص)
الجورة: قصة جديدة في المعمل الأدبي،07-11-2006
الجورة: قصة جديدة في المعمل الأدبي،07-11-2006
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
عبدالوهاب أحمد (12/11/2006 11:34:18 م)
تساؤل
تساؤل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (16/11/2006 12:48:54 ص)
قصةجديدة >16-11-2006
قصةجديدة >16-11-2006
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
فيصل ابو سعد (18/11/2006 06:29:02 م)
شجرة الرمان الوحيدة ...قصة تجريبية لفيصل أبو سعد .
شجرة الرمان الوحيدة ...قصة تجريبية لفيصل أبو سعد .
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/11/2006 09:06:20 م)
ممر بين نافذتين ـ في المعمل
ممر بين نافذتين ـ في المعمل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
هويدا صالح (26/11/2006 12:48:51 ص)
روايح
روايح
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
شوقي عبد الحميد يحيي (28/11/2006 12:59:47 م)
الطارق
الطارق
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (05/12/2006 11:07:25 م)
قصة جديدة في المعمل 05 ـ 12 ـ 2006
قصة جديدة في المعمل 05 ـ 12 ـ 2006
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (08/12/2006 02:15:15 م)
عراّفة البحر .... في المعمل 8 ـ 12 ـ 2006
عراّفة البحر .... في المعمل 8 ـ 12 ـ 2006
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (13/12/2006 09:16:13 م)
حنان الجلاَد ـ قصّة ـ المعمل الأدبي ـ 13ـ 12ـ 2006
حنان الجلاَد ـ قصّة ـ المعمل الأدبي ـ 13ـ 12ـ 2006
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (23/12/2006 09:16:20 م)
قصة في المعمل ــ 23ـ12ـ2006
قصة في المعمل ــ 23ـ12ـ2006
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (07/01/2007 10:21:11 ص)
(تيهه): في المعمل الأدبي 7 ـ 1ـ 2007
(تيهه): في المعمل الأدبي 7 ـ 1ـ 2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (11/01/2007 10:36:59 م)
سعاد في المعمل مع عرائس القطن :11 ـ 01 ـ 2007
سعاد في المعمل مع عرائس القطن :11 ـ 01 ـ 2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (30/01/2007 11:33:18 ص)
عند حافة الدفء ــــــــ قصة ــ المعمل 30 ـ 1 ـ 2007
عند حافة الدفء ــــــــ قصة ــ المعمل 30 ـ 1 ـ 2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (11/02/2007 09:55:59 م)
سيرة ـ قصة ـ المعمل الأدبي ـ 11 فبراير 2007
سيرة ـ قصة ـ المعمل الأدبي ـ 11 فبراير 2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (19/02/2007 11:09:41 ص)
الفيل يدخل ثلاجة المعمل الأدبي ــ قصة ــ 19ـ2ـ2007
الفيل يدخل ثلاجة المعمل الأدبي ــ قصة ــ 19ـ2ـ2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (23/02/2007 01:45:37 م)
نادلة زوجي، المعمل الأدبي ، 23،2،2007
نادلة زوجي، المعمل الأدبي ، 23،2،2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (03/03/2007 09:05:31 م)
"خارج الصورة" في المعمل 3ـ3ـ2007 >> قصة
"خارج الصورة" في المعمل 3ـ3ـ2007 >> قصة
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (08/03/2007 10:13:33 م)
قصة( الغريق) في المعمل 8 ـ 3 ـ 2007
قصة( الغريق) في المعمل 8 ـ 3 ـ 2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (16/03/2007 12:56:56 م)
امسكوا : الحرامي في المعمل > 16ـ03ـ007
امسكوا : الحرامي في المعمل > 16ـ03ـ007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (23/03/2007 11:17:13 ص)
احتواء/قصة/المعمل/23ـ03ـ2007
احتواء/قصة/المعمل/23ـ03ـ2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (28/03/2007 07:01:04 م)
على وتر مشدود >> المعمل >> قصة<< 28 3 2007
على وتر مشدود >> المعمل >> قصة<< 28 3 2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (04/04/2007 03:30:07 م)
في المعمل ؛ نم على جانبك الأيمن 4 4 2007
في المعمل ؛ نم على جانبك الأيمن 4 4 2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (12/04/2007 10:04:20 م)
غيرة عصفورة ،،، 12/4/2007 ،،، المعمل
غيرة عصفورة ،،، 12/4/2007 ،،، المعمل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (20/04/2007 01:38:13 ص)
تركيب (مكيف صحراوي ) في المعمل 20،4،2007
تركيب (مكيف صحراوي ) في المعمل 20،4،2007
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (26/04/2007 07:32:21 م)
المعمل الأدبي ـ قصة تمرين ـ 26/4/7
المعمل الأدبي ـ قصة تمرين ـ 26/4/7
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (06/05/2007 12:33:58 ص)
آخر الخيبات في المعمل الأدبي 6ـ5ـ7
آخر الخيبات في المعمل الأدبي 6ـ5ـ7
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (04/06/2007 10:42:54 م)
المعمل الأدبي يغرق في ( البحر )
المعمل الأدبي يغرق في ( البحر )
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (11/06/2007 10:56:22 ص)
قاب قوسين،.،.،.،.، المعمل الأدبي
قاب قوسين،.،.،.،.، المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/06/2007 10:43:36 م)
الـ (وسواس) يقتحم المعمل !!!
الـ (وسواس) يقتحم المعمل !!!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
حسن غريب (29/07/2007 05:12:40 م)
حرارة الكتابة بين الشكل و المضمون
حرارة الكتابة بين الشكل و المضمون
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (31/07/2007 01:24:57 م)
يحبني ! ....... قصة ... المعمل
يحبني ! ....... قصة ... المعمل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
عبد النور إدريس (31/07/2007 07:54:40 م)
com.تمزُّقات عشق رقمي .www
com.تمزُّقات عشق رقمي .www
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (04/08/2007 01:57:16 ص)
الحياة حلوة ــــــ المعمل الأدبي
الحياة حلوة ــــــ المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (13/08/2007 02:58:40 م)
في سبعة أيام ،، في المعمل الأدبي
في سبعة أيام ،، في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (21/08/2007 12:30:46 م)
المعمل الأدبي = واقع الحال ، قصة
المعمل الأدبي = واقع الحال ، قصة
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/08/2007 12:53:24 م)
لماذا ؟ < المعمل>
لماذا ؟ < المعمل>
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (27/08/2007 08:09:32 م)
( الدبساء ) ــــــــــــ ق صّ ة ، المعمل الأدبي
( الدبساء ) ــــــــــــ ق صّ ة ، المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (02/09/2007 11:14:56 م)
المعمل الأدبي :: في قلب المعركة
المعمل الأدبي :: في قلب المعركة
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (09/09/2007 05:57:22 م)
جر الخيط ـ الآن في المعمل الأدبي
جر الخيط ـ الآن في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (14/09/2007 10:38:30 م)
اللون الأخضر يغزو المعمل الأدبي !!!
اللون الأخضر يغزو المعمل الأدبي !!!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (21/09/2007 11:56:57 م)
لعبة الكراسي الموسيقية ـ قصة ـ المعمل الأدبي
لعبة الكراسي الموسيقية ـ قصة ـ المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/09/2007 12:04:25 ص)
الـــ ( مانجا )ــ في المعمل الأدبي !!
الـــ ( مانجا )ــ في المعمل الأدبي !!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (30/09/2007 04:38:47 م)
تشابه ــ المعمل الأدبي
تشابه ــ المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (15/10/2007 12:11:25 ص)
وضحك الحكيم ، >>> المعمل الأدبي < قصة >
وضحك الحكيم ، >>> المعمل الأدبي < قصة >
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (20/10/2007 08:54:31 م)
في المعمل الأدبي ( بعض الهدايا مسروقة ) !!
في المعمل الأدبي ( بعض الهدايا مسروقة ) !!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/10/2007 02:50:05 ص)
الغواية الأولى ـــــ تنتظركم في المعمل الأدبي
الغواية الأولى ـــــ تنتظركم في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (29/10/2007 08:25:41 م)
المعمل الأدبي : قصة الرسام
المعمل الأدبي : قصة الرسام
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (13/11/2007 10:38:11 م)
في المعمل الأدبي : ( نَوْحُ طائر قريب )
في المعمل الأدبي : ( نَوْحُ طائر قريب )
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (07/01/2008 12:16:00 ص)
العمامة ــــــ المعمل الأدبـي
العمامة ــــــ المعمل الأدبـي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/01/2008 09:35:59 م)
في المعمل الأدبي : مجرد حكاية !
في المعمل الأدبي : مجرد حكاية !
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (29/02/2008 11:30:23 م)
السريالية الصغيرة ،،، في المعمل الأدبي
السريالية الصغيرة ،،، في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (06/04/2008 12:48:27 ص)
(نداء) في المعمل الأدبي
(نداء) في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (21/04/2008 10:25:19 م)
تحولات في المعمل الأدبي .
تحولات في المعمل الأدبي .
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (02/05/2008 06:15:50 م)
الأمر ليس كما يبدو>>> في المعمل الأدبي
الأمر ليس كما يبدو>>> في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (16/05/2008 12:00:19 م)
عكس الريح ـ مسرحية من فصل واحد ـ المعمل الأدبي .
عكس الريح ـ مسرحية من فصل واحد ـ المعمل الأدبي .
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (30/06/2008 11:00:00 ص)
هذا ابني ياسر.. في المعمل الأدبي
هذا ابني ياسر.. في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (29/07/2008 02:33:33 م)
إمرأة شقراء تشبه مارلين مونرو.ـ المعمل الأدبي
إمرأة شقراء تشبه مارلين مونرو.ـ المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (14/09/2008 12:21:52 ص)
أسلمت روحي ــ في المعمل !
أسلمت روحي ــ في المعمل !
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (15/10/2008 06:29:54 م)
جريمة في المعمل الأدبي !!!
جريمة في المعمل الأدبي !!!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (08/11/2008 11:49:14 م)
هذان خصمان
هذان خصمان
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (20/11/2008 03:12:47 ص)
متاهة الثيران ـــ المعمل الأدبي
متاهة الثيران ـــ المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (19/01/2009 05:44:53 م)
السلالم ###### المعمل الأدبي
السلالم ###### المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (31/01/2009 05:00:36 م)
وسط الدخان في المعمل الأدبي
وسط الدخان في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (21/02/2009 09:53:40 ص)
"حصاةٌ" في المعمل الأدبي
"حصاةٌ" في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (26/02/2009 09:35:25 م)
شاهينازـــــ المعمل
شاهينازـــــ المعمل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (12/03/2009 02:19:50 م)
هزيمة في المعمل الأدبي
هزيمة في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (18/04/2009 01:42:35 م)
انتبهوا !!! ( ألغام نائمة ) في المعمل !!
انتبهوا !!! ( ألغام نائمة ) في المعمل !!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (12/05/2009 01:54:44 م)
لم أره ............ في المعمل
لم أره ............ في المعمل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (05/09/2009 11:50:02 م)
قصة بأسلوبين في المعمل !!
قصة بأسلوبين في المعمل !!
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (12/09/2009 02:02:02 ص)
جبريل ــــــــ المعمل الأدبي>>>>
جبريل ــــــــ المعمل الأدبي>>>>
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (22/11/2009 06:16:14 م)
احتراق في المعمل الأدبي
احتراق في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (23/11/2009 03:00:00 ص)
ذَبْح ::::: في المعمل الأدبي
ذَبْح ::::: في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (02/12/2009 04:55:36 م)
السمراء والبحر ، في المعمل الأدبي
السمراء والبحر ، في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (26/02/2010 06:44:11 م)
يجتاز هاوية الحضور>>>> المعمل الأدبي
يجتاز هاوية الحضور>>>> المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (19/03/2010 12:29:41 ص)
فتاة المحار في المعمل الأدبي
فتاة المحار في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (08/10/2010 08:45:31 م)
ناعية الخريف ــ المعمل
ناعية الخريف ــ المعمل
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (25/10/2010 01:24:43 م)
إليك حبيبي ، المعمل الأدبي
إليك حبيبي ، المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (01/01/2011 10:29:46 م)
مقطوعو الرجاء ،،، المعمل الأدبي،،،
مقطوعو الرجاء ،،، المعمل الأدبي،،،
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (10/01/2011 11:32:26 م)
( نارين والبوابة) في المعمل الأدبي
( نارين والبوابة) في المعمل الأدبي
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (20/02/2015 07:14:01 م)
" الرواية من المُمارسة إلى النقد "

<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></b></p>
<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></b></p>
<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></b></p>
<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">" الرواية من المُمارسة إلى النقد "</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></b></p>
<p><b> </b></p>
<b></b><p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:16pt;"> </span></b></p>
<p style="text-align:right;"><b><span style="font-size:16pt;"> </span></b></p>
<p style="text-align:right;"><span> </span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">خلل بيّن - في وضوحه المُمضّ - سيُطالعنا إن نحن وقفنا بالمشهد الثقافيّ العربيّ المُعاصر ، وذلك في موضوعة تعالق الأشكال الأدبيّة بالنقد مُمارسة أو تنظيراً ، ذلك أنّ العمارة النقدية العربيّة لن تتوازى أبداً بالعمارة الأدبيّة ، على ألاّ يذهب القارىء بـ " لن " - هذه - جهات إطلاق لم نرمه ، ذلك أنّنا إنّما نضع حاضراً مُملقاً بهدف التوصيف في مقاصدنا ، فإذا تعمّدنا التخصيص ، ووقفنا بباب الرواية مثلاً ، انطلاقاً من زعم مفاده أنّ مُجمل النثر العربي المُعاصر في مشرق الوطن العربي يعود إلى ثورة الشريف حسين بن علي 1916 ، تلك التي ستوسم بالثورة العربية الكبرى ، ربّما لأنّها أسّست لحلم العرب في بناء دولة عصريّة مُوحّدة ومستقلة تشمل شبه جزيرة العرب وبلاد الرافدين وبلاد الشام ، ومن زعم آخر مفاده أنّ المسألة لم تكن لتختلف كثيراً إذا انتقلنا إلى بقية أقطار الوطن العربي ، ذلك أنّنا سنقول بأنّ إنتاجه الأدبيّ - عموماً - يحتكم إلى رؤى رواد النهضة العربية ، ويتحدّد في ضوئها ، وهو لا يذهب بعيداً عن حلمهم في المشرق ، وقد نستنجد بفرار عبد الرحمن الكواكبي من الاستبداد العثمانيّ إلى مصر كمثال على ما أوردناه من زعم - له ما له وعليه ما عليه - في شقه الأخير !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وبالتأكيد على المُفارق بين النثر العربيّ القديم والرواية ، سينهض هذا المُفارق على نظريّة أدب غربيّة ، كتلك التي جاء عليها رينيه ويليك مثلاً ، أو على نظريّة الرواية ذاتها ، كما جاء عليها جورج لوكاكش ، في كتابه الذي يحمل العنوان نفسه ، ما يطرح سؤالاً جدّياً عمّا إذا كان الادعاء برواية عربية كلاسيكية وارداً ! بشكل يُفضي إلى غير تسآل جديّ ومُقلق بهذا الخصوص ، أن هل نحن أبناء شرعيّون لنثر الجاحظ وأبي حيان التوحيدي وعبد الله بن المُقفع ، أم أنّ نسبنا الشرعيّ - أو غير الشرعيّ - ينتهي إلى رينيه ويليك كناقد ، وثيرفانتس كروائي أجمع غير ناقد أو دارس للأدب على ريادته لهذا الجنس !؟</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وإذا كان الاعتراف برواية عربية أمراً وارداً - على جزم البعض بأنّ الرواية العربيّة لمّا تولد بعض ، د . فيصل دراج - روايةٍ تلمّست المُنجز الغربيّ بفضول لا ينأى عن تماهي الضعيف بالقويّ ، ذاك الذي قال به عالم الاجتماع الجليل ابن خلدون ، فلا شكّ في أنّ جيلاً من القراء سيتذكر توليفات مصطفى لطفي المنفلوطي " في ظلال الزيزفون ، مثالاً " ، في مُنجز غريب يلمّ الترجمة إلى التأليف ، ذلك أنّ المسألة كانت تتجاوز الترجمة بتصرّف حتى ، لكنّ الترجمة ستسير قدماً إلى الأمام ، وستتحصّل على أسسها ، غير بعيد عن الأمانة للنصّ الأصليّ ، وإن كان التخوين سيسمها ، ذلك أنّها قد تترجم الأحداث ، أو تقدّم الشخوص ، لكنّ روح اللغة أو فقهها سيستعصيان على الحضور ، في ما بعد ستنجز أعمال مُفردة ترسّمت خطو الرواية في الغرب ، هكذا - ربّما - قامت ورشة دؤوب بالاشتغال على رواية أنجزت بالاتكاء على الفعل الماضي إذ يُحيل إلى ضمير الغائب " هو " ، لتتوضّع في خانة السرد التقليديّ ، وليحضر الروائي الموسوم بالسارد العليم أو المُهيمن ، إذ أنّه قد يعمد إلى التدخل في الأحداث - بشكل يُفقدها تناميها المنطقيّ - أو الشخوص - بشكل يُفقد هذه الشخوص نموّهم وفق منطقهم الداخليّ الحرّ - رواية اتكأت على زمن تقليديّ ، زمن يتتالى من الماضي إلى الحاضر فالمُستقبل ، ربّما لأنّ الروائيّين لم يلعبوا عليه ، فيُعفونه من نسق التعاقب ، على هذا كانت " الحدوتة " جاهزة - إذاً - بما تستلزمه من حبكة وعقدة وحلّ ، وخلت المسألة من إيّ لعب على الفنيّ في تلك الرواية ، فاكتفى المكان بحضور واقعيّ يحيل إلى بيئة تحضن العمل لا أكثر !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> بيد أنّ تلك الروايّة التقليديّة - في ما بعد - سيُقيّض لها روائيون ينشغلون بتبييئها ، هذا إذا أعطينا الحق في الزعم برواية عربية تقليديّة بالقياس إلى عمرها غير المُمتدّ في الزمن ، هذا إذا عمدنا إلى مُقارنتها بمثيلتها الغربيّة ، الذي ينوف اليوم على الخمسمئة عام ، وفي هذا المقام قد تحضرنا أسماء شديدة الأهميّة كنجيب محقوظ في ثلاثيته الشهيرة - قصر الشوق ، السكريّة ، بين القصرين - التي بوأته عرش نوبل للآداب ، أو حنا مينة في روايته " الشراع والعاصفة " - على سبيل التمثيل لا الحصر - بعيداً عن الجدل الذي طال رواية " زينب " هيكل - في إحرازها لقصب السبق - كأول رواية عربية بحسب غير دارس ، وسيُمهّد هؤلاء الروائيون الطريق لأجيال تالية كيما يُنجزوا رواية من طراز آخر تتصف بالجدّة ، غير بعيد عن تفرّد أصيل ، على هذه الأرضيّة - ربّما - غادرت الرواية خانة السارد العليم أسلوباً وتقنيّة ، لتشتغل على تقنيّة السرد المتعدد في ضمائره أو أصواته ، ولا نخال إنجازاً هكذا تأتى بمنأى عن إنجاز عالميّ مُواز في مجال علم النفس ، هذا بعيداً عن الجدل في المسألة من موقف المُؤتلف أو المُختلف ، وبخاصة ذلك التي اجترحه فرويد ، لنستنجد بمحفوظ - ثانية - فنتوسّل المثال من روايته " ميرامار " ، بشكل يدفعنا إلى المجازفة بمقولة ترى أنّ الرواية العربيّة لم تكتف بالتأصيل ، بل خاضت يمّ الحداثة المُتلاطم باقتدار ، ذلك أنّنا سنزعم بأنّ الخروج عن المثال الأوروبيّ كقدوة وإمام إنّما هو شهادة مرور للتوكيد على تلك الحداثة ، على هذا التأسيس سيبدو القول بحلول مفاهيم الابتكار والاستلهام والنقد محلّ مفاهيم التقليد والاقتباس والنقل مؤكّداً " 1 " ، وقد نلجأ إلى رواية حنا مينة " الشمس في يوم غائم " ، أو إلى رواية خيري الذهبي " ما زال اسمها فاطمة " لنعلّل زعمنا بالأسانيد ، في هذا الفضاء المُتسارع - وعبر مثاقفة إيجابيّة - اشتغل غير روائيّ عربيّ على تيار الوعيّ ، ليقوم بتحرير لغة الشخصية ومنطوقها من اعتداء سافر اعتاده السارد الكليّ الهيمنة ، ذاك الذي وسمناه بالسارد العليم ! والفصل الذي جاء على لسان الشقيقة في رائعة هاني الراهب " الوباء " ، أو إنجاز سليم بركات في غير رواية له " الفلكيون في ثلاثاء الموت " أو " أرواح هندسية " ، قد تشكّل أمثلة في هذا الجانب ، ولنضع في الحسبان انتقال المقال - بانتقال المقام - إلى الفعل المضارع عموماً ، فالاتكاء على ضمير المُتكلّم إذ يسمح للروائيين بأن يغوصوا - عميقاً - نحو الدواخل السحيقة للنفس البشريّة ، التي راحت تنثال على المتون الروائيّة ، وفي التأسيس للتجاوز تتوّجت تلك المحاولات بأسطرة الأحداث أو الشخوص أو البيئات ، فاشتغل الروائيون على التشبيك بين متونهم الروائيّة وأساطير تواترت زماناً بعد زمان ، في حين ابتكر آخرون أسطورتهم الخاصة بهم ، أو اجترحوا عناصر أسطرة أدخلوها على متونهم أحداثاً أو شخوصاً أو أمكنة ، كما في اشتغال الـ : د . عبد الرحمن منيف على شخصيّة متعب الهذال في " التيه " - مدن الملح جـ 1 - أو في اشتغاله على وادي العيون كمكان في الجزء ذاته ، ناهيك عن نفس ملحميّ ضاف ، ساس متونه في الخماسيّة المذكورة " 2 " أو في ثلاثيته " أرض السواد " ، أو في اشتغال لافت للمصري صبري موسى في رائعته " فساد الأمكنة " ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> أمّا المكان في الرواية العربيّة فقد تمّ الاشتغال عليه بدرجات ، إذ ثمّة من اشتغل عليه في حدود الحضور الواقعيّ ، إنّه - أي المكان - بهذا المعنى مُجرّد حاضن يبيّىء العمل ، وهذا اشتغال في حدوده الدنيا ، لكنّنا - قطعاً - لن نأتي على نماذج من هذا الاشتغال ، ذلك أنّنا لا نروم إطلاق أحكتم قيمة بليدة ، بيد أنّ اشتغالاً آخر قد يرقى إلى مُستو أكثر نجاحاً وتأثيراً ، يجمع الحضور الواقعيّ إلى حضور نفسيّ مطلوب ، ولا شكّ في أنّ اشتغال وليد إخلاصيّ على مدينة حلب يندرج في هذا النوع من الاشتغال ، ولا نظنّه كان بعيداً كثيراً عن مستو آخر ، مستو سحريّ ربّما ، ما كان سيُحوّل المكان عنده إلى فضاء روائيّ ، يندغم بمصائر شخوصه ، ويقف إزاءهم كندّ ، أي كبطل يُقاسمهم البطولة !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> لكنّ ظاهرة عالمثالثيّة بامتياز دفعت الروائيّين العرب إلى الاشتغال على المكان في مستو رابع ، قد يتماهى بحضوره السحريّ عبر أسطرته ، إذ أنّ العسكر قفزوا إلى واجهة السلطة بعد الاستقلال بوقت قصير ، ربّما لأنّ دول المواجهة هزمت في حرب الـ 48 أمام إسرائيل ، وفي مُواربة - أو التفاف - على السياسيّين اتهمهم العسكر بالتسبب في هذه الهزيمة ، فيما حملّها السياسيّون لهم - سورية مثالاً " 3 " ، وشيئاً فشيئاً أنشأت دولة العسف تترسّخ ، على هذا حضر المكان البديل لتحاشي غضبة السلطات ربّما ، حتى لكأنّ الروائيّ العربيّ بدا مشغولاً بمبدأ التقية الإسلاميّ مخافة السلطان ، ولكنّه لم يكن السبب الوحيد لهكذا حضور ، ذلك أنّه حضر لمصلحة الفنّي أحياناً ، فهل نستشهد بالناقد والمترجم والقاص والروائيّ والشاعر والتشكيليّ جبرا إبراهيم جبرا في عمله المشترك مع منيف في " عالم بلا خرائط " ، إذ حضرت الطيبة كمكان بديل ، مكان رمزيّ غاب عنه الواقعيّ بالمعنى الحرفيّ للكلمة ، ليحضر النفسيّ والسحريّ ، أي الفضاء الروائيّ الذي جئنا عليه !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> في خطوة أخرى دفع الروائيّون المسألة درجة أخرى إلى الأمام ، فاجترحوا تقنيّة الراوي الروائيّ دخل الرواية ، ليتوضع على متنه كشخصيّة من شخصيات العمل ، ولنا في " شكاوى المصريّ الفصيح " ليوسف القعيد سند على هذا الحضور الإشكاليّ ، ذلك أنّه ينبغي أن يُوزن بميزان الصائغ ، فلا يستطيل عن جسد الرواية ، ما قد يوقعها في مطبّ الترهّل المقيت ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وعلى نحو أكيد ما كان للروائيّين أن يُغفلوا التأريخ كمادة خام ، إذ قاموا باستلهام المادة التأريخيّة أو الموروث ، بشكل أتاح لهم التبصّر في الحاضر بدلالة الماضي ، لكن لا كمجرّد زمن ارتجاعيّ ، بل - وعلى نحو أكيد - كزمن يتنقل بين الماضي والحاضر والمُستقبل ، وذلك باعتماد دوائر من المرموز تتسع باستمرار ، كما حجرة ألقيت في ماء راكدة ، اتكاءً على مستويات التأويل ، باعتبار الرواية فنّاً مُتحرّراً من سلطتي اللاهوت والزمن الأصل ، ذلك أنّها ابنة شرعيّة لفنّ الملحمة بحسب لوكاكش ، بعد أن أسقط منها تأريخ الملوك والآلهة ، لتلتفت إلى جموع المُهمشين ، صنّاع الحضارة الماديّة ، حسناً .. أليست " الزيني بركات " لجمال الغيطاني - الذي استمدّ مادتها الأساسيّة من " بدائع الدهور " لابن إياس - انموذجاً لكلّ ما تقدّمَ !؟ </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وها هي الوثيقة بحرفيتها تتوضع على المتن ، واضعة " وقعنة " العمل في مقاصدها ربّما ،</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">أو بقصد التنويع في أنماط السرد بحثاً عن الجدّة والفرادة ، وسنزعم بأنّنا وقعنا - في " بيت الخلد " لوليد إخلاصيّ - على ضالتنا كمثال ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> هكذا في زعمنا خاض الروائيون العرب غمار التجريب ، فاشتغلوا على المُتحوّل ، واعتمدوا زعزعة الثوابت والبديهيات ، وإذا كنّا - على عكس الكثيرين - من النقاد نرى القول بحداثة روائيّة لا يُجافي الواقع ، فإنّنا نرى بأنّ هذه الحداثة - على ترسّمها للمنجز الغربيّ - وُلدت لتتبصّر في أسئلة تخصّ الثقافة والمجتمع العربيّيْن ، وأنّ الإشارة إلى هذا التحوّل ضرورة أولاً ، وإقرار بواقع ثانياً " 4 " !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> ولا شكّ في أنّ الروائيّين العرب قد قطعوا طريقاً طويلة ، للانتقال من الماضويّة والنقليّة إلى الكشف والتجريب والإبداع ، ابتداء بالمُطلق - الملحميّ ، هذا إذا اتفقنا مع جورج لوكاكش على - انتماء الرواية للملحمة بنسب البنوة ، في كتابه الشهير " نظريّة الرواية " - وانتهاء بالتأريخيّ المُعقلن ، على نحو أعاد للواقع المعاش اعتباره ، مُترسّمين درباً طويلة نقلتهم إلى رواية تخييل ، رواية أخذت تعتسف مراحل مُضنية ووعرة نحو النضج الفنيّ ، فتبدّت حداثتها على غير مُستو ، وذلك على أصعدة العلاقات الكليّة بين عناصر اللغة والزمان والمكان والشخوص أولاً ، أو على صعيد العلاقات الجزئيّة داخل كلّ عنصر ، وقد نتذكر صنع الله إبراهيم في " تلك الرائحة " ، أو نستعيد اشتغال أحلام مستغانمي في ثلاثيتها " فوضى الحواس ، ذاكرة الجسد ، عابر سرير " ، أو اشتغال المنيف في ثلاثيته " أرض السواد " للتأكيد على ما أسلفناه ! ليرفدنا - - لاحقاً - كلّ من الناقد المعروف إلياس خوري بروايته " الوجوه البيضاء " ، وعلويّة صبح في " دنيا " ، وسليم بركات في روايته " الريش " ، نقول ليرفدونا بجديدهم على الدرب ذاتها ، أي ليضيفوا أكثر من مثال يضع امحاء المسافة بين الواقعيّ والمُتخيّل في مغازيه ، ما فتح أمام الرواية العربيّة أفقاً لا يُحدّ ، وليحضر - من ثمّ - البطل الإشكاليّ بحسب لوكاكش ، كما في رواية جبرا إبراهيم جبرا " البحث عن وليد مسعود " ، أو إنجاز محمد هابيل - شيخ الرواية الجزائريّة - في " هابيل " ، أو إسهام فواز حداد في المسألة بروايتيه " المترجم الخائن " و " جنود الله " ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وها نحن إذ نلتفت إلى المسار الآخر من موضوعتنا - أي إلى النقد - نزعم بأنّ أحد معضلاته الرئيسة تتبدّى بجلاء في أنّه - ولتأريخه - ما يزال يتعامل مع المادة الروائيّة على أنّها حدث حقيقي لا مراء فيه ، ولهذا فهو ما يفتأ يسائلها بالقياس إلى مدى مطابقتها للواقع " 5 " !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> ما هو مؤكّد أنّ العمل الروائيّ سبّاق على نقده ، شأنه في ذلك شأن أيّ جنس أدبيّ آخر ، شريطة ألاّ توهم قولتنا هذه - من حيث لا نقصد - بحكم قيمة ، فالنقد - وعلى نحو لا يقبل الجدل - لا يقلّ أهميّة عن العمل الفنيّ ، وبتتبع مسيرته سنلاحظ تناوب النقد الأكاديميّ وغير الأكاديميّ - الذي مارسه الأدباء ذاتهم ، نبيل سليمان مثالاً - على المشهد الكليّ ، لنقف في حضرة الـ : د . طه حسن - الذي جمع الطرفين - أو نتبصّر في إنجاز الدكتور محمد مندور وإحسان عباس ، اللذين وقفا في عملهما على السياق الثاني ، وما بين هذا وذاك اجتهد ميخائيل نعيمة وعباس محمود العقاد وآخرين على موضوعات تطبيقيّة شتى ، وتنظيريّة تعوزها الدقة والعمق ، إذ بدوا لا منتمين في مقارنة عرجاء تبحث - في حيرة - انتمائهم المُلغز إلى القاضي عبد القاهر الجرجاني وابن قدامة وابن جعفر والآمديّ ، أو إلى نورثروب فراي وجاك دريدا وتزفيتان تودورف وكلود ليفي شتراوس ورولان بارت وميشيل فوكو وجان إيف تادييه ، ناهيك عن غياب القدوة أو المثال أو اختلاطهما ، فلا نظنّ بأنّ إشارات مُتباعدة لمحمود درويش - مثلاً - أو لصبحي حديدي إلى ما جاء عليه التوحيديّ في " المقابسات " أو في " الإمتاع والمؤانسة " من آراء ، تدلّل على حضور مرجعيّ ثابت للتراث النقديّ العربيّ في اشتغال النقاد العرب عدا استثناءات تكاد لا تذكر ، من غير أن ننسى القطع الذي طال السلسلة الثقافيّة العربيّة التقليديّة ، ليغيب عنها غير جنس كالسير والمقامات وفن التراسل ، بحيث لم يسلم من عمليّة القطع - هذه - إلاّ الشعر ، على نحو تبدو معه الثنائيات التي تطال حياتنا الثقافيّة - كالأصالة والمعاصرة - جائرة ، إذ أين الأصيل الذي سنبني عليه اشتغالنا النقديّ المعاصر في جنس كالرواية ، وهي إنجاز البورجوازية الأوروبيّة الصاعدة حديثاً !؟</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> أمّا اليوم فلا نظنّ بأنّ تبدّلاً كبيراً طال المشهد ، فما يزال الأدباء والنقاد يتناوبون على الاشتغال النقديّ ، فهل نستشهد بنبيل سليمان - ثانية - أم بجبرا إبراهيم جبرا أم بإلياس خوري الناقد والقاص والروائيّ !؟ لكنّنا - ثانية - سنقع - في الضفة الأخرى - على أسماء سجلت حضوراً لافتاً كادوارد سعيد ومحمود أمين العالم والـ : د . صلاح فضل والـ : د . جابر عصفور والـ : د . عبد القادر القط ويمنى العيد ويوسف اليوسف وحنا عبود ومحمد بنيس والـ : د . عبد الله الغدامي والـ : د . فيصل دراج ، هذا على سبيل التمثيل لا الحصر ، على هذا سيطالعنا تساؤل مشروع أن لماذا تقدّمت مقالتنا حول قصور العمارة النقديّة عن العمارة الإبداعيّة عموماً - وعن العمارة الروائيّة بشكل خاصّ - بحكم مُتجهم ويائس إذاً !؟ هل كنا بصدد زعم مفاده أنّ النقد - الذي يبوّب ويصنف ، ويبعد أنصاف المواهب والمتسلقين على الأدب عنه - غائب !؟ وهل نوّد الإشارة إلى غياب نقاد شديدي الأهميّة على مستوى الوطن العربيّ !؟</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وفي معرض الجواب قد نقول بفحوى التساؤل الأول ضمناً ، حتى لا نتناقض مع أنفسنا في الحدّ الأدنى ، لكنّنا ومن كلّ بدّ سنجزم بتوافر قامات نقديّة سامقة مشهود لها للجواب على التساؤل الثاني ، ممثلين لذلك بحنا عبود والـ : د . ماجدة حمودة - سورية - أو ادوارد سعيد ويوسف اليوسف وفيصل دراج - فلسطين - أو جابر عصفور - مصر - أو يمنى العيد - لبنان - وقد نغلف جوابنا على التساؤل الثاني بجواب ثالث ، جواب مخاتل في ظاهره ومُلتبس ، أن نعم .. ثمّة نقاد كبار في الوطن العربيّ ، بيد أن ليس ثمّة تقاليد نقديّة ، وعليه سنجازف بالقول أن ليس ثمّة نقد ، ولكي نزيل الملتبس في ما أوردناه - إذ يندرج في باب التناقض - سنمثل للموضوعة بمثال ، فنذهب إلى أنّ الإمارات العربيّة المتحدة تنفق الكثير على الثقافة بحكم ما تتحصّل عليه من دخل وطنيّ مُرتفع ، ويكفيها - في هذا الجانب - مسابقة أمير الشعراء ، بيد أنّنا سنعجز عن الإدعاء بحركة شعريّة - فيها - تنتمي إلى عقد الثمانينات - مثلاً - أو التسعينات أو ما بعدها ، لتحاكم في ظلّ حركة نقديّة موازية ! كما أنّ القبض على حركة نقديّة في البحرين أو في قطر سيعيينا ، ثمّة استثناءات فرديّة نعم ، لكن ليس لها أن تؤسّس لقاعدة أو تيار ، وكشواهد عيانية سنقول بأنّ سيف الرحبي - شاعراً - أو محمد اليحيائي - قاصاً - لا يعني - بأيّ حال - وجود تيار شعري أو قصصيّ في عمان ، إنّ مثال عبد العزيز المقالح أو عبدالله البردونيّ - كحالات مفردة - لا يشي بحراك ثقافيّ حقيقيّ في اليمن السعيد ، ولكن من الذي سيطالب الناقد أن يغامر بقمة أولاده ليبوح بهكذا حقيقة !؟ ذلك أنّ المسألة - من كلّ بدّ - ستقودنا إلى الجهات الراعيّة للثقافة ، إن في مشرق الجهات العربيّة أو مغربها ، ليبسط البترودولار سطوته المقيتة على المشهد الثقافيّ كلّه !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> المحسوبيّة - هي الأخرى - والشلليّة آن تتمظهران كدملتين قبيحتين في تمام الصورة ، إضافة إلى قراءات صحفيّة بائسة ومدقعة ، تتسم بالسرعة والاعتساف والسطحيّة ، ناهيك عن الاحتكام إلى الذاتيّ والعلائق غير الصحيّة ، هذا كله إضافة إلى غياب المنهجيّة ، ودور السلطة في خلق مثقفها المملق ، يسهم في إفساد الصورة وتشويهها ، ولهذا حقق شاعر كأنسي الحاج - على أهميّته - حضوراً لافتاً ، يفوق حضور شاعر مهم كخليل الحاوي ، ولهذا سنتحرّى - مُستغربين - عن الأسباب التي دفعت ناقداً مهماً كيوسف اليوسف إلى اشتغال تطبيقيّ على تجارب شعريّة بعينها ، بعد دراسته النقديّة الهامة عن ت س إليوت ، أو إنجازه المهم في سفر " القيمة والمعيار " ، ثمّ هلموا بنا نحتكم إلى قراءات نقدية تطالعنا عبر المواقع الألكترونيّة كيفما اتفق ، وستقف الصورة كاملة في بؤسها على قدمين مُتقصفتيْن ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> فهل هناك حاجة بعد لنقول إنّنا بالقصور ابتدأنا شجوننا ، وبه سنأتي على الخواتيم ، لنقرّ - مُكرهين - بتخلف هذه القراءة - قراءتنا - أو قصورها عن الإحاطة بالمشهد الروائيّ أو النقديّ العربيّيْن ، إذ أنّنا - على سبيل التذكير - سنشير إلى أنّنا لم نتوقف بتطوّر روائيّ لافت في المملكة العربيّة السعوديّة على زخم في العقد الأخير ربّما ، ثمّ أين هو عراق غائب طعمة فرمان - الذي افترسته المنافي - عراق فؤاد التكرلي أو فاضل العزاويّ المتمترس بـ " قلعته الخامسة " من مكانه في المشهد الكلّيّ !؟ وماذا بشأن تونس ، إذ لا تكفي الإشارة إلى رشيد بوجدرة أو الميلودي شغموم - مثلاً - حتى نقول بصورة بانوراميّة عن الرواية التونسيّة !؟ على هذا لا نظنّ بأنّ محمد ديب - على أهميته - يكفي لتغطية المشهد الروائيّ الجزائريّ دون واسيني الأعرج والطاهر وطار وآخرين ، ثمّ أين هي قاهرة المعزّ من هذا كلّه !؟ أليست مصر الحاضن الرئيسيّ للرواية العربيّة !؟ فهل يستقيم حديثنا إن لم نمرّ ببهاء طاهر أو ادوار الخراط أو عبد المجيد أصلان !؟ وهل يستقيم هذا المشهد إن لم يمرّ بالطاهر بن جلون في المغرب مثلاً !؟ ربّ رأي يرى - محقاً - بأنّ الكمال من صفات الخالق عزّ وجلّ ، وأنّ البشر محكومون بالنقص ، إلاّ أنّنا نرى بأنّهم محكومون بالأمل أيضاً " 6 " !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> بقي أن نتساءل : حسناً .. ماذا لو انتقلنا إلى الساحة الكردية ، إذ تتفكك الأوصال بحكم اندياح السياسيّ على الأدبيّ ، وتحتكم اللغة إلى ثنائياتها ، فيغيب عنا إنجاز كردستان إيران مثلاً ، أو يكتب جلّه بالفارسيّة ، ولا نظنّ الصورة - في بؤسها - ستختلف في تركيا ، على حضور روائيّين كبار كياشار كمال ، إلاّ أنّنا سنذكّر بأنّنا قرأنا رائعته " محمد الناحل " في ترجمتها العربية ، فيما قرأها أهلنا في كردستان تركيا بالتركيّة ، وهذا يشمل " ماتوا ورؤوسهم محنيّة " للسينمائيّ الكرديّ المعروف يلماز غونيه ، أو " ظلّ العشق " لمحمد أوزون عن الشخصيّة الوطنيّة البارزة ممدوح سليم بك ، مع ما تطرحه من إشكال حول الميثاق بين السيرة والرواية ، ثمّ أنّها - أي الصورة - لن تتغيّر في كردستان سوريا مع محمد باقي محمد " فوضى الفصول " أو بافي نازي " جبال مروية بالدم " أو - حتى - مع روايات كتبت بالكرديّة من غير أن يُقيض لها الانتشار كـ " بؤساء " الـ : د . آزاد علي سبيل التمثيل ، ولغير سبب أتينا على بعضها ، لكنّنا - ومن كلّ بدّ - سنستثني إنجاز الشاعر والروائيّ سليم بركات ممّا تقدّمَ ، واضعين في حسابنا الخلاف حول توضع كتابته المنجزة بالعربيّة في خانة الملتبس ، ما ينطبق على محمد باقي محمد وبافي نازي وهيثم حسين ، ثمّ ماذا نقول عن مكتبة كرديّة بائسة في حجمها وسوياتها ، أو في غياب ترجمة ممنهجة إلى الكردية تضع الإنجاز العالميّ بيمين الروائيّين الكرد ، ليؤسّسوا بدلالته أرضيّة رواية كرديّة ، باستثناء محاولات خجولة لأشقائنا السوران في السليمانيّة !؟ ولا نظننا بحاجة إلى الذهاب جهات نقد مُفتقد على نحو مؤس عن المشهد على نحو تام أو يكاد ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> أمّا في المُجتبى فقد تكون هذه القراءة المُتواضعة إسهاماً بسيطاً في إضاءة بعض الجوانب المُعتمة من المشهد الروائيّ في المنطقة بعمومها ، باستثناء تركيا وإيران لنقص في الأدوات والأمثلة ربّما ، ومن يدري ، فقد تدفع الآخرين إلى معارك أدبيّة غابت طويلاً ، وذلك بعيداً عن افتعال لم يعد له ما يُبرّره ، بعد التسليم بالمُثاقفة إيجاباً أو سلباً !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></p>
<p style="text-align:center;"><span style="font-size:14pt;font-family:Symbol;">·<span style="font-size:7pt;font-family:'Times New Roman';"> </span></span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">محمد باقي محمد</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:center;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> روائي وقاص وناقد </span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:center;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> سوريا - الحسكة</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">m-azad1955@hotmail.com</span></p>
<p> </p>
<div>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></p>
<p> </p>
</div>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></p>
<p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 1- د. رفيف صيداي "الرواية العربيّة بين الواقع والتخييل " . </span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 2 - عن جبرا إبراهيم جبرا في جزء من رسالته إلى د . عبد الرحمن منيف ، ليدونها الأخير على غلاف " مدن الملح - التيه جـ1 " .</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 3 - شهدت سورية ثلاثة انقلابات في عام 1949 ، بدأها انقلاب حسني الزعيم ، وتوسطّها انقلاب سامي الحناوي ، وانتهت بانقلاب أديب الشيشكلي .</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 4 - د . رفيف صيداوي مصدر سابق . </span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 5 - عن شهادة روائية لممدوح عزام في مهرجان الرواية الأول 2010 في مدينة الحسكة . </span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 6 - عن كلمة الراحل سعد الله ونوس في اليوم العالميّ للمسرح في 27 آذار / مارس 1996 قبيل وفاته .</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></p>
<p> </p>
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (20/02/2015 07:14:01 م)
" الرواية من المُمارسة إلى النقد "

<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></b></p>
<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></b></p>
<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></b></p>
<p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">" الرواية من المُمارسة إلى النقد "</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></b></p>
<p><b> </b></p>
<b></b><p style="text-align:center;"><b><span style="font-size:16pt;"> </span></b></p>
<p style="text-align:right;"><b><span style="font-size:16pt;"> </span></b></p>
<p style="text-align:right;"><span> </span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">خلل بيّن - في وضوحه المُمضّ - سيُطالعنا إن نحن وقفنا بالمشهد الثقافيّ العربيّ المُعاصر ، وذلك في موضوعة تعالق الأشكال الأدبيّة بالنقد مُمارسة أو تنظيراً ، ذلك أنّ العمارة النقدية العربيّة لن تتوازى أبداً بالعمارة الأدبيّة ، على ألاّ يذهب القارىء بـ " لن " - هذه - جهات إطلاق لم نرمه ، ذلك أنّنا إنّما نضع حاضراً مُملقاً بهدف التوصيف في مقاصدنا ، فإذا تعمّدنا التخصيص ، ووقفنا بباب الرواية مثلاً ، انطلاقاً من زعم مفاده أنّ مُجمل النثر العربي المُعاصر في مشرق الوطن العربي يعود إلى ثورة الشريف حسين بن علي 1916 ، تلك التي ستوسم بالثورة العربية الكبرى ، ربّما لأنّها أسّست لحلم العرب في بناء دولة عصريّة مُوحّدة ومستقلة تشمل شبه جزيرة العرب وبلاد الرافدين وبلاد الشام ، ومن زعم آخر مفاده أنّ المسألة لم تكن لتختلف كثيراً إذا انتقلنا إلى بقية أقطار الوطن العربي ، ذلك أنّنا سنقول بأنّ إنتاجه الأدبيّ - عموماً - يحتكم إلى رؤى رواد النهضة العربية ، ويتحدّد في ضوئها ، وهو لا يذهب بعيداً عن حلمهم في المشرق ، وقد نستنجد بفرار عبد الرحمن الكواكبي من الاستبداد العثمانيّ إلى مصر كمثال على ما أوردناه من زعم - له ما له وعليه ما عليه - في شقه الأخير !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وبالتأكيد على المُفارق بين النثر العربيّ القديم والرواية ، سينهض هذا المُفارق على نظريّة أدب غربيّة ، كتلك التي جاء عليها رينيه ويليك مثلاً ، أو على نظريّة الرواية ذاتها ، كما جاء عليها جورج لوكاكش ، في كتابه الذي يحمل العنوان نفسه ، ما يطرح سؤالاً جدّياً عمّا إذا كان الادعاء برواية عربية كلاسيكية وارداً ! بشكل يُفضي إلى غير تسآل جديّ ومُقلق بهذا الخصوص ، أن هل نحن أبناء شرعيّون لنثر الجاحظ وأبي حيان التوحيدي وعبد الله بن المُقفع ، أم أنّ نسبنا الشرعيّ - أو غير الشرعيّ - ينتهي إلى رينيه ويليك كناقد ، وثيرفانتس كروائي أجمع غير ناقد أو دارس للأدب على ريادته لهذا الجنس !؟</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وإذا كان الاعتراف برواية عربية أمراً وارداً - على جزم البعض بأنّ الرواية العربيّة لمّا تولد بعض ، د . فيصل دراج - روايةٍ تلمّست المُنجز الغربيّ بفضول لا ينأى عن تماهي الضعيف بالقويّ ، ذاك الذي قال به عالم الاجتماع الجليل ابن خلدون ، فلا شكّ في أنّ جيلاً من القراء سيتذكر توليفات مصطفى لطفي المنفلوطي " في ظلال الزيزفون ، مثالاً " ، في مُنجز غريب يلمّ الترجمة إلى التأليف ، ذلك أنّ المسألة كانت تتجاوز الترجمة بتصرّف حتى ، لكنّ الترجمة ستسير قدماً إلى الأمام ، وستتحصّل على أسسها ، غير بعيد عن الأمانة للنصّ الأصليّ ، وإن كان التخوين سيسمها ، ذلك أنّها قد تترجم الأحداث ، أو تقدّم الشخوص ، لكنّ روح اللغة أو فقهها سيستعصيان على الحضور ، في ما بعد ستنجز أعمال مُفردة ترسّمت خطو الرواية في الغرب ، هكذا - ربّما - قامت ورشة دؤوب بالاشتغال على رواية أنجزت بالاتكاء على الفعل الماضي إذ يُحيل إلى ضمير الغائب " هو " ، لتتوضّع في خانة السرد التقليديّ ، وليحضر الروائي الموسوم بالسارد العليم أو المُهيمن ، إذ أنّه قد يعمد إلى التدخل في الأحداث - بشكل يُفقدها تناميها المنطقيّ - أو الشخوص - بشكل يُفقد هذه الشخوص نموّهم وفق منطقهم الداخليّ الحرّ - رواية اتكأت على زمن تقليديّ ، زمن يتتالى من الماضي إلى الحاضر فالمُستقبل ، ربّما لأنّ الروائيّين لم يلعبوا عليه ، فيُعفونه من نسق التعاقب ، على هذا كانت " الحدوتة " جاهزة - إذاً - بما تستلزمه من حبكة وعقدة وحلّ ، وخلت المسألة من إيّ لعب على الفنيّ في تلك الرواية ، فاكتفى المكان بحضور واقعيّ يحيل إلى بيئة تحضن العمل لا أكثر !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> بيد أنّ تلك الروايّة التقليديّة - في ما بعد - سيُقيّض لها روائيون ينشغلون بتبييئها ، هذا إذا أعطينا الحق في الزعم برواية عربية تقليديّة بالقياس إلى عمرها غير المُمتدّ في الزمن ، هذا إذا عمدنا إلى مُقارنتها بمثيلتها الغربيّة ، الذي ينوف اليوم على الخمسمئة عام ، وفي هذا المقام قد تحضرنا أسماء شديدة الأهميّة كنجيب محقوظ في ثلاثيته الشهيرة - قصر الشوق ، السكريّة ، بين القصرين - التي بوأته عرش نوبل للآداب ، أو حنا مينة في روايته " الشراع والعاصفة " - على سبيل التمثيل لا الحصر - بعيداً عن الجدل الذي طال رواية " زينب " هيكل - في إحرازها لقصب السبق - كأول رواية عربية بحسب غير دارس ، وسيُمهّد هؤلاء الروائيون الطريق لأجيال تالية كيما يُنجزوا رواية من طراز آخر تتصف بالجدّة ، غير بعيد عن تفرّد أصيل ، على هذه الأرضيّة - ربّما - غادرت الرواية خانة السارد العليم أسلوباً وتقنيّة ، لتشتغل على تقنيّة السرد المتعدد في ضمائره أو أصواته ، ولا نخال إنجازاً هكذا تأتى بمنأى عن إنجاز عالميّ مُواز في مجال علم النفس ، هذا بعيداً عن الجدل في المسألة من موقف المُؤتلف أو المُختلف ، وبخاصة ذلك التي اجترحه فرويد ، لنستنجد بمحفوظ - ثانية - فنتوسّل المثال من روايته " ميرامار " ، بشكل يدفعنا إلى المجازفة بمقولة ترى أنّ الرواية العربيّة لم تكتف بالتأصيل ، بل خاضت يمّ الحداثة المُتلاطم باقتدار ، ذلك أنّنا سنزعم بأنّ الخروج عن المثال الأوروبيّ كقدوة وإمام إنّما هو شهادة مرور للتوكيد على تلك الحداثة ، على هذا التأسيس سيبدو القول بحلول مفاهيم الابتكار والاستلهام والنقد محلّ مفاهيم التقليد والاقتباس والنقل مؤكّداً " 1 " ، وقد نلجأ إلى رواية حنا مينة " الشمس في يوم غائم " ، أو إلى رواية خيري الذهبي " ما زال اسمها فاطمة " لنعلّل زعمنا بالأسانيد ، في هذا الفضاء المُتسارع - وعبر مثاقفة إيجابيّة - اشتغل غير روائيّ عربيّ على تيار الوعيّ ، ليقوم بتحرير لغة الشخصية ومنطوقها من اعتداء سافر اعتاده السارد الكليّ الهيمنة ، ذاك الذي وسمناه بالسارد العليم ! والفصل الذي جاء على لسان الشقيقة في رائعة هاني الراهب " الوباء " ، أو إنجاز سليم بركات في غير رواية له " الفلكيون في ثلاثاء الموت " أو " أرواح هندسية " ، قد تشكّل أمثلة في هذا الجانب ، ولنضع في الحسبان انتقال المقال - بانتقال المقام - إلى الفعل المضارع عموماً ، فالاتكاء على ضمير المُتكلّم إذ يسمح للروائيين بأن يغوصوا - عميقاً - نحو الدواخل السحيقة للنفس البشريّة ، التي راحت تنثال على المتون الروائيّة ، وفي التأسيس للتجاوز تتوّجت تلك المحاولات بأسطرة الأحداث أو الشخوص أو البيئات ، فاشتغل الروائيون على التشبيك بين متونهم الروائيّة وأساطير تواترت زماناً بعد زمان ، في حين ابتكر آخرون أسطورتهم الخاصة بهم ، أو اجترحوا عناصر أسطرة أدخلوها على متونهم أحداثاً أو شخوصاً أو أمكنة ، كما في اشتغال الـ : د . عبد الرحمن منيف على شخصيّة متعب الهذال في " التيه " - مدن الملح جـ 1 - أو في اشتغاله على وادي العيون كمكان في الجزء ذاته ، ناهيك عن نفس ملحميّ ضاف ، ساس متونه في الخماسيّة المذكورة " 2 " أو في ثلاثيته " أرض السواد " ، أو في اشتغال لافت للمصري صبري موسى في رائعته " فساد الأمكنة " ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> أمّا المكان في الرواية العربيّة فقد تمّ الاشتغال عليه بدرجات ، إذ ثمّة من اشتغل عليه في حدود الحضور الواقعيّ ، إنّه - أي المكان - بهذا المعنى مُجرّد حاضن يبيّىء العمل ، وهذا اشتغال في حدوده الدنيا ، لكنّنا - قطعاً - لن نأتي على نماذج من هذا الاشتغال ، ذلك أنّنا لا نروم إطلاق أحكتم قيمة بليدة ، بيد أنّ اشتغالاً آخر قد يرقى إلى مُستو أكثر نجاحاً وتأثيراً ، يجمع الحضور الواقعيّ إلى حضور نفسيّ مطلوب ، ولا شكّ في أنّ اشتغال وليد إخلاصيّ على مدينة حلب يندرج في هذا النوع من الاشتغال ، ولا نظنّه كان بعيداً كثيراً عن مستو آخر ، مستو سحريّ ربّما ، ما كان سيُحوّل المكان عنده إلى فضاء روائيّ ، يندغم بمصائر شخوصه ، ويقف إزاءهم كندّ ، أي كبطل يُقاسمهم البطولة !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> لكنّ ظاهرة عالمثالثيّة بامتياز دفعت الروائيّين العرب إلى الاشتغال على المكان في مستو رابع ، قد يتماهى بحضوره السحريّ عبر أسطرته ، إذ أنّ العسكر قفزوا إلى واجهة السلطة بعد الاستقلال بوقت قصير ، ربّما لأنّ دول المواجهة هزمت في حرب الـ 48 أمام إسرائيل ، وفي مُواربة - أو التفاف - على السياسيّين اتهمهم العسكر بالتسبب في هذه الهزيمة ، فيما حملّها السياسيّون لهم - سورية مثالاً " 3 " ، وشيئاً فشيئاً أنشأت دولة العسف تترسّخ ، على هذا حضر المكان البديل لتحاشي غضبة السلطات ربّما ، حتى لكأنّ الروائيّ العربيّ بدا مشغولاً بمبدأ التقية الإسلاميّ مخافة السلطان ، ولكنّه لم يكن السبب الوحيد لهكذا حضور ، ذلك أنّه حضر لمصلحة الفنّي أحياناً ، فهل نستشهد بالناقد والمترجم والقاص والروائيّ والشاعر والتشكيليّ جبرا إبراهيم جبرا في عمله المشترك مع منيف في " عالم بلا خرائط " ، إذ حضرت الطيبة كمكان بديل ، مكان رمزيّ غاب عنه الواقعيّ بالمعنى الحرفيّ للكلمة ، ليحضر النفسيّ والسحريّ ، أي الفضاء الروائيّ الذي جئنا عليه !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> في خطوة أخرى دفع الروائيّون المسألة درجة أخرى إلى الأمام ، فاجترحوا تقنيّة الراوي الروائيّ دخل الرواية ، ليتوضع على متنه كشخصيّة من شخصيات العمل ، ولنا في " شكاوى المصريّ الفصيح " ليوسف القعيد سند على هذا الحضور الإشكاليّ ، ذلك أنّه ينبغي أن يُوزن بميزان الصائغ ، فلا يستطيل عن جسد الرواية ، ما قد يوقعها في مطبّ الترهّل المقيت ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وعلى نحو أكيد ما كان للروائيّين أن يُغفلوا التأريخ كمادة خام ، إذ قاموا باستلهام المادة التأريخيّة أو الموروث ، بشكل أتاح لهم التبصّر في الحاضر بدلالة الماضي ، لكن لا كمجرّد زمن ارتجاعيّ ، بل - وعلى نحو أكيد - كزمن يتنقل بين الماضي والحاضر والمُستقبل ، وذلك باعتماد دوائر من المرموز تتسع باستمرار ، كما حجرة ألقيت في ماء راكدة ، اتكاءً على مستويات التأويل ، باعتبار الرواية فنّاً مُتحرّراً من سلطتي اللاهوت والزمن الأصل ، ذلك أنّها ابنة شرعيّة لفنّ الملحمة بحسب لوكاكش ، بعد أن أسقط منها تأريخ الملوك والآلهة ، لتلتفت إلى جموع المُهمشين ، صنّاع الحضارة الماديّة ، حسناً .. أليست " الزيني بركات " لجمال الغيطاني - الذي استمدّ مادتها الأساسيّة من " بدائع الدهور " لابن إياس - انموذجاً لكلّ ما تقدّمَ !؟ </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وها هي الوثيقة بحرفيتها تتوضع على المتن ، واضعة " وقعنة " العمل في مقاصدها ربّما ،</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">أو بقصد التنويع في أنماط السرد بحثاً عن الجدّة والفرادة ، وسنزعم بأنّنا وقعنا - في " بيت الخلد " لوليد إخلاصيّ - على ضالتنا كمثال ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> هكذا في زعمنا خاض الروائيون العرب غمار التجريب ، فاشتغلوا على المُتحوّل ، واعتمدوا زعزعة الثوابت والبديهيات ، وإذا كنّا - على عكس الكثيرين - من النقاد نرى القول بحداثة روائيّة لا يُجافي الواقع ، فإنّنا نرى بأنّ هذه الحداثة - على ترسّمها للمنجز الغربيّ - وُلدت لتتبصّر في أسئلة تخصّ الثقافة والمجتمع العربيّيْن ، وأنّ الإشارة إلى هذا التحوّل ضرورة أولاً ، وإقرار بواقع ثانياً " 4 " !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> ولا شكّ في أنّ الروائيّين العرب قد قطعوا طريقاً طويلة ، للانتقال من الماضويّة والنقليّة إلى الكشف والتجريب والإبداع ، ابتداء بالمُطلق - الملحميّ ، هذا إذا اتفقنا مع جورج لوكاكش على - انتماء الرواية للملحمة بنسب البنوة ، في كتابه الشهير " نظريّة الرواية " - وانتهاء بالتأريخيّ المُعقلن ، على نحو أعاد للواقع المعاش اعتباره ، مُترسّمين درباً طويلة نقلتهم إلى رواية تخييل ، رواية أخذت تعتسف مراحل مُضنية ووعرة نحو النضج الفنيّ ، فتبدّت حداثتها على غير مُستو ، وذلك على أصعدة العلاقات الكليّة بين عناصر اللغة والزمان والمكان والشخوص أولاً ، أو على صعيد العلاقات الجزئيّة داخل كلّ عنصر ، وقد نتذكر صنع الله إبراهيم في " تلك الرائحة " ، أو نستعيد اشتغال أحلام مستغانمي في ثلاثيتها " فوضى الحواس ، ذاكرة الجسد ، عابر سرير " ، أو اشتغال المنيف في ثلاثيته " أرض السواد " للتأكيد على ما أسلفناه ! ليرفدنا - - لاحقاً - كلّ من الناقد المعروف إلياس خوري بروايته " الوجوه البيضاء " ، وعلويّة صبح في " دنيا " ، وسليم بركات في روايته " الريش " ، نقول ليرفدونا بجديدهم على الدرب ذاتها ، أي ليضيفوا أكثر من مثال يضع امحاء المسافة بين الواقعيّ والمُتخيّل في مغازيه ، ما فتح أمام الرواية العربيّة أفقاً لا يُحدّ ، وليحضر - من ثمّ - البطل الإشكاليّ بحسب لوكاكش ، كما في رواية جبرا إبراهيم جبرا " البحث عن وليد مسعود " ، أو إنجاز محمد هابيل - شيخ الرواية الجزائريّة - في " هابيل " ، أو إسهام فواز حداد في المسألة بروايتيه " المترجم الخائن " و " جنود الله " ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وها نحن إذ نلتفت إلى المسار الآخر من موضوعتنا - أي إلى النقد - نزعم بأنّ أحد معضلاته الرئيسة تتبدّى بجلاء في أنّه - ولتأريخه - ما يزال يتعامل مع المادة الروائيّة على أنّها حدث حقيقي لا مراء فيه ، ولهذا فهو ما يفتأ يسائلها بالقياس إلى مدى مطابقتها للواقع " 5 " !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> ما هو مؤكّد أنّ العمل الروائيّ سبّاق على نقده ، شأنه في ذلك شأن أيّ جنس أدبيّ آخر ، شريطة ألاّ توهم قولتنا هذه - من حيث لا نقصد - بحكم قيمة ، فالنقد - وعلى نحو لا يقبل الجدل - لا يقلّ أهميّة عن العمل الفنيّ ، وبتتبع مسيرته سنلاحظ تناوب النقد الأكاديميّ وغير الأكاديميّ - الذي مارسه الأدباء ذاتهم ، نبيل سليمان مثالاً - على المشهد الكليّ ، لنقف في حضرة الـ : د . طه حسن - الذي جمع الطرفين - أو نتبصّر في إنجاز الدكتور محمد مندور وإحسان عباس ، اللذين وقفا في عملهما على السياق الثاني ، وما بين هذا وذاك اجتهد ميخائيل نعيمة وعباس محمود العقاد وآخرين على موضوعات تطبيقيّة شتى ، وتنظيريّة تعوزها الدقة والعمق ، إذ بدوا لا منتمين في مقارنة عرجاء تبحث - في حيرة - انتمائهم المُلغز إلى القاضي عبد القاهر الجرجاني وابن قدامة وابن جعفر والآمديّ ، أو إلى نورثروب فراي وجاك دريدا وتزفيتان تودورف وكلود ليفي شتراوس ورولان بارت وميشيل فوكو وجان إيف تادييه ، ناهيك عن غياب القدوة أو المثال أو اختلاطهما ، فلا نظنّ بأنّ إشارات مُتباعدة لمحمود درويش - مثلاً - أو لصبحي حديدي إلى ما جاء عليه التوحيديّ في " المقابسات " أو في " الإمتاع والمؤانسة " من آراء ، تدلّل على حضور مرجعيّ ثابت للتراث النقديّ العربيّ في اشتغال النقاد العرب عدا استثناءات تكاد لا تذكر ، من غير أن ننسى القطع الذي طال السلسلة الثقافيّة العربيّة التقليديّة ، ليغيب عنها غير جنس كالسير والمقامات وفن التراسل ، بحيث لم يسلم من عمليّة القطع - هذه - إلاّ الشعر ، على نحو تبدو معه الثنائيات التي تطال حياتنا الثقافيّة - كالأصالة والمعاصرة - جائرة ، إذ أين الأصيل الذي سنبني عليه اشتغالنا النقديّ المعاصر في جنس كالرواية ، وهي إنجاز البورجوازية الأوروبيّة الصاعدة حديثاً !؟</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> أمّا اليوم فلا نظنّ بأنّ تبدّلاً كبيراً طال المشهد ، فما يزال الأدباء والنقاد يتناوبون على الاشتغال النقديّ ، فهل نستشهد بنبيل سليمان - ثانية - أم بجبرا إبراهيم جبرا أم بإلياس خوري الناقد والقاص والروائيّ !؟ لكنّنا - ثانية - سنقع - في الضفة الأخرى - على أسماء سجلت حضوراً لافتاً كادوارد سعيد ومحمود أمين العالم والـ : د . صلاح فضل والـ : د . جابر عصفور والـ : د . عبد القادر القط ويمنى العيد ويوسف اليوسف وحنا عبود ومحمد بنيس والـ : د . عبد الله الغدامي والـ : د . فيصل دراج ، هذا على سبيل التمثيل لا الحصر ، على هذا سيطالعنا تساؤل مشروع أن لماذا تقدّمت مقالتنا حول قصور العمارة النقديّة عن العمارة الإبداعيّة عموماً - وعن العمارة الروائيّة بشكل خاصّ - بحكم مُتجهم ويائس إذاً !؟ هل كنا بصدد زعم مفاده أنّ النقد - الذي يبوّب ويصنف ، ويبعد أنصاف المواهب والمتسلقين على الأدب عنه - غائب !؟ وهل نوّد الإشارة إلى غياب نقاد شديدي الأهميّة على مستوى الوطن العربيّ !؟</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> وفي معرض الجواب قد نقول بفحوى التساؤل الأول ضمناً ، حتى لا نتناقض مع أنفسنا في الحدّ الأدنى ، لكنّنا ومن كلّ بدّ سنجزم بتوافر قامات نقديّة سامقة مشهود لها للجواب على التساؤل الثاني ، ممثلين لذلك بحنا عبود والـ : د . ماجدة حمودة - سورية - أو ادوارد سعيد ويوسف اليوسف وفيصل دراج - فلسطين - أو جابر عصفور - مصر - أو يمنى العيد - لبنان - وقد نغلف جوابنا على التساؤل الثاني بجواب ثالث ، جواب مخاتل في ظاهره ومُلتبس ، أن نعم .. ثمّة نقاد كبار في الوطن العربيّ ، بيد أن ليس ثمّة تقاليد نقديّة ، وعليه سنجازف بالقول أن ليس ثمّة نقد ، ولكي نزيل الملتبس في ما أوردناه - إذ يندرج في باب التناقض - سنمثل للموضوعة بمثال ، فنذهب إلى أنّ الإمارات العربيّة المتحدة تنفق الكثير على الثقافة بحكم ما تتحصّل عليه من دخل وطنيّ مُرتفع ، ويكفيها - في هذا الجانب - مسابقة أمير الشعراء ، بيد أنّنا سنعجز عن الإدعاء بحركة شعريّة - فيها - تنتمي إلى عقد الثمانينات - مثلاً - أو التسعينات أو ما بعدها ، لتحاكم في ظلّ حركة نقديّة موازية ! كما أنّ القبض على حركة نقديّة في البحرين أو في قطر سيعيينا ، ثمّة استثناءات فرديّة نعم ، لكن ليس لها أن تؤسّس لقاعدة أو تيار ، وكشواهد عيانية سنقول بأنّ سيف الرحبي - شاعراً - أو محمد اليحيائي - قاصاً - لا يعني - بأيّ حال - وجود تيار شعري أو قصصيّ في عمان ، إنّ مثال عبد العزيز المقالح أو عبدالله البردونيّ - كحالات مفردة - لا يشي بحراك ثقافيّ حقيقيّ في اليمن السعيد ، ولكن من الذي سيطالب الناقد أن يغامر بقمة أولاده ليبوح بهكذا حقيقة !؟ ذلك أنّ المسألة - من كلّ بدّ - ستقودنا إلى الجهات الراعيّة للثقافة ، إن في مشرق الجهات العربيّة أو مغربها ، ليبسط البترودولار سطوته المقيتة على المشهد الثقافيّ كلّه !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> المحسوبيّة - هي الأخرى - والشلليّة آن تتمظهران كدملتين قبيحتين في تمام الصورة ، إضافة إلى قراءات صحفيّة بائسة ومدقعة ، تتسم بالسرعة والاعتساف والسطحيّة ، ناهيك عن الاحتكام إلى الذاتيّ والعلائق غير الصحيّة ، هذا كله إضافة إلى غياب المنهجيّة ، ودور السلطة في خلق مثقفها المملق ، يسهم في إفساد الصورة وتشويهها ، ولهذا حقق شاعر كأنسي الحاج - على أهميّته - حضوراً لافتاً ، يفوق حضور شاعر مهم كخليل الحاوي ، ولهذا سنتحرّى - مُستغربين - عن الأسباب التي دفعت ناقداً مهماً كيوسف اليوسف إلى اشتغال تطبيقيّ على تجارب شعريّة بعينها ، بعد دراسته النقديّة الهامة عن ت س إليوت ، أو إنجازه المهم في سفر " القيمة والمعيار " ، ثمّ هلموا بنا نحتكم إلى قراءات نقدية تطالعنا عبر المواقع الألكترونيّة كيفما اتفق ، وستقف الصورة كاملة في بؤسها على قدمين مُتقصفتيْن ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> فهل هناك حاجة بعد لنقول إنّنا بالقصور ابتدأنا شجوننا ، وبه سنأتي على الخواتيم ، لنقرّ - مُكرهين - بتخلف هذه القراءة - قراءتنا - أو قصورها عن الإحاطة بالمشهد الروائيّ أو النقديّ العربيّيْن ، إذ أنّنا - على سبيل التذكير - سنشير إلى أنّنا لم نتوقف بتطوّر روائيّ لافت في المملكة العربيّة السعوديّة على زخم في العقد الأخير ربّما ، ثمّ أين هو عراق غائب طعمة فرمان - الذي افترسته المنافي - عراق فؤاد التكرلي أو فاضل العزاويّ المتمترس بـ " قلعته الخامسة " من مكانه في المشهد الكلّيّ !؟ وماذا بشأن تونس ، إذ لا تكفي الإشارة إلى رشيد بوجدرة أو الميلودي شغموم - مثلاً - حتى نقول بصورة بانوراميّة عن الرواية التونسيّة !؟ على هذا لا نظنّ بأنّ محمد ديب - على أهميته - يكفي لتغطية المشهد الروائيّ الجزائريّ دون واسيني الأعرج والطاهر وطار وآخرين ، ثمّ أين هي قاهرة المعزّ من هذا كلّه !؟ أليست مصر الحاضن الرئيسيّ للرواية العربيّة !؟ فهل يستقيم حديثنا إن لم نمرّ ببهاء طاهر أو ادوار الخراط أو عبد المجيد أصلان !؟ وهل يستقيم هذا المشهد إن لم يمرّ بالطاهر بن جلون في المغرب مثلاً !؟ ربّ رأي يرى - محقاً - بأنّ الكمال من صفات الخالق عزّ وجلّ ، وأنّ البشر محكومون بالنقص ، إلاّ أنّنا نرى بأنّهم محكومون بالأمل أيضاً " 6 " !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> بقي أن نتساءل : حسناً .. ماذا لو انتقلنا إلى الساحة الكردية ، إذ تتفكك الأوصال بحكم اندياح السياسيّ على الأدبيّ ، وتحتكم اللغة إلى ثنائياتها ، فيغيب عنا إنجاز كردستان إيران مثلاً ، أو يكتب جلّه بالفارسيّة ، ولا نظنّ الصورة - في بؤسها - ستختلف في تركيا ، على حضور روائيّين كبار كياشار كمال ، إلاّ أنّنا سنذكّر بأنّنا قرأنا رائعته " محمد الناحل " في ترجمتها العربية ، فيما قرأها أهلنا في كردستان تركيا بالتركيّة ، وهذا يشمل " ماتوا ورؤوسهم محنيّة " للسينمائيّ الكرديّ المعروف يلماز غونيه ، أو " ظلّ العشق " لمحمد أوزون عن الشخصيّة الوطنيّة البارزة ممدوح سليم بك ، مع ما تطرحه من إشكال حول الميثاق بين السيرة والرواية ، ثمّ أنّها - أي الصورة - لن تتغيّر في كردستان سوريا مع محمد باقي محمد " فوضى الفصول " أو بافي نازي " جبال مروية بالدم " أو - حتى - مع روايات كتبت بالكرديّة من غير أن يُقيض لها الانتشار كـ " بؤساء " الـ : د . آزاد علي سبيل التمثيل ، ولغير سبب أتينا على بعضها ، لكنّنا - ومن كلّ بدّ - سنستثني إنجاز الشاعر والروائيّ سليم بركات ممّا تقدّمَ ، واضعين في حسابنا الخلاف حول توضع كتابته المنجزة بالعربيّة في خانة الملتبس ، ما ينطبق على محمد باقي محمد وبافي نازي وهيثم حسين ، ثمّ ماذا نقول عن مكتبة كرديّة بائسة في حجمها وسوياتها ، أو في غياب ترجمة ممنهجة إلى الكردية تضع الإنجاز العالميّ بيمين الروائيّين الكرد ، ليؤسّسوا بدلالته أرضيّة رواية كرديّة ، باستثناء محاولات خجولة لأشقائنا السوران في السليمانيّة !؟ ولا نظننا بحاجة إلى الذهاب جهات نقد مُفتقد على نحو مؤس عن المشهد على نحو تام أو يكاد ! </span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> أمّا في المُجتبى فقد تكون هذه القراءة المُتواضعة إسهاماً بسيطاً في إضاءة بعض الجوانب المُعتمة من المشهد الروائيّ في المنطقة بعمومها ، باستثناء تركيا وإيران لنقص في الأدوات والأمثلة ربّما ، ومن يدري ، فقد تدفع الآخرين إلى معارك أدبيّة غابت طويلاً ، وذلك بعيداً عن افتعال لم يعد له ما يُبرّره ، بعد التسليم بالمُثاقفة إيجاباً أو سلباً !</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></p>
<p style="text-align:center;"><span style="font-size:14pt;font-family:Symbol;">·<span style="font-size:7pt;font-family:'Times New Roman';"> </span></span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">محمد باقي محمد</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:center;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> روائي وقاص وناقد </span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:center;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> سوريا - الحسكة</span></p>
<p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';">m-azad1955@hotmail.com</span></p>
<p> </p>
<div>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></p>
<p> </p>
</div>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"> </span></p>
<p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 1- د. رفيف صيداي "الرواية العربيّة بين الواقع والتخييل " . </span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 2 - عن جبرا إبراهيم جبرا في جزء من رسالته إلى د . عبد الرحمن منيف ، ليدونها الأخير على غلاف " مدن الملح - التيه جـ1 " .</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 3 - شهدت سورية ثلاثة انقلابات في عام 1949 ، بدأها انقلاب حسني الزعيم ، وتوسطّها انقلاب سامي الحناوي ، وانتهت بانقلاب أديب الشيشكلي .</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 4 - د . رفيف صيداوي مصدر سابق . </span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 5 - عن شهادة روائية لممدوح عزام في مهرجان الرواية الأول 2010 في مدينة الحسكة . </span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p style="text-align:right;"><b><span style="font-family:Arial, 'sans-serif';"> 6 - عن كلمة الراحل سعد الله ونوس في اليوم العالميّ للمسرح في 27 آذار / مارس 1996 قبيل وفاته .</span></b></p>
<p><b></b></p>
<b></b><p> </p>
<p style="text-align:right;"><span style="font-size:14pt;font-family:Arial, 'sans-serif';"></span></p>
<p> </p>
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (23/05/2015 08:13:50 م)
عزلة المثقف وعزلة الكلمات

<p> طائر واحد يكفي للخروج من العزلة والتقاط الأيام</p>
<div style="margin:10px;color:rgb(0,0,0);font-family:arial, helvetica, clean, sans-serif;font-size:13px;text-align:right;">
<img src="http://s.alriyadh.com/2015/05/23/img/692686891648.jpg" title="جبير المليحان" alt="692686891648.jpg" /><div style="margin:0px;font-size:12px;font-family:tahoma;text-align:center;">جبير المليحان</div>
</div>
<p style="font-size:13px;font-family:tahoma;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">الخبر - عبير البراهيم</p>
<div style="margin:0px;color:rgb(0,0,0);font-family:arial, helvetica, clean, sans-serif;font-size:13px;text-align:right;">
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> ندخل العزلة لأن هناك شيئاً أروع من الضجيج سيمحنا الإبصار للطريق، كيف سيكون<a href="http://www.alriyadh.com/1050533#15358834" title="Click to Continue > by Browser AdBlocker" rel="external nofollow">شكل<img src="http://cdncache-a.akamaihd.net/items/it/img/arrow-10x10.png" alt="arrow-10x10.png" /></a> القيمة والمبدأ؟ كيف سنكون بعد أن نبتعد وأن ننعزل.. تأتي العزلة بهيبتها وبأصابعها الخمسة التي تحرك فينا الذاكرة وتطلقها نحو الشمس حتى تكتب.. تلك العزلة ليست عزلة مكان، ليست عزلة وقت، ليست عزلة حرف.. بل عزلة إنسان.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">في تلك العزلة نبقى كما نحن مهووسون بالتمتمة والهذيان للأحلام التي لم تمت يوما، العزلة تجعل من المختلف "الكاتب" وقود لحياة أخرى تولد من حيوات كثيرة جاءت من الهم اليومي والذاكرة المزدحمه بمصيرها الذي كان.. فينعزلون وهم معهم. ينعزلون وهم مع صوت التغريد في كل صباح، ينعزلون وهم يضعون رؤوسهم على مخاض المخاض الذي يصطحبهم إلى أحلام تشبههم كثيرا.. مجردة من الأقدام والأيدي ولكنها بوجه كامل لا يرتدي أي لون..</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">نعيش داخل العزلة لأن هناك مايمكن أن نقوله.. مايمكن أن نفعله.. حتى مع هذا الركام والدخان المتصاعد والألم. هناك ما يمكن أن نكتب عنه ونعيش من أجله، العزلة تكسونا نفسها حتى لا نتيه خلف الضجيج الكبير القادم من الكلام الكثير.. وكذلك يفعل من يعيش من أجل أن يكتب ويشرب الحبر ويلتهم الغيوم ليطير فوق العتمة..</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">تلك العزلة التي يدخلها الكاتب هي الحياة التي خلف الحياة.. هي المصير.. مصيره الذي يجعل منه كائنا بقلم يرقص بروح لا تطيق الحواجز العالية.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:0px 0px 0px 7px;"> </div>جبير المليحان: الكتابة في مجتمع نائم لا (توكل عيش) ولا تلتقط طائر الإبداع<div style="margin:0px;"> </div>
<p> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">الركض نحو العدم:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">جبير المليحان – القاص – يقول " ليس كل الكتّاب مثل الكاتب الكبير المرحوم نجيب محفوظ؛ الذي يمشي بالدقيقة، و يكتب في وقت محدد لا يحيد عنه، وبطقوس ثابتة لا تتغير. وليس كل المبدعين كغابريل غارسيا ماركيز، الذي يبدأ الكتابة من السادسة صباحا حتى الثانية ظهرا دون انقطاع. أو إيزابيل اللندي التي تكتب اثنتي عشرة ساعة يوميا، دون هاتف أو كلام مع أحد. أجاثا كرستي أيضا تكتب قصصها في الحمام، وهو بالمناسبة مكان وحي إبداعها. معتمدة على دراسة علمية تقول: إن أفكار الإبداع تأتي في المقام الأول عند وضع رأسك على مخدة النوم في الليل، وفي المقام الثاني دورة المياه!</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">كثيرون لهم عادات في الكتابة الإبداعية، تتحول مع الوقت إلى طقوس لا فكاك منها. والأمثلة كثيرة. لكني أعتقد أن معظم الكتاب المحترفين، قد تجاوزوا مسائل كفاياتهم المعيشية العادية، وتفرغوا للإبداع دون الحاجة إلى الركض وراء لقمة العيش لهم ولعائلاتهم. لقد كفلت لهم الأنظمة، والمؤسسات الرسمية، والمدنية عبء المعيشة، عبر قوانين مكتوبة.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">أما نحن المبدعون في العالم الثالث أو (الأخير) في هذا الكون، فأغلبنا يبدأ الركض إلى عمله من فجر الله، ولا يعود إلا وقد فقد كل طاقاته الجسدية والفكرية، وما يتبقى من وقته يكرس لمشاكله الكثيرة. فالكتابة في مجتمع نامٍ أو نائم، لا (توكل عيش) ولا تدفع فواتير أجرة السكن والكهرباء وكرتون الدجاج. لذلك فأغلبنا يلهث بين متطلبات حياته و متطلبات حياة أسرته، و.. بين غبار هذه الخطوات يمكن أن يصطاد فترة يلتقط فيها طائر إبداعه، و ينجز ما يمكن من إبداع.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">لا أعتقد بجدوى الاحتراف، مالم تتوفر للمبدع حاجاته الأساسية، بحيث يتفرغ لإبداعه فقط. ولعل الكثير قد تحدثوا عن تفرغ الأديب، لكن لم يحدث شيء. ولو كانت قدم لاعب لصرف عليها المبالغ، وهذا من حقه طبعا، لكن على سبيل المقارنة بين إبداع فكر، وإبداع قدم أنا شخصيا لا عادات كتابة لدي؛ فكلما رغبت كتبت.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:0px 0px 0px 7px;"> </div>جاسم الصحيح: ابتعد عني لأراك بوضوح وأستطيع أن أعتزل الأنهار ثم أدخل فيها<div style="margin:0px;"> </div>
<p> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">ضجيج العزلة:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">جاسم الصحيح –الشاعر– يدخل إلى العزلة على اعتبارها عملية توازنية فالعزلة مطلوبة ولكن أيضا الحضور في المشهد مطلوب، فقبل أكثر من 25 سنة كتب شعر في ذلك المعنى حول العزلة حينما قال:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">أعتزل الأنهار... لأدخل في أوردة الأنهار</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">فالمبدع يحتاج إلى تلك المسافة التي تمنحنا فرصة لنرى المشهد بشكل أوسع، فكلما ابتعدنا ارتفع أمامنا المشهد ولكن لا بد أن النظرة الأولى تكون قريبة من المشهد لنحس بالمشهد أكثر وليتغلغل المشهد داخلنا ثم نبتعد قليلا ونطل عليه بشكل أرحب فيقولون " أبتعد عني لأراك ".. لذلك فالعزلة لا يكاد يكون هناك شاعر لم يتحدث عن العزلة حتى أن البعض من أفراد المجتمع من يتهم الشاعر أو المبدع بأنه يجلس في برج عاجي في عزلته بعيدا عن الناس وهذا غير صحيح، فالحقيقة تكمن في أن العزلة مطلوبة من أجل رؤية أعمق، ومن أجل إطلاع أوسع، من أجل إطلالة على المشهد من أفق أرحب، وليس معنى العزلة أن المبدع بعيد عن المجتمع بل العكس من ذلك فهو يحافظ على حالة التوازن في البداية فيحتاج الكاتب أن يكون بين الناس ولكن لحظة الكتابة لا شك بأنها ستكون أكثر صفاء حينما تكون داخل إطار العزلة، وحتى في لحظة الكتابة هناك من المبدعين من يختار له مكانا أكثرا ضجيجا كالمقهى ليكتب وهنا أيضا مثل هؤلاء يدخلون العزلة لأنهم في لحظة الكتابة هم لا يرون هؤلاء الناس فهم في عزله مع أنفسهم في لحظة الكتابة، غير معنين بكل هذا الضجيج وغير مهتمين بكل مايدور حولهم من أمور الحياة وإنما هم يسكنون بداخل العزلة ومنعزلون بدواخلهم في لحظة الكتابة.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">فالعزلة تختلف بحسب كل مبدع وكيف يتذوقها فهناك من يعتبرها ضمادة للجراح فحينما يكون المبدع موجودا في المشهد فإنه يتابع تلك الجراح فيتأثر بها فيتألم ولكن حينما يدخل العزلة فإنه كمن يحاول أن يتشافى من تلك الأوجاع، فالعزلة تأتي تلقائيا سواء انعزل الكاتب في مكان خاص أو كان في وسط الناس ففي لحظة الكتابة يحتاج إلى تلك العزلة الذاتية التي تفصل الكاتب بقدر ما تشده إلى الآخر، وتفصله وفي ذات الوقت تمنحه الإطلال على ما يكتب، وتفصله بمقدار ما يزرعه الهم الذي بصدد الكتابة عنه.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">وليس حقيقياً ما يقوله البعض بأن الكاتب يجعل العزلة إبرستيجا ثقافيا ليتميز به كحالة عن غيره من الناس، فالعزلة ليست مقصودة لصناعة إبرستيج وإنما هي تأتي تلقائيا وبنية صافية من أجل صناعة إبداع أجمل ومن أجل أن ينغمس الكاتب أكثر فيما يكتب عنه، ومن أجل أن يرتبط أكثر بهمه الإبداعي وليس من أجل صناعة ابرستيج فعظماء الشعراء والكتاب والروائون كانوا يكتبون في المقاهي كمقاهي القاهرة ومقاهي بغداد فخرجت عظماء المبدعين فحينما يتحدثون فإنهم يتحدثون عن عزلة تجمعهم وكذلك مقاهي بيروت التي كان مقاهيها تجمع نخبة الكتاب وأعظمهم. فهذه التهمة الموجهة للمبدعين غير حقيقية وعلينا أن لا ندين المثقف بالعزلة وإنما هي حق من حقوقه لينتج إبداعا حقيقيا.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:0px 0px 0px 7px;"> </div>فارس الهمزاني: لكي نلتقي بوحي الإبداع علينا أن نرافق العزلة لنعيش فيها<div style="margin:0px;"> </div>
<p> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">عزلة نص:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">قال فارس الهمزاني -الروائي والقاص- إن هناك انسجاما ووئاما مابين العزلة والإبداع فهما وجهان لعملة واحدة فالكاتب والمبدع إذا لم يدخل العزلة لم يستطع، فالاختلاط بالناس وفي اجزاء الزحام غذاء جيد للروائي كمحتوى ولكن العزلة ضرورية أيضا وربما من العيوب التي تؤخذ على العزلة أنها تبعد المثقف عن المجتمع وبالتالي تجعل منه رجلا انطوائيا ورجلا في ابراجه العالية. ولكن تبقى العزلة ضرورية للإبداع والكتابه الخلاقة.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">والمقصود بالعزلة هنا.. هي العزلة مع النص مع القراءة لأن المبدع له طقوسه في الكتابة فنجد أن العزلة هي الابتعاد عن مصادر الضجيج فهناك من المثقفين من لا يحب حتى صوت الموسيقى حينما يدخل العزلة ولا يحب أن يسمع أي صوت مهما كان خافتا فالعزلة تختلف من شخص لآخر وتبقى العزلة ضرورية للعمل الإبداعي مهما اختلفت أشكالها.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">والعزلة هنا تعني تلك الفترة التي ترافق<a href="http://www.alriyadh.com/1050533#137354" title="Click to Continue > by Browser AdBlocker" rel="external nofollow">العمل<img src="http://cdncache-a.akamaihd.net/items/it/img/arrow-10x10.png" alt="arrow-10x10.png" /></a> الإبداعي وهي لا تدخل ضمن تحديد وقت بعينه كتحديدها بساعة أو ساعتين فهناك من يمارس حياته بشكل اعتيادي فيكون مع أسرته وفي إطار عمله ولكنه يعيش تلك العزلة المرافقة للعمل الإبداعي وتلك هي العزلة التي يحتاجها المبدع ولكن للأسف أحيانا العزلة الإبداعية تتحول من عزلة إلى انطوائية وهذا ما يصاب به بعض المبدعين.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">كل عمل إبداعي نجح ومن الممكن أن ينجح هو كان يعيش داخل تلك العزلة فمن المستحيل أن يبدع دون أن يعيش تلك العزلة فرواية مئة عام من العزلة استغرقت كتابة الرواية أكثر من عشرين سنة من العزلة وكيف بأن الكاتب طوال تلك السنوات كان يمارس ويعيش تلك العزلة من أجل ذلك<a href="http://www.alriyadh.com/1050533#93094231" title="Click to Continue > by Browser AdBlocker" rel="external nofollow">العمل<img src="http://cdncache-a.akamaihd.net/items/it/img/arrow-10x10.png" alt="arrow-10x10.png" /></a> الإبداعي فالعزلة عامل رئيسي وهام لنجاح العمل الإبداعي.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:10px;">
<img src="http://s.alriyadh.com/2015/05/23/img/526154200778.jpg" alt="526154200778.jpg" /><div style="margin:0px;font-size:12px;font-family:tahoma;text-align:center;">جاسم الصحيح</div>
</div>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:10px;">
<img src="http://s.alriyadh.com/2015/05/23/img/313242626376.jpg" alt="313242626376.jpg" /><div style="margin:0px;font-size:12px;font-family:tahoma;text-align:center;">فارس الهمزاني</div>
</div>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
</div>
<p> </p>
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر
User avatar
Advanced member
جبير المليحان (23/05/2015 08:13:50 م)
عزلة المثقف وعزلة الكلمات

<p> طائر واحد يكفي للخروج من العزلة والتقاط الأيام</p>
<div style="margin:10px;color:rgb(0,0,0);font-family:arial, helvetica, clean, sans-serif;font-size:13px;text-align:right;">
<img src="http://s.alriyadh.com/2015/05/23/img/692686891648.jpg" title="جبير المليحان" alt="692686891648.jpg" /><div style="margin:0px;font-size:12px;font-family:tahoma;text-align:center;">جبير المليحان</div>
</div>
<p style="font-size:13px;font-family:tahoma;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">الخبر - عبير البراهيم</p>
<div style="margin:0px;color:rgb(0,0,0);font-family:arial, helvetica, clean, sans-serif;font-size:13px;text-align:right;">
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> ندخل العزلة لأن هناك شيئاً أروع من الضجيج سيمحنا الإبصار للطريق، كيف سيكون<a href="http://www.alriyadh.com/1050533#15358834" title="Click to Continue > by Browser AdBlocker" rel="external nofollow">شكل<img src="http://cdncache-a.akamaihd.net/items/it/img/arrow-10x10.png" alt="arrow-10x10.png" /></a> القيمة والمبدأ؟ كيف سنكون بعد أن نبتعد وأن ننعزل.. تأتي العزلة بهيبتها وبأصابعها الخمسة التي تحرك فينا الذاكرة وتطلقها نحو الشمس حتى تكتب.. تلك العزلة ليست عزلة مكان، ليست عزلة وقت، ليست عزلة حرف.. بل عزلة إنسان.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">في تلك العزلة نبقى كما نحن مهووسون بالتمتمة والهذيان للأحلام التي لم تمت يوما، العزلة تجعل من المختلف "الكاتب" وقود لحياة أخرى تولد من حيوات كثيرة جاءت من الهم اليومي والذاكرة المزدحمه بمصيرها الذي كان.. فينعزلون وهم معهم. ينعزلون وهم مع صوت التغريد في كل صباح، ينعزلون وهم يضعون رؤوسهم على مخاض المخاض الذي يصطحبهم إلى أحلام تشبههم كثيرا.. مجردة من الأقدام والأيدي ولكنها بوجه كامل لا يرتدي أي لون..</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">نعيش داخل العزلة لأن هناك مايمكن أن نقوله.. مايمكن أن نفعله.. حتى مع هذا الركام والدخان المتصاعد والألم. هناك ما يمكن أن نكتب عنه ونعيش من أجله، العزلة تكسونا نفسها حتى لا نتيه خلف الضجيج الكبير القادم من الكلام الكثير.. وكذلك يفعل من يعيش من أجل أن يكتب ويشرب الحبر ويلتهم الغيوم ليطير فوق العتمة..</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">تلك العزلة التي يدخلها الكاتب هي الحياة التي خلف الحياة.. هي المصير.. مصيره الذي يجعل منه كائنا بقلم يرقص بروح لا تطيق الحواجز العالية.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:0px 0px 0px 7px;"> </div>جبير المليحان: الكتابة في مجتمع نائم لا (توكل عيش) ولا تلتقط طائر الإبداع<div style="margin:0px;"> </div>
<p> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">الركض نحو العدم:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">جبير المليحان – القاص – يقول " ليس كل الكتّاب مثل الكاتب الكبير المرحوم نجيب محفوظ؛ الذي يمشي بالدقيقة، و يكتب في وقت محدد لا يحيد عنه، وبطقوس ثابتة لا تتغير. وليس كل المبدعين كغابريل غارسيا ماركيز، الذي يبدأ الكتابة من السادسة صباحا حتى الثانية ظهرا دون انقطاع. أو إيزابيل اللندي التي تكتب اثنتي عشرة ساعة يوميا، دون هاتف أو كلام مع أحد. أجاثا كرستي أيضا تكتب قصصها في الحمام، وهو بالمناسبة مكان وحي إبداعها. معتمدة على دراسة علمية تقول: إن أفكار الإبداع تأتي في المقام الأول عند وضع رأسك على مخدة النوم في الليل، وفي المقام الثاني دورة المياه!</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">كثيرون لهم عادات في الكتابة الإبداعية، تتحول مع الوقت إلى طقوس لا فكاك منها. والأمثلة كثيرة. لكني أعتقد أن معظم الكتاب المحترفين، قد تجاوزوا مسائل كفاياتهم المعيشية العادية، وتفرغوا للإبداع دون الحاجة إلى الركض وراء لقمة العيش لهم ولعائلاتهم. لقد كفلت لهم الأنظمة، والمؤسسات الرسمية، والمدنية عبء المعيشة، عبر قوانين مكتوبة.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">أما نحن المبدعون في العالم الثالث أو (الأخير) في هذا الكون، فأغلبنا يبدأ الركض إلى عمله من فجر الله، ولا يعود إلا وقد فقد كل طاقاته الجسدية والفكرية، وما يتبقى من وقته يكرس لمشاكله الكثيرة. فالكتابة في مجتمع نامٍ أو نائم، لا (توكل عيش) ولا تدفع فواتير أجرة السكن والكهرباء وكرتون الدجاج. لذلك فأغلبنا يلهث بين متطلبات حياته و متطلبات حياة أسرته، و.. بين غبار هذه الخطوات يمكن أن يصطاد فترة يلتقط فيها طائر إبداعه، و ينجز ما يمكن من إبداع.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">لا أعتقد بجدوى الاحتراف، مالم تتوفر للمبدع حاجاته الأساسية، بحيث يتفرغ لإبداعه فقط. ولعل الكثير قد تحدثوا عن تفرغ الأديب، لكن لم يحدث شيء. ولو كانت قدم لاعب لصرف عليها المبالغ، وهذا من حقه طبعا، لكن على سبيل المقارنة بين إبداع فكر، وإبداع قدم أنا شخصيا لا عادات كتابة لدي؛ فكلما رغبت كتبت.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:0px 0px 0px 7px;"> </div>جاسم الصحيح: ابتعد عني لأراك بوضوح وأستطيع أن أعتزل الأنهار ثم أدخل فيها<div style="margin:0px;"> </div>
<p> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">ضجيج العزلة:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">جاسم الصحيح –الشاعر– يدخل إلى العزلة على اعتبارها عملية توازنية فالعزلة مطلوبة ولكن أيضا الحضور في المشهد مطلوب، فقبل أكثر من 25 سنة كتب شعر في ذلك المعنى حول العزلة حينما قال:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">أعتزل الأنهار... لأدخل في أوردة الأنهار</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">فالمبدع يحتاج إلى تلك المسافة التي تمنحنا فرصة لنرى المشهد بشكل أوسع، فكلما ابتعدنا ارتفع أمامنا المشهد ولكن لا بد أن النظرة الأولى تكون قريبة من المشهد لنحس بالمشهد أكثر وليتغلغل المشهد داخلنا ثم نبتعد قليلا ونطل عليه بشكل أرحب فيقولون " أبتعد عني لأراك ".. لذلك فالعزلة لا يكاد يكون هناك شاعر لم يتحدث عن العزلة حتى أن البعض من أفراد المجتمع من يتهم الشاعر أو المبدع بأنه يجلس في برج عاجي في عزلته بعيدا عن الناس وهذا غير صحيح، فالحقيقة تكمن في أن العزلة مطلوبة من أجل رؤية أعمق، ومن أجل إطلاع أوسع، من أجل إطلالة على المشهد من أفق أرحب، وليس معنى العزلة أن المبدع بعيد عن المجتمع بل العكس من ذلك فهو يحافظ على حالة التوازن في البداية فيحتاج الكاتب أن يكون بين الناس ولكن لحظة الكتابة لا شك بأنها ستكون أكثر صفاء حينما تكون داخل إطار العزلة، وحتى في لحظة الكتابة هناك من المبدعين من يختار له مكانا أكثرا ضجيجا كالمقهى ليكتب وهنا أيضا مثل هؤلاء يدخلون العزلة لأنهم في لحظة الكتابة هم لا يرون هؤلاء الناس فهم في عزله مع أنفسهم في لحظة الكتابة، غير معنين بكل هذا الضجيج وغير مهتمين بكل مايدور حولهم من أمور الحياة وإنما هم يسكنون بداخل العزلة ومنعزلون بدواخلهم في لحظة الكتابة.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">فالعزلة تختلف بحسب كل مبدع وكيف يتذوقها فهناك من يعتبرها ضمادة للجراح فحينما يكون المبدع موجودا في المشهد فإنه يتابع تلك الجراح فيتأثر بها فيتألم ولكن حينما يدخل العزلة فإنه كمن يحاول أن يتشافى من تلك الأوجاع، فالعزلة تأتي تلقائيا سواء انعزل الكاتب في مكان خاص أو كان في وسط الناس ففي لحظة الكتابة يحتاج إلى تلك العزلة الذاتية التي تفصل الكاتب بقدر ما تشده إلى الآخر، وتفصله وفي ذات الوقت تمنحه الإطلال على ما يكتب، وتفصله بمقدار ما يزرعه الهم الذي بصدد الكتابة عنه.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">وليس حقيقياً ما يقوله البعض بأن الكاتب يجعل العزلة إبرستيجا ثقافيا ليتميز به كحالة عن غيره من الناس، فالعزلة ليست مقصودة لصناعة إبرستيج وإنما هي تأتي تلقائيا وبنية صافية من أجل صناعة إبداع أجمل ومن أجل أن ينغمس الكاتب أكثر فيما يكتب عنه، ومن أجل أن يرتبط أكثر بهمه الإبداعي وليس من أجل صناعة ابرستيج فعظماء الشعراء والكتاب والروائون كانوا يكتبون في المقاهي كمقاهي القاهرة ومقاهي بغداد فخرجت عظماء المبدعين فحينما يتحدثون فإنهم يتحدثون عن عزلة تجمعهم وكذلك مقاهي بيروت التي كان مقاهيها تجمع نخبة الكتاب وأعظمهم. فهذه التهمة الموجهة للمبدعين غير حقيقية وعلينا أن لا ندين المثقف بالعزلة وإنما هي حق من حقوقه لينتج إبداعا حقيقيا.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:0px 0px 0px 7px;"> </div>فارس الهمزاني: لكي نلتقي بوحي الإبداع علينا أن نرافق العزلة لنعيش فيها<div style="margin:0px;"> </div>
<p> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">عزلة نص:</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">قال فارس الهمزاني -الروائي والقاص- إن هناك انسجاما ووئاما مابين العزلة والإبداع فهما وجهان لعملة واحدة فالكاتب والمبدع إذا لم يدخل العزلة لم يستطع، فالاختلاط بالناس وفي اجزاء الزحام غذاء جيد للروائي كمحتوى ولكن العزلة ضرورية أيضا وربما من العيوب التي تؤخذ على العزلة أنها تبعد المثقف عن المجتمع وبالتالي تجعل منه رجلا انطوائيا ورجلا في ابراجه العالية. ولكن تبقى العزلة ضرورية للإبداع والكتابه الخلاقة.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">والمقصود بالعزلة هنا.. هي العزلة مع النص مع القراءة لأن المبدع له طقوسه في الكتابة فنجد أن العزلة هي الابتعاد عن مصادر الضجيج فهناك من المثقفين من لا يحب حتى صوت الموسيقى حينما يدخل العزلة ولا يحب أن يسمع أي صوت مهما كان خافتا فالعزلة تختلف من شخص لآخر وتبقى العزلة ضرورية للعمل الإبداعي مهما اختلفت أشكالها.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">والعزلة هنا تعني تلك الفترة التي ترافق<a href="http://www.alriyadh.com/1050533#137354" title="Click to Continue > by Browser AdBlocker" rel="external nofollow">العمل<img src="http://cdncache-a.akamaihd.net/items/it/img/arrow-10x10.png" alt="arrow-10x10.png" /></a> الإبداعي وهي لا تدخل ضمن تحديد وقت بعينه كتحديدها بساعة أو ساعتين فهناك من يمارس حياته بشكل اعتيادي فيكون مع أسرته وفي إطار عمله ولكنه يعيش تلك العزلة المرافقة للعمل الإبداعي وتلك هي العزلة التي يحتاجها المبدع ولكن للأسف أحيانا العزلة الإبداعية تتحول من عزلة إلى انطوائية وهذا ما يصاب به بعض المبدعين.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);">كل عمل إبداعي نجح ومن الممكن أن ينجح هو كان يعيش داخل تلك العزلة فمن المستحيل أن يبدع دون أن يعيش تلك العزلة فرواية مئة عام من العزلة استغرقت كتابة الرواية أكثر من عشرين سنة من العزلة وكيف بأن الكاتب طوال تلك السنوات كان يمارس ويعيش تلك العزلة من أجل ذلك<a href="http://www.alriyadh.com/1050533#93094231" title="Click to Continue > by Browser AdBlocker" rel="external nofollow">العمل<img src="http://cdncache-a.akamaihd.net/items/it/img/arrow-10x10.png" alt="arrow-10x10.png" /></a> الإبداعي فالعزلة عامل رئيسي وهام لنجاح العمل الإبداعي.</p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:10px;">
<img src="http://s.alriyadh.com/2015/05/23/img/526154200778.jpg" alt="526154200778.jpg" /><div style="margin:0px;font-size:12px;font-family:tahoma;text-align:center;">جاسم الصحيح</div>
</div>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
<div style="margin:10px;">
<img src="http://s.alriyadh.com/2015/05/23/img/313242626376.jpg" alt="313242626376.jpg" /><div style="margin:0px;font-size:12px;font-family:tahoma;text-align:center;">فارس الهمزاني</div>
</div>
<p style="font-weight:bold;font-size:15.6000003814697px;font-family:arial;text-align:justify;color:rgb(51,51,51);"> </p>
</div>
<p> </p>
رد|اقتباس|الاشتراك في عملية نشر