[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الرائحة 
التاريخ:  القراءات:(665) قراءة  التعليقات:(5) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد شليل  
والله ما حدث.. مخطئ أنت في كلامك، أن يمد الرجل يده، فهذا يحدث، فالدنيا لاتستقر بأحد على حال، رغم أنه عيب أن يحدث، وأمرلا يرضى أحدا. ماذا قال الرجل؟ كل هذا لا مبرر له، ليس بهذا السوء، حتى تضعوا أيديكم على أنوفكم، فالملبس ليس كل شيء، ولا حتى الرائحة.. (لله) الرجل لم يقل غيرها، فلماذا تنقلب الدنيا. أصروا على رأيهم، هذه الأماكن، خلقت لهم، والرجل برائحته وملبسه ليس من حقه، مجرد المرور من أمامها. حدث أولم يحدث، موضوع وانتهينا منه، وعليك أن تختار بيننا وبينه، كل هذا يحدث جراء كلمة قيلت. أن تنتفض واقفا، حتى تنقذه فهذا قرارك، وأنت فيه حر، حتى لو أصابتك السيارة المسرعة مكانه. فهذا شأنك أنت، ولا دخل لنا به، أما أن تفرضه علينا، وأن يكون سببا في هروب الناس من حوله، هذا مالا نستطع معه صبرا، لم يكن اندهاشي، مما رأيته، بسبب إمساكه بالكتاب ليقرأه، واضعا ساقا على ساق، ولا لأنه قرأ بعض الكلمات بالتشكيل بصوت عال، لكن أن يضحك، ويهز رأسه، وهو ينطق باسم مؤلف الكتاب، هذا ما أدهشني. مد يده ساحبا سيجارة من علبتي ، الموضوعة على الطاولة، فر بعضا من الصفحات ، وهو يشد شعر لحيته الطويل ، إلى أسفل أشعلت له السيجارة ، سحب نفسا طويلا ، ثم نثره حتى غطى الدخان على رائحته ، التي كانت تملأ المكان كله ، تهادى " إلى مسامعنا صوت التلفاز معلنا عن حالات المفقودين, ترك الكتاب على الطاولة، بجوار علبة سجائري واضعا يده المتسخة على الصورة التي وضعت على الغلاف من الخلف ، انتفض واقفا ثم فتح الباب الزجاجي المطل على الشارع مباشرة ،وبدأ يعبر الطريق متجها إلى مكانه القديم ،فتعالت صيحات، وصرخات السيارات، التي قد محت رائحته من المكان كله.

من مجموعة قصصية بأسم الرائحة

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007