[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
لقاء  
التاريخ:الأربعاء 24 اغسطس 2011  القراءات:(1260) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : إبتسام عرفي  

 

أجمل لقاء

 

وعدها باللقاء بعد أيام فقط،  كانا كطيرين يسبحان في فضاء الحب.. تُرعد فوقهما رعود الأشواق.

فحين تسمعه يرفرف قلبها كطير للتو يتعلم الطيران. تتخللها نشوة من الفرح والأشــواق لأحتضانه بين

ذراعيها.. لتصب كل هذا الكم الرهيب من الرغبة بين أحضانه.

وبقى أمامها الأنتظار الطويل لهذا اليوم .. فكم هو مرهق !! ومذل لكل الحواس والمشاعر البشرية !!

يقتل الأنتظار بداخلها الأمل.. ولكنه يزيد من إتقاد مشاعرها. كانا قد إتفقا أن لا يتحدثا عبر الهاتف لمدة

أتفقا عليها، ليس إلا لسبب واحد صنعاه لذاتهما ألا وهو ( إشعال نار الشوق بينهما أكثر .. ليكون لقاء ليس

له مثيل بتاريخ البشرية ) هــو جنون المحبين .. والعشاق.

ولكن تلك الأيــام زادتها ألماً وعذاباً فوق تلك اللهفة والأشتياق.

وكـــان يوم اللقاء بطيئا جدا.. يسير بسُلحفائية الزمن المؤرق.. ولكنه جاء ، ووصلت معه أعظم وأكبر مشاعر الحب. تزينت لحبيبها ، ونبض روحها ، تتخيل لقاءها به بعد هذا الغياب الطويل .. إختارت بأتقان كل ما يحبه من ألوان .. همست لذاتها وهي تلمس قلبها المشتاق: " أطمئن يا قلبي .. أهــدأ .. فهو آت "

وخرجت للقائه كما حددا بذاك المكان .. وكان بأنتظارها..

رأت وجهه بكل الوجــــوة العابرة بتلك الطرقات، تخيلت أن كل المارة هو .. وســائقي السيارات .. هو.

والباعة .. هو . حتى الطيور فوق الأشجار .. هو .

وقبل أن تطرق باب شقته ، رأت أول رسالة منه .. باقة من الورد الجوري أمام الباب، وبطاقة وردية تتلألأ بينها.. كتب عليها ( مرحبا بالقمر المنير بليالي الظلماء) .

ابتسمت .. قبلتها وهمت بطرق الباب الذي فُتح قبل أن تصل يداها له.. حينها أهتز جسدها بخوف أو بشوق

فما هي ثوان حتى وجدته أمامها مبتسما ..

تسمرت بمكانها لا تعرف السبب.. فقد تشــل زيادة الأشواق كل الحركات الجسدية..

همس لها متناولاً باقة الورود من يدها: " أخيرا يا أجمل حلم .. وأصدق وعد.. تقابلنا ." مد يده ليمسك

يداها المرتجفه.. طبع الكثير من القبلات فوق كفيها بشوق .. أخذها لتجلس وتهدأ فقد كان الأضطراب بادي بصمتها .. ســألها بعد أن قدم لها مشروبا: " أنا أسعد مخلوق على البسيطة.. فهل أنتِ سعيدة؟"

أغمضت عيناها لهنيه ثم هزت رأسها بالأيجاب..

- حبيبتي .. أخشى أن أكون بحلم .. هل يمكنني سماع صوتك لأتيقن بوجودك.

* أ...أنا لا ... أصــ...دق.

- يبدو هذا على كلماتك ، وصوتك.. صدقيني يا حياتي حتى أنا .. لا أصدق زماني، ولا نفسي أنكِ هنا معي.

   ولكن ما أشعره الآن أني ســأطير محتضنك بين ذراعي... وللأبــــد يا حياتي.

* لن .. تتخلى عني حبيبي؟

- إن كان الأنسان يستطيع التخلي عن روحه، وقلبه.. ســأفعل . أنتِ روحي وقلبي وبدونهما لن أكون حيا.

* أشتقت كلماتك ..

- وأنا عذبني صمتك وبعدك طوال تلك الأيام.

* أنت من طلب هذا الطلب الجنوني.. فما كان مني ألا القبول والرضوخ لأمــرك.

- نعم .. قد يكون جنون، لكنه أجمل جنون لأنه حرق أشواقي.

* أحـــــبك .. بجنون .. همست مبتسمه

تخلى عن مقعده بقربها، ونزل للأرض ليضع رأسه فوق ركبتيها، وكأنه طفل يسترجي حنان أمه. وهمس : مــا أجمل أن نكون معا!! مــا أروع أن أجدكِ بقربي يا وجودي.

قالت وهي تمسح على رأسه بحنان بالغ: ســتكون لي كل الوجود .. أحتضني لتكن كل الوجود.

فتحت عينيها .. فوجدت نفسها فوق سريرها تحتضن تلك الدمية التي أهداها هي قبل وداعه الأخير.

فبكت غيابه .. ورحيله بألم قطع أنحاء قلبها الصغير.

 

 

بقلمي

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007