[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
نوره  
التاريخ:  القراءات:(601) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : تركية عبد الله الأشقر  
* * *

رأى حامد عمه واجماً منزوياً في غرفه الجلوس تبدو عليه علامات الألم والانزعاج, لم يعتد أن يراه في هذه الصورة فكان كثير المزاح ذو وجه بشوش مشرق خاصة عندما يلقى نورة ويبتسم لها دون شعور منه وينسى همومه في متجره ومشاكله اليومية مع الناس

حالما تطأ قدماه عتبة منزله ويرى نوره أمامه, تستقبله وكأنه عائد من سفر, تنفرج أساريره ويشعر بالقوة والارتياح.

ماذا جرى أين نورة.! هل هي مريضه..؟ حامد الشاب المراهق الذي أتى من قريته ليدرس عند عمه لأنه لاتوجد بقريته مدارس ثانوية

صغير لا يستطيع فك الرموز بسرعة وتحليل الأحداث بعقلانيه

فكر أن يسأل عمه ماذا ألم به وما الذي يزعجه , أي الحبيبة نورة التي تحوطه بالعطف والرعاية وطيب الأخلاق

تجرأ وغامر أن يكسر صمت عمه ويقتحم نوافذ أفكاره ويتطفل ويتوغل بتلافيفه ويخفف شيء من تراكم أحزانه ليبدو له شيء من بصيص أمل يرضي فضوله , ويخفف وطأه الألم , في نفس عمه بالتحاور معه

قرب من عتبة الباب وقلبه يخفق وخاف أن ينهره بتدخله في مالا يعنيه شعر أن العتب تهتز تحت أقدامه والأرض تمور حوله, كأنه طائر خفيف يتمايل يمنه ويسره

لاحظه عمه ولاحظ ارتباكه تمنى أنه لم يره ليلوذ بالفرار لكن لا مجال عنده سأله عمه عم يريد أرتبك حامد والكلمات تختنق في حلقه وأسعفه الكذب , وقال أتصور أن خبراً سيئاً جاء من أهلي لذلك تبدو كذلك :

تنحنح العم وقال أبداً كل شي على مايرام

تشجع حامد قبل أن يهزمه الضعف ويداهمه الخذلان ويفوت عليه فرصه الاستطلاع وقال إذن أين نوره قال العم لقد ذهبت لأهلها سكت حامد فهو لايريد أن يقحم نفسه بأمور خاصة بِهما سكت العم يريد المزيد من الاسئله من حامد , لكن حامد أدرك أنه سيكون في موقف حرج فيما لو أصر على فهم المزيد من أمور عمه الخاصة

العم أجاب عن السؤال الذي يدور في رأس حامد وقال نورة تريد مني تحقيق مطالب لم أستطع أن أحققها لها.!! لذلك عادت لأهلها.! قال حامد كل شي موجود عندك

قال العم : نعم.! لكن ليس كل شي.! ليس كل شي.!

حامد الصغير لم يفهم المقصود وخرج إلى غرفته يفكر مالذي ينقص نوره وتطلبه وعمه عاجز عن تحقيقه وأحواله المادية جيده ونورة غالية.

غاص في أحضان النوم وأستسلم لسلطانه دون أن يستنتج الإجابة

في الأيام التالية جاءه عمه إلى غرفته جاء يحمل آمالاً غائبة يأمل أن تتحقق وجلس على حافة السجاد وقلبه يخفق مخافة أن يرفض حامد طلبه , وكأن السقف يكاد ينطبق عليه , جلس جلوس المتوسل ولاحظ حامد ذلك فدنى من عمه والخوف يشل جسده قرب يحبو إلى عمه وهو يراه في ألم وإصرار على مايريد إيصاله له بطريقه تحفظ له كرامته ومكانته في نفس حامد

أختصر العم المسألة وقال لحامد هل تحب نورة..؟ هل تتمنى أن تعود لنا..؟

أومأ حامد برأسه وهو في دهشة عم يريد عمه إيضاحه من غموض

قال العم: سوف نأتي بها في يوم من الأيام بعد عده شهور قليله

بعدها عادت نورة إلى المنزل سمع حامد أن والدته مريضه وطلب من عمه زيارة أهله ليطمئن على أمه زارها مع أهله وعرف أن والدته أنما كانت مريضه بسبب زواج حامد من امرأة عمه , وتألم من وضع والدته وترقرق الدمع من عينيه أن سبب ألمها هو استغلال عمه لصغر سنه وتزويجه لأمرأه تكبره بأكثر من نصف عمره ليحقق لهذه المرأة مطالب هو عاجز عن تنفيذها بواسطة الشاب حامد ليكافئها على طيبتها وحبه لها لعلها تنجب طفلاً..

* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007