[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قصة دوشة 
التاريخ:الأربعاء 10 يناير 2018  القراءات:(99) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعلي  
* * *

قصة دوشة- علي السعلي

* * *

أتت من ريف الجنوب مثقلة بجراب الأسئلة , تحلمُ بصخب المدينة المجنونة , رغم أن ثمرتيها الصغيرتين لم تطفرا بعد , لكنها لم تنسَ أبداً بقايا من ألم الدموع لفراق زميلاتها , صفاء, وحسنة وريم 0000شبكت أصابعها بقوة على شفتيها الممطوطتين ,مفترسة ,الأرض متربعة في شكل المثلث البغيض !

كم كرهت مادة الرياضيات , ولكن هذه الحركة أدهشتها وكأنها تمارس رياضة " اليوغا " , في ساعة صفاء معروكة بالفراق مخلفة أطنانا من الألقاب لكل واحدة منهن ,تضحك كثيرا عندما تسرق النظر خلسة في غرفتها الجديدة لهداياهن هذه قنينة عطر موشّحة بدُبٍّ أحمر, وحافظة أوراق على شكل قلب, لكن أطرفهن قصعة من ثريد وبجانبها بقايا حَلّة عريكة بالسمن البلدي منزوعة النطاقين تلتف يسرة بخفية لتجد مجلد الذكريات, فيه كلمات رقيقة من معلماتها رمزية وجميلة وعطره ... وفي أول يوم دراسي لها, في مدرستها الجديدة وقع حظها العاثر في مادة الرياضيات !

جلست وكأنَّ جمرات تفترشها ومغص ألمّ بها فجأة مع قشعريرة تحسُّ معها بغثيان يملأ فمها تلتفت يمنة وبتثاقل يسْرة ,فتجد أشياء غريبة , ساعاتٍ لم ترها إلا في فواصل الفضائيات التي طالما كرهت طولها وتدخل الملل وتفسد من متعة مشاهدة مسلسلها التركي المترجم الأرض الطيبة لم تقطع تلك المخاوف والوساوس سوى إعجابها بساعة في يد إحدى زميلاتها الجدد والتي رأتها في الفناء وكأنّ أنفها يلطم قبة السماء أو تنتعل رأس الجوزاء أواهإنها ساعة "شوجي"

الله كم حلمتْ بمشاهدتها !

وكان الفصل به من الضجيج والصخب ما لم تشعر به, إلا حينما نطقت معلمتها من بين شفتيها الغليظتين وشعرها المفرّد واسمها الغريب, حنان نور الدين ولي قائلة : ما هذه الدوشة ؟

هنا تمعّر وجهها ونبت قوس قزح في تقاسيمه , ومما يكمل مسلسل الرعب هذا أن الفصل سكنه الوجوم , وخلا الفصل فجأة سوى من شبح معلمتها , وهي كأن على رأسها الطير!

ودارت رحى الأسئلة في رأسها الوهن قائلة : مَنْ أخبرها بهذه السُبّة ؟

هذا أول يوم لي , في المدرسة , أيعقل أن أخبرتها أمي ,عندما قابلت صديقة العائلة...؟ أبله رحاب ! ولم تزل بها الظنون ما الله به عليم حتى قطع ذلك من

كانت بجانبها طالبة صرخت : (والله مو انا يا ابلههادي سارة )، هنا طلبت الإذن بالخروج وغيمة عينيها محملتان بالكثير مستنّة فراراً كاستنان المهر الأرِن

* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007