لم يسلموا من نعليه !! أرادوا الانتقام منه .. قالوا : أمنيتنا فقط : أن نراه نهاراً !!
قلت لهم: مَنْ قال أنّه يَمُرُّ في النهار؟! لا يَمُرّ إلاّ وأنتم نيام .. يسكن في بيتٍ خربٍ مأواه منه.. فتحةٌ انخلع منها بابها الخشبيّ المهترئ. و حشر الفتحة بالعلب الكرتونيـة الفارغة وجعل بعضها لملابسه التي لم يلبسـهـا قط , حتى بلت, ومزّقتها القوارض! وجعل بعضها لما يجمعه من مخلفات الأغذية ـ من الزبالة أعزّكم الله ـ يحفظها, وليته كان يطعمها!!
إذا أقبل فله رائحة تتأفف منها الحيطان.. فلا يستقرّ في مشيه على جهةٍ من الطريق!! فكأنما الحيطان تتقاذفه! لا أعتقد أنه اسـتحمّ منذ أن ولدته أمّه .. فالقطط تشعر به عن بعد فتترك له مواقعها المفضّلة !!
هولا ينتعل! فإن سمعتم صوت حذاءٍ.. فليس هذا هو! حذاؤه بيديــه .. يدوس به كل مَنْ يعترض طريقه ـ وسوءته مكشوفة, فهو يمشي مقلوبًا !!