[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الخيبة 
التاريخ:الاثنين 17 فبراير 2003  القراءات:(367) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : د.محمد جمال طحان  
تلطّخت ثياب جميع الواقفين على الرصيف بمياه آسنة قذفتها في وجوهنا سيارة سوداء مسرعة. أطلق ضابط الشرطة صفّارته مشيراً للسيارات بالوقوف. الشارع المحاذي لمحطة الحجاز ضيّق بما يكفي لسماع مايدور في الطرف الآخر منه.

اقترب الضابط من السيارة السوداء ذات الستائر التي تحجب أنظار المارّين عمّا يجري في داخلها . طلب من السائق أوراقه .. أمره بأن يقف أمام وزارة الزراعة حيث المكان متّسع ولا يعرقل حركة السير، وطلب إليه أن ينزع جميع الستائر من السيارة لأنها ممنوعة بحسب قوانين المرور.

قال السائق وهو يسلّم الأوراق : - معي ابنة المعلّم .. وهي مستعجلة.

نهر الضابط السائق بعصبيّة : - بلا حكي فاضي .. افعل ما أقول .

حين وقفت السيارة في المكان الذي أشار إليه الضابط .. ترجّل السائق وبدأ بنزع ستارة الطرف الأيسر من السيارة …

كان الضابط يواصل مهمة تسيير العربات، وكنت أنتظر الشارة الخضراء كي أمرّ إلى الطرف الآخر من الشارع وأنا عازم على الوقوف باستعداد أمام الضابط. أحيّيه.. وأُكبر فيه شجاعته وإصراره على أن يكون القانون فوق الجميع.

بدت الفتاة من وراء الستار المزاح تتحدّث بهاتف نقّال..

حين دنوت من السيارة، كان السائق يرمي أوراقه على الكرسي الأمامي ويدير المحرّك، بينما كان الضابط يحيي الفتاة تحية عسكرية وهو يسلّمها جهاز الهاتف راجياً لها الوصول بالسلامة.

شعرت برغبة عارمة في التقيّؤ.. تمالكت نفسي حتى وصلت إلى أقرب علبة قمامة مثبّتة على عمود للكهرباء. وضعت رأسي فوق فوّهتها مباشرة، وأفرغت مافي جوفي.. حين هممتُ بالسير. وجدت بنطالي ملوّثاً، وأدركت أن العلبة مفتوحة من الطرفين.



w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007