[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حزن . قد يزول ! 
التاريخ:الأربعاء 20 يوليو 2005  القراءات:(3496) قراءة  التعليقات:(6) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : كوثر عبدالعزيز  

 
كانت حواراتنا مثارُ جدل مستمر بالنسبة إليها , فلطالما اكتفت بصمتها حتى وهي تمتلك الإجابة الأكثر إقناعاً !
كنا نعيب عليها ذلك الصمت .. وكانت تقول لنا :"أخشى إن تحدثت عن رأيي يأتي يوم .. لا معنى فيه لكل تلك الكلمات والآراء " , وكنا نكتفي بضحكة ٍمزلزلةٍ قبل أن نتجه وبسرعةِ البرق إلى موضوع آخر نتجاذب فيه أطراف الحديث , ذات مساءٍ جرّنا الحوار إلى التطرق لتلك التي تزوجت ولم تنجب لعيبٍ فيه ! نعم كنا نطلق عليه صفة العيب وبجرأة لافتة غير مترددة . هل ترضخ لواقعها وتتنازل عن أثمن وأغلى ما تطمح إليه امرأة في الوجود ؛ أن تكون أمّاً .
هكذا تساءلنا في حين قالت إحدانا : إذا كان زوج المستقبل ذا جاه ٍ فسأستغل تلك النقطة لصالحي إذ أن عليه أن يسرف في تدليلي مقابل أن أصمت وأتنازل عن حقي في الأمومة ! ثم إن الأطفال ليسوا كل شيء هكذا أضافت قبل أن تُقاطعها أُخرى : لا أُريد الخوض في هذه القضية ..
قاطعتها قائلة : " ولمّ .. أنا عن نفسي لن أرضى مطلقاً أن أكون امرأةً بلا أطفال " لا..لا أرضى ذلك مطلقاً ؛ ليس ذنبي أنه رجل لا ينجب , عليه أن يبحث عن امرأة لا تـنجب مثله ، أعـز صديقاتي تلك التي طالما تلفعت بشال الصمت قاطعتني قائلة: وماذا لو كنتِ مولعةٌ به ؟! ماذا لو كنتِ لا تستطيعين فراقه وطلب منك الانفصال ؟
صوتٌ آخر همس قائلاً : أ شعر أنك مولعة بالأطفال أكثرُ من أي شيءٍ آخر .
بسرعةٍ أجبت: بالتأكيد أنا كذلك , تلك الطفولة البيضاء مابرحت مخيلتي قط , لا أكاد أفكر إلا بطفلٍ يبكي إلا أن أنام بقربه فأفعلُ بكل حب و أضمه إلى صدري بحنانٍ ورفق...ولكن السؤال الذي لا يزال معلقاً : ماذا لو كنتُ مولعة بحبه .. وهو أيضا يبادلني العشق ذاته؟! هل بإمكانه التخلي عني بكل سهولة .. رغبة منه في أن أ جد طفلي الضائع ؟! هكذا هجّست لنفسي قبل أن أصل إلى حقيقة أن أكتفي به لوحده إن طلب مني حقاً ذلك , هو طفلي وملاذي بل هو الحب الأبدي .
هالني كل ما تذكرته الآن وأنا أعيد شريط الذكريات القديمة ، تساءلت بعجب : لماذا .. لماذا تطرقنا لذلك الموضوع .. لماذا لم نلتزم الصمت، فـلربما  لم يكن شيءٌ مما أعيشه الآن !
بحرقةٍ جارحة بكيت على كل شيء، فما العمل الآن ؟!
نما في داخلي شعورٌ جِدُ موحش , بل أمنية قاسية جداً.. لمَ لم يكن هو السبب ، لمّ أنا .!
أنا ومن بينهن جميعاً لا يمكنني الحمل و الإنجاب!
ما يؤلمني أكثر .. لهفته الدائمة لأبن أخته , أجده دائم السؤال عنه .. يفكر به .. يسألني أحياناً عن رأيي بلعُـبةٍ يود تقديمها إليه ! .
أشعرً بنزيف الحزن المنسكب في داخله ، وفي لحظة صفاءٍ مع نفسي أجدني أتمنى لو أنه يتزوج من أخرى فقط لتكتمل سعادته ثم لا ينفك ذلك السؤال الذي طالما ارقني وكما هو دائماً : أتُراهُ يوافق !.. و بطريقةٍ جد لبقة سيأتيني الجواب منساباً كجدول : " حبيبتي لكِ الحب وحدك "  أي أطفال ٍأولئك الذين يأتون دون حب .. ؟ ثم لا ألبث أن أنصت لصوتٍ آخر داخلي يقول:" لا لا تخافي سيرفض ، سيؤنبكِ على تلك الفكرة المجنونة .."

ومازلت حتى هذه اللحظة أخشى ذلك السلّم .. فمن خلاله إمّا الصعود إلى القمة أو النزول إلى الهاوية

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007