[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
زيق رجل  
التاريخ:الاثنين 9 يوليو 2012  القراءات:(532) قراءة  التعليقات:(5) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : هبة الله جوهر  

رصيفٌ ملون بالأصفر ثم الأسود,تمشي على حافته بهدوء,تتسامر مع روحها حتى تصل نهاية شارع ملتوي,في وسطه بناية من

خمسةِ طوابق,بعرض واجهته مصباحان أُضيئت أنواره،فقد شارفت الساعة على التاسعة مساءاً ولا بُد من إنارتهما.

تصل غرفتها قبل الجميع,لمحة عابرة على أزواج الأََسره,تنظر إلى ساعتها مخاطبة نفسها وهي تضع أوراق محاضرتها جانباً :-

" لا من أحدٍ هنا،ما زالت أطراف أرجلهن داخل حد الباب، ووجوههن خارج حده.ها هن يرتشفن آخر حقهن من هواء دقائق التاسعه،فالأكسجين هنا ينعدم بوجود أربعة أزواج من الأَسره "!

صوت زيـــق الباب،إذاً إنها التاسعة،تباً لهذا الزيق كم يشعرني بحلول اكتظاظ الغرفة,لم يفكر أي أحد من الحراس أن يمسح ثوابته الحديدية بقليلٍ من الزيت؟!ربما غيظاً وقهراً بنا كأنه يود أن يقول يمنع الخروج تربعن فوق أسرتكن واكتظن بغرفكن"!

تطل من نافذة غرفتها،فترى آثار خطوات شبان لم تشبعهم وجوه عشيقاتهم طيلة اليوم،فجاؤوا ينتصبوا أسفل البناية ليستنشقوا رائحة أخيلتهن.

تنتفض ستارة خضراء اللون - من بين يداها - تعود خطوة للخلف.

" تباً لعيونكم أشعر أنها تسرق أنوثتنا من أَسرتنا,وتباً لطول رقابكم أشعر للحظة أنها تمتدُ بأعماق أغطيتنا".

تتنهد متجهة نحو سريرها الذي تخيم بأعمدة سرير آخر من فوقه

وفجأة يرهبها صريخ ...

"وين سرحانه يا مره طفي هالضو بدي اندفس "

ترتجف إلى واقعها عائدة إلى تَخيم من نوع آخر فالزوج آتٍ لنوم ومن طول انتظارها راحت تقلب ذكريات الماضي ولم تشعر بدخوله إلا على مسامع صريخه!

تمد أناملها من تحت غطائها،وتطفئ الأنوار,تدير جسدها جانباً إلى حافة السرير واضعة كفيها تحت خدها الأيمن،مغمضةً عيناها قائلة بينها وبين نفسها :

"زيق باب بصدء أطرافه،أهون على مسامعي من زيق رجل بصدء لسانه وغرفة مكتظة بأزواج من الأَسره،أهون على روحي من غرفة بزوج دون أُسرة".

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007