أغلال
مشعل العرفج
فتح أحد الجنود بوابة الزنزانة ونادى باسمي ، وضع القيود في معصميّ وكبل رجليّ . طلب مني أن أسير خلفه ، وسرتْ . خطواتي تماثل خطوات طفلٍ للتو بدأ يتعلم المشي ، أُحسُ بالدم بدأ ينزف من أثر هذه السلاسل التي تحتك بأعقاب قدميّ ، ومع كل خطوة أشعر بألمٍ بدأت أعتاده .
أوقفني خارج مكتب مدير السجن ودخل هو ، لم يتأخر كثيراً طلب مني بعد خروجه الدخول للمكتب .
لمحني بنظرةٍ واحدة ولم يتكلم ، ثم أبدى انشغاله بأوراقٍ أمامه ، وقفتُ أتأمل منظره وهو متكورٌ على كرسيه ، منظره يدعو للشفقة والضحك في آن . بعد انتظاري الطويل سألني :
- إبراهيم ، الذي يعمل في وزارة الداخلية ، هل هو قريبك ؟
- إنه عمي !
-بصوتٍ عال : عسكري .!! وأشار بيده للجندي ليرجعني للزنزانة .
كان سؤال هذا الغبي المتعجرف عن عمي فقط .
ازدادت كراهيتي له ، وكرهت عمي ، وأصبحت ألعنهما معاً في كل مرة يُفتح فيها باب الزنزانة .