[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حظ الملاح 
التاريخ:السبت 4 فبراير 2012  القراءات:(1372) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سارة الأزوري  

حياتي معه نصوص مغلقة غلفتها بسيلوفان الطاعة ، وسياسة المشي بجانب الحائط .

السوق هو متنفسي ، والمنتجع الوحيد الذي اكسر به روتين حياتي المميت .

اثناء سيري كان حذائي يصفع الارض باستبداد رهيب ، ازعج اصحاب المحلات وكل من مررت بهم

في محل المصوغات الذهبية اعجبني ذلك العقد الذهبي ، سألت البائع عن ثمنه : فلم يجبني ، لان اهتمامه كان منصبا على غنج دغدغ بأريجه عواطفه ، فامتن له بتقديم كوب شاي لإحداهن ، مزت من طرفه عدة رشفات من باب المجاملة له ، ثم نحته جانبا .

بحدة أشعلتها الغيرة من اهتمامه بهن، رجمته بالسؤال ذاته

- كم ثمن هذا العقد ؟

يجيب بحنق:

- بأربعين

أردفت :

- ريالا ؟

تتحد بسرعة أصوات من في المحل بصوت البائع في محاولة لتصحيح فهمي

- ألف ريال

أدير ظهري لهن أداري بذلك خجلي وحرجي ، وأتشاغل بالنظر إلى ما توارى خلف الزجاج من مشغولات ذهبية ، تسلب الألباب ببريقها

في الجهة المقابلة لفت نظري شكل إحداهن ، رغم التفاف جسدها وجمال عينيها ؛ بدت شاذة عن السرب .

حذاء بلاستيكي ، عباءة مكرمشة قصرت عن اللباس الذي تحتها .

أثخنني الغضب ، اردد في نفسي ، يأل بشاعتها ..بدلا من السخرية بخلق الله ، لتعدل من مظهرها .. هي الان تقف أمامي

أتحرك يمنة ، يسرة ، أتقدم إلى الأمام ، أتراجع خلفا ، ارفع يدي اخفض الأخرى ، تفعل مثل ما أفعل تماما

لكمني أحد زبائن المحل بكلامه :

يا خالة هذي صورتك في المرأة

تتطاير الضحكات من الحناجر ، اسمع صدى فرقعتها في عروقي ، هرولت خارج المحل ، سرت في السوق أتنقل من محل لآخر بلا هدي ، لا أرى ولا اسمع إلا صدى ضحكات تلح بطنين مزعج يكاد يصم أذناي ، أتبين منه ضحك زوجي سيف وأصحابه الذي يتحول إلى مهرج بارع حينما يطلب منه الحديث عن خضرة ، وماء ، وحسن آخر

- يا أخي النساء هناك يأتين من الجبال والأرياف وترى النضارة تنز من وجناتهن نزا

بياض ، لدانة ، جمال خارق ، رقة وعذوبة مفرطة .

يتقيأ بالكلام حينما يمر على على ذكر النساء هنا

أما حريمنا ، فرحمتك يا أرحم الراحمين .. براميل متحركة ..بطون أرجلهن كراديش صوف تعلق أخاديدها بأنعم الحرير ، فما أن يحل الطفل الثاني إلا وتتحول أثدائهن إلى جوارب محشوة بالتراب ، ناهيك عن بلوغها الأربعين .. حيث يلزمها بطاريات شحن وعجل يسيرها ..أكل ومرعى .. وضحك يتعالى وكفوف من فرط النشوة تتصافح بقوة .

أواصل تيهي، أسير وأسير، أتسمر أمام حانوت أحد العطارين .

يسألني عما أريد : أقابل سؤاله بصمت !

يكرر السؤال: أجيبه أكسير للجمال

يتسأل باستغراب ! وهل يلزم هذا الجمال اليوسفي إكسير

أكرر بنزق حاد .. إكسير للجمال

يصمت برهة ثم يشرع في وصف خلطته لي

درهم اهتمام ودرهم رمانسية ودرهم دلال امزجيها وتشربي بها حتى النخاع ، وستحضين بنتائج مدهشة .. انفحه كم من الامتنان ثم اغادره

اصل منزلي الجه ..سيف يعرض عن بضاعتي ، وإيرنا خادمتي تغرق اسواقه ببضاعتها .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007