[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أغنية الرحيل 
التاريخ:الأحد 7 يناير 2018  القراءات:(97) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حسين المناصرة  
* * *

• حسين المناصرة

* * *

ثمة أشياء تقذف بك إلى المستحيل، هنالك تبحث عن ذاتك، فتجد بقايا مشوهة...

أنت إذن راحل إلى الغروب، تبحث عن أشيائك الحميمة، لا تجد منها ورقة واحدة...

خذ نفساً عميقاً كي تحس بأنك حي... حتى هذا النفس لا يشعرك بالحنان تجاه ذاتك...

العالم من حولك يدور في دوامة مفرغة... أنت وحدك الخائف من تلاشي أنفاسك ...

الموروفين الطبي لم يعد قادراً على أن ينقذك من صخبك كما يقول الطبيب لذويك المنتظرين لحظة موتك... الآلام تتصاعد نحو الدماغ... الصداع العظيم...

لم يبق إلا أن تصحو من نومك... ترى السيدة بجانبك مستغرقة في نوم عميق مع شيء من الشخير الطافح الغاطس في لحظات متناقضة... أين أنت من هذا الهدوء المقيت؟!

ثمة أشياء تقذف بك إلى المستحيل... إلى بقايا الأشياء الصامتة الصاخبة أحياناً... الغرفة الضيقة تتسع حتى تغدو هاوية تفضي بك إلى بحر من الرمال الهائجة... فجأة تضيق إلى أن تصير عنق زجاجة صغيرة الحجم...

تجد نفسك بين المد والجزر صارخاً في بقايا التلاشي... متمسكاً بآخر شعيرات الوعي... ينقذنّك هذا الوعي من مغبة الضياع الأخير... التفكير في لحظة الرحيل... أنت هنا لأنك المستحيل... البكاء لحظة سخيفة... مشاكسة العالم لحظة أسخف...

إذن عليك أن تنقذ روحك من الانقذاف إلى دوامات الموت... تقف... تصحو من نومك... من كابوس الموت !!

ثمة أشياء تقذف بك إلى المستحيل...

احمل حقائبك... بقايا أشيائك... اخرج من هنا... عانق الرحيل الذي يوصلك إلى ذاتك... عانق أشياءك القديمة... ذاكرة الطفولة... صرخات الفرح الأولى... الأشياء تعود جميلة كما كانت... بحثت عن ذاتك فوجدتها أخيراً في بساتين الطفولة... فامتطيت أمواج الرحيل إلى أعماق تفاصيلها الكثيرة؛ فكان الرحيل أغنية جميلة ‍‍‍‍!!

* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007