[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
وسادة. 
التاريخ:الثلاثاء 17 يناير 2017  القراءات:(734) قراءة  التعليقات:(7) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  
* وسادة.

بقلم : سمير الفيل

مددت يدي وسحبت الوسادة من طرف السرير . وضعت عليها رأسي منتظرا النعاس. لم يأتني فبقيت مسهدا . تصورت أنه حر أغسطس ، ورطوبته ، قلت في نفسي لتخرج إذن إلى الشرفة.

أطللت من مكاني ، بعدم اهتمام لما يجري على الاسفلت . أبصرت قطا يتربص بقطة ، كانت تنظر نحوه في استكانة وتموء . إنه يقيس المسافة بينه وبينها. بسرعة دخلا أسفل السيارة المتوقفة تحت شرفات البيت المقابل، وقد وهن مواؤها . تنبهت إلى أن فأرا قد مرق من تحت عتبة دكان المقهى المغلق.

اندفع القط في مطاردته بحماس شديد . نفضت القطة شعرها الغزير ، وشاركت في العملية ، كنت قد نويت ان أجرب الدخول لغرفتي ومطاردة النوم من جديد ، غير أنني وددت معرفة نتيجة المطاردة .

لقد غاب الفأر ، وبعد دقائق معدوة خرج القط من المكان الذي دخل منه ، عاد مخذولا ، وقفت القطة في انتظار مشاغباته المعتادة. رمقها بانهزام واضح ، ومضى يمشي في تكاسل ، مخترقا حارة مظلمة تتقاطع مع الطريق العام ، وهي تتبعه.

دخلت كي أنام ، غير أن الارق تمكن مني تماما ، خلت نفسي في مملكة القطط ، وقد تحولت إلى فأر قادر على الهروب من مصيره.

أشد ما ازعجني أن الشعر الكستنائي الذي كسى جسدي لم يكن ملائما لوجهي الإنساني ، فشهقت من الحيرة ونمت مكدرا.

فجر يوم 29 أغسطس 2016

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007