ضجرتُ من مرافقته.. كلّ بضعة أمتار ينحني ليلتقط كسرة خبز من الشارع.. يقبّلها .. يضعها على جبينه ثم يودعها في فجوات المباني: - ياأخي حرام.. الناس يرمون الفُتات.. ويدوسون الخبز .. وكأنّهم لايعلمون أنها نعمة يجب احترامُها .
وأنا أجيبه : الله يديم النِّعَـم
حين وصلنا إلى منزله، تنفّست الصعداء … وضع أصنافاً كثيرة من الطعام، وأصرّ على سكب كميّة كبيرة في صحني وهو يقول: - الأكل على قدّ المحبّة .
تناولنا الطعام ونحن نتحدّث … ثم رحنا نتساعد في رفع بقاياه.
بعد أن جمعتُ بقايا صحنينا من الرز واللحم في صحن كبير .. تناوله مني .. أفرغ محتوياته في علبة القمامة بعناية .