[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
تأثير قصة 
التاريخ:الأربعاء 16 يونيو 2004  القراءات:(3239) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : م . فهد الرفاعي  
سال نفسه يوما إلى متى سوف تعيش هكذا ؟!!!!

الم يحن الوقت لتغير هذه العيشة المملة ؟ الم يحن الوقت لتنهي هذا الروتين المتكرر وهذا الفراغ القاتل ؟ الم يحن الوقت حتى تخرج من دائرتك الضيقة هذه التي طالما عرفوك الناس فيها؟

الم يحن أن تقف يوما أمام المرآة لتنظر إلى وجهك الذي أصبح خاليا من الملامح ؟

اخذ نفسا عميقا ثم تحسس وجهه بيده ، فأحس بشعر ذقنه الذي أهمله وتذكر انه لم يزر الحلاق منذ أسبوعين وذلك لانشغاله بـ…..!!!!

نعم لانشغاله ولكن بما ذا ؟؟؟؟

حملق في صورة وجهه في المرآة وبدأ يغض عينيه وكأنه يستوحش هذه الصورة، أو كأنه يتأكد من هوية هذا الشخص الذي أمامه..

ركز نظره في المرآة فرأى صورة غرفته التي يعيش فيها، إنها عالم من الفوضى، فهنا ملابسه التي خلعها بعد عودته من العمل مرمية في زاوية الغرفة، وهناك إفطاره الذي لم يكلف نفسه عناء جمعه ووضعه في حاوية النفايات، وفي تلك الناحية من الغرفة تلك التي بالقرب من المدخل توجد جريدته التي لم يقرأها بعد، نعم الجريدة هي التي سوف تنقذني من هذا الموقف المحرج مع النفس وتأنيبها سوف اقرأها لأعود إلى عالمي الذي لم اقتنع أن اخرج منه بعد.

تناول الجريدة واخذ يتفحص صفحتها الأولى ويقرأ عناوينها الرئيسية ولكن مهلا … ما هذه الأخبار المكررة ياالاهي كيف لهم أن يعيدوا نشر هذا الموضوع أما وانه قد مر عليه أكثر من أسبوع فلماذا يعيدوه مجددا ؟ يا لها من جريدة اوليس لديهم سوى هذا الخبر القديم ليفتتحوا به …

ياالاهي ان هذا الخبر مكرر ان اجزم بذلك بل أنا متأكد من أني قرأته بنفسي وقد سفهت كاتب الخبر آنذاك لأنه لم يعجبني أسلوبه … اخ من هذه الجرائد الحمقى ولكن لحظه ما هذا الخبر !!!!؟

يوم غد الثالث من المحرم سوف تقام مباراة الفريق الأزرق مع الفريق الأخضر على كاس الدولة وسوف ….. الخ

يا الاهي الم يمر هذا التاريخ ؟

التفت إلى التقويم المعلق على حائط الغرفة نظر إليه انه اليوم الثاني من المحرم..!!!

ماذا ؟؟؟؟ صرخ بأعلى صوته أي يوم هذا ؟ اتجه إلى النافذة التي تطل على دكان يحي البقال.. ونادى عليه يا عم يحي … رد عليه يحي البقال نعم يا ولدي ماذا بك هل آتيك بجريدة اليوم ؟

قال له الم تأتي بها بعد ؟ إذن جريدة أي يوم هذه التي في يدي ؟؟؟

قال له يا عم يحي هلا صعدت إلى هنا وجلبت لي الجريدة ؟

رد عليه يحي هازا رأسه بالإيجاب دق الباب فقام مسرعا يفتح الباب أهلا يا عم يحي وخطف الجريدة من يده ثم سأله كم التاريخ اليوم ؟

رد عليه يحي اليوم التاسع من المحرم

تجمد في مكانه وكأنه اخبره بشي خطير إلى هذا الحد ثم قال مندهشا: تقول اليوم التاسع من المحرم.؟

رد يحي: نعم ما بك يا ولدي؟

تلعثم ثم قال: ها لالا … لا شي شكرا جزيلا على جلب الجريدة رد يحي وهو ينصرف: العفو يا ولدي

اقفل باب الغرفة ثم اخذ يتفحص التاريخ على الجريدة فإذا به كما قال يحي التاسع من المحرم رمى بنفسه على السرير متكاسلا أحس بوخز في جسده وخمول يعتريه

عندها أحس أن هناك شي لم يكن طبيعي فمن الأحداث التي حوله في غرفته تدل على انه كان نائما ليل الثاني من المحرم ومن المفترض أن يصحو في اليوم الثالث لا التاسع حتى التقويم يقول ذلك يا الاهي أيعقل أني نمت كل هذه المدة من اليوم الثاني إلى اليوم التاسع لا..لا.. لا غير معقول لا بد أن هناك لبس في الموضوع..

أطلق زفيرا قويا ثم حاول أن يهدأ ليعرف ما لذي يحصل له، انقلب على جهته اليمنى ووضع يده تحت المخدة ليسند بها رأسه.. ولكن …

ما هذا الذي يوجد تحت المخدة.. انه كتاب أخذه ثم تذكر أخيرا إنها الرواية التي كان يقرأ فيها قبل أن ينام تلك الليلة إنها رواية اسمها الأيام فتح الرواية من المكان الذي كان قد انتهى إليه ثم بدا يقرأ التالي:

ثم ما لبث أن اتجه مرة أخرى للمرآة مرة أخرى ثم نظر إلى عينيه فإذا هي حمراوان فعرف انه قد أفرط في النوم حتى أن يحي البقال كان مندهشا لولا انه كان يخفي دهشته بتصرفاته العادية فتح صنبور الماء الذي يوجد أسفل المرآة وغسل وجه فأحس بقليل من الانتعاش ثم نظف أسنانه بالفرشاة والمعجون وتلمس المنشفة القريبة منه وجفف وجهه ثم أعاد نظره إلى المرآة فرأى صورة غرفته الغارقة في الإهمال، فهنا ملابسه التي خلعها بعد عودته من العمل مرمية في زاوية الغرفة، وهناك إفطاره الذي لم يكلف نفسه عناء جمعه ووضعه في حاوية النفايات، وفي تلك الناحية من الغرفة تلك التي بالقرب من المدخل توجد جريدته التي لم يقرأها بعد، نعم الجريدة هي التي سوف تنقذني من هذا الموقف المحرج مع النفس وتأنيبها سوف اقرأها لأعود إلى عالمي الذي لم اقتنع أن اخرج منه بعد.

تناول الجريدة واخذ يتفحص صفحتها ……

عندها فقط تنبه أن ما يقرأه ليس بجديد عليه وان أحداث هذه الرواية ماهي إلا إعادة لما حصل له منذ قليل ياالاهي … صرخ بها عاليا ثم أخذته موجة من الضحك الهستيري الشديد

معقول أن يصل تأثير قراءتي للروايات إلى هذا الحد يا الاهي انه فعلا شي مضحك.

قام من فراشه ليستعد للخروج إلى عمله وهو لا يزال مستغرقا في ضحكه ثم لبس ملابسه واخذ حقيبته ومفاتيحه ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب واتجه إلى عمله وهو يضحك وكل من يراه يستغرب ضحكه العالي أحيانا والمكتوم أحيانا

انتهت إلى هنا الأحداث الحقيقية لما حصل لصاحبنا ولكن …

لقد ترك الرواية مفتوحة على الصفحة التالية:

تذكر أن ما حصل له إلا تأثير قراءته للروايات وخاصة رواية الأيام التي قرأها مؤخرا فغرق في موجة من الضحك الهستيري ثم قام ليستعد للخروج إلى عمله وهو مستغرقا في ضحكه فلبس ملابسه واخذ حقيبته ومفاتيحه ثم خرج من الغرفة وهو يضحك ……

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007